ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

الدولار عند أعلى مستوى منذ 2025.. وتوترات المنطقة تدفع المستثمرين للانسحاب

خلف الحدث

عاد ملف الأموال الساخنة ليطرح نفسه بقوة في السوق المصري من جديد، بعد موجة تخارج ملحوظة للمستثمرين الأجانب من أدوات الدين الحكومية خلال الأسابيع الأخيرة.

وتأتي هذه التحركات في توقيت حساس تشهده الأسواق العالمية، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع الدولار عالميًا، وهو ما دفع كثيرًا من المستثمرين إلى تقليل المخاطر والاتجاه نحو الأصول الأكثر أمانًا.

ومع خروج هذه الاستثمارات، بدأت انعكاسات واضحة تظهر في سوق الصرف، حيث صعد الدولار أمام الجنيه المصري ليسجل أعلى مستوى له منذ منتصف عام 2025، في إشارة إلى تأثر تدفقات رؤوس الأموال في الأسواق الناشئة بالتقلبات العالمية.

تخارجات أجنبية بمليارات الدولارات

تشير بيانات تعاملات المستثمرين في السوق الثانوية لأدوات الدين الحكومية المصرية إلى تسجيل صافي مبيعات للأجانب والعرب بنحو 3.7 مليار دولار منذ 19 فبراير الماضي.

ويعني ذلك أن جزءًا كبيرًا من الاستثمارات الأجنبية في أذون وسندات الخزانة المصرية بدأ في مغادرة السوق خلال فترة قصيرة، في ظل حالة الحذر التي تسيطر على المستثمرين الدوليين بسبب التوترات السياسية والعسكرية المتصاعدة في المنطقة.

وتندرج هذه التدفقات ضمن ما يُعرف بـ الأموال الساخنة، وهي استثمارات قصيرة الأجل تتحرك بسرعة بين الأسواق بحثًا عن أعلى عائد ممكن مع أقل مستوى من المخاطر.

الدولار يسجل أعلى مستوى منذ يوليو 2025

تزامن خروج هذه الاستثمارات مع تحركات قوية في سوق الصرف، حيث تجاوز سعر الدولار حاجز 50 جنيهًا خلال الأيام الماضية، مسجلًا أعلى مستوى له منذ يوليو 2025.

ويعكس هذا الارتفاع تراجع تدفقات النقد الأجنبي إلى السوق المحلية، إلى جانب الضغوط الناتجة عن صعود الدولار عالميًا، مع توجه المستثمرين نحو الملاذات الآمنة في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق الدولية.

تحذيرات من ضغوط إضافية على الجنيه

في هذا السياق، حذرت شركة الأبحاث فيتش سوليوشنز من أن الاقتصاد المصري قد يواجه تحديات إضافية خلال الفترة المقبلة نتيجة تداعيات التصعيد الجيوسياسي في المنطقة.

وتوقعت الشركة استمرار خروج الاستثمارات الأجنبية من أدوات الدين الحكومية على المدى القريب، وهو ما قد يفرض ضغوطًا إضافية على سعر صرف الجنيه، ويزيد احتمالات استقرار الدولار عند مستويات أعلى من 49 جنيهًا لفترة أطول.

مارس.. شهر حساس لسوق الدين

تشير التقديرات أيضًا إلى أن شهر مارس يمثل مرحلة حساسة لسوق الدين المحلي، مع اقتراب موعد استحقاق ما يقرب من 18 مليار دولار من الديون قصيرة الأجل.

وتكمن أهمية هذا الرقم في أن المستثمرين الأجانب يمتلكون نحو 19.3% من إجمالي رصيد أذون الخزانة القائمة (باستثناء الالتزامات المشروطة)، وهو ما يزيد من احتمالات حدوث موجة تخارج جديدة إذا قرر هؤلاء المستثمرون عدم إعادة استثمار أموالهم داخل السوق المصري.

تم نسخ الرابط