ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

الكفن والدية لإنهاء الثأر.. زوجة الضحية تكشف سنوات الرعب بين العائلتين

الحاج نادي أثناء
الحاج نادي أثناء تقديم الكفن

يواصل موقع خلف الحدث الانفراد بنشر التحقيقات في واقعة تقديم الحاج نادي الكفن لإنهاء الثأر فدفع حياته ثمنًا.

لم تكن تتخيل جمالات جمعة أن خلافًا عابرًا بين أطفال يلعبون كرة القدم في شوارع قرية العزيزية سيتحول مع مرور السنوات إلى صراع دامٍ يهدد حياة عائلتها. 

بصوت يختلط فيه الألم بالخوف، روت زوجة الحاج فارس زكي عبد الواحد وشهرته “الحاج نادي” الذي تم قتله غيلة وغدرا كيف بدأت الحكاية بمشاجرة بسيطة، ثم تحولت إلى خصومة وثأر بين عائلتين، عاشوا خلالها سنوات من القلق والترقب، حتى بات الصلح وتقديم الكفن والدية آخر ما يتمسكون به لوقف دائرة الدم وإنقاذ ما تبقى من الأمان في القرية.

تفاصيل صادمة.. كيف تحولت مباراة كرة بين أطفال إلى صراع دموي بالجيزة

وتواصل جمالات جمعة حديثها في التحقيقات التي باشرها خالد أبو رحاب وكيل النائب العام بإشراف المستشار أسامة ابو الخير المحامي العام الأول لنيابة جنوب الجيزة، قائلة إن بداية الأزمة تعود إلى مشاجرة بسيطة بين أطفال العائلتين أثناء لعبهم كرة القدم، موضحة أن الأمر في بدايته لم يتجاوز كونه خلافًا عابرًا يحدث بين الأطفال في أي مكان، حيث تدخل الأهالي وقتها وتمكنوا من فض المشاجرة سريعًا.

وأضافت أن الراحل حنفي، شقيق زوجها، لم يكتفِ بفض الخلاف، بل توجه بنفسه إلى منزل عائلة سلامة في محاولة لاحتواء الموقف والحفاظ على روابط الجيرة والنسب بين العائلتين، وقدّم اعتذارًا لهم عما حدث بين الأطفال، مؤكدة أنهم أبلغوه حينها بأن الأمر انتهى ولا توجد أي مشكلة.

وأشارت إلى أنهم فوجئوا بعد ذلك بتجمع عدد من أفراد عائلة سلامة حول أحمد وفدي زكي، ابن شقيق زوجها، أمام منزله، حيث حاولوا الاعتداء عليه بسبب تلك الواقعة البسيطة بين الأطفال. وأضافت أن سلامة عربي سلامة كان يحمل خنجرًا في يده محاولًا الاعتداء على أحمد، إلا أن الأخير تمكن من انتزاع الخنجر منه خلال الاشتباك ودافع عن نفسه، فأصابه بطعنة في جنبه أودت بحياته.

وأوضحت أن تلك الواقعة حدثت في 15 مارس عام 2020، ومنذ ذلك الوقت بدأ الحديث في القرية عن وجود "دم" بين العائلتين، معتبرين أن عائلة عبد الواحد أصبحت مدينة بالثأر لعائلة سلامة.

وأكدت أن أحمد وفدي لم يكن معروفًا عنه إثارة المشكلات، لكنه اضطر للدفاع عن نفسه عندما حاولوا الاعتداء عليه أمام منزله، مشيرة إلى أن الواقعة تم تحرير محضر بها، وخضعت لتحقيقات قضائية انتهت إلى أن القتل لم يكن عمدًا، ولذلك صدر حكم بسجنه عدة سنوات، قبل أن يخرج لاحقًا ضمن عفو رئاسي.

وتابعت أن أحمد وفدي هو ابن شقيق زوجها، وقد نشأ هو وإخوته أيتامًا بعد وفاة والدهم في سن مبكرة، موضحة أن زوجها وإخوته كانوا يتكفلون بمصاريفهم ويرعونهم منذ الصغر.

وأشارت إلى أن زوجها كان له ثلاثة أشقاء هم: وفدي الذي توفي وترك أبناء صغارًا، وحنفي الذي توفي في نهاية عام 2020، بينما لا يزال شقيقهم حفني على قيد الحياة.

وفيما يتعلق بعائلة سلامة، أوضحت أن الشخص الذي توفي في تلك الواقعة هو سلامة عربي سلامة، وكان لديه أربعة أشقاء، توفي اثنان منهم في حوادث قتل سابقة، بينما لا يزال اثنان على قيد الحياة وهما أحمد وسعيد، وهي أمور معروفة لدى أهالي القرية.

وأضافت أن الأخوين اللذين توفيا سابقًا هما خالد وسليمان، وبعد وفاتهما تزوج أحمد من زوجة شقيقه الراحل سليمان، كما تزوج سعيد من زوجة شقيقه خالد. وبعد مقتل شقيقهم سلامة في واقعة أحمد وفدي، حاول الأخوان الزواج من زوجته أيضًا، إلا أن أحمد عربي هو من تزوجها في النهاية.

وأوضحت أن أحمد عربي سلامة متزوج من أربع سيدات، الأولى تدعى صفاء حسن وهي من عائلة عبد الواحد وبنت عم أحمد وفدي، والثانية زوجة شقيقه سليمان بعد وفاته، والثالثة سيدة من خارج القرية تدعى رضا وأصلها من السعودية، والرابعة هي زوجة شقيقه سلامة بعد مقتله.

واختتمت حديثها مؤكدة أن العلاقة بين العائلتين ظلت متوترة طوال السنوات التالية للواقعة، مشيرة إلى أنهم عاشوا حالة من الخوف الدائم خشية تجدد العنف وسقوط ضحايا جدد، وهو ما دفعهم إلى عرض الصلح وتقديم الكفن أو دفع الدية بأي صورة ترضي الطرف الآخر، في محاولة لوقف دائرة الدم وإنهاء الخصومة بين العائلتين.

تم نسخ الرابط