ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

حرب الشرق الأوسط.. خسائر اقتصادية وأرباح قياسية لشركات السلاح

خلف الحدث

بينما تتصاعد الاشتباكات العسكرية في الشرق الأوسط، تتعرض اقتصادات المنطقة والأسواق المالية العالمية لهزات متتالية، لكن قطاع الصناعات العسكرية يبدو المستفيد الأكبر من الأزمة.

فمع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، شهدت الأسواق المالية موجة من الخسائر الحادة، في حين حققت شركات تصنيع الأسلحة والدفاع مكاسب قياسية نتيجة ارتفاع الطلب على الأنظمة التسليحية وأنظمة الدفاع المتطورة.

الأسواق المالية تحت ضغط التوترات الجيوسياسية

تسببت الحرب الحالية في موجة من التراجعات في البورصات العالمية، حيث أعاد المستثمرون تقييم مخاطر الاستثمار في ظل تصاعد النزاع العسكري. وقد تأثرت اقتصادات العديد من دول الشرق الأوسط بشكل مباشر، ما انعكس على قيم العملات وأسعار الأسهم وارتفاع حالات عدم اليقين الاقتصادي. ومع ذلك، كان لقطاع الصناعات الدفاعية موقف مختلف، إذ تمكن من تسجيل مكاسب ملحوظة وسط موجة الخسائر العالمية.

شركات السلاح الأميركية تحقق مكاسب قياسية

أظهرت البيانات أن شركات تصنيع الأسلحة المرتبطة بوزارة الدفاع الأميركية استفادت من الأزمة مباشرة. ففي أول جلسة تداول بعد اندلاع الحرب، ارتفعت أسهم موردي الأسلحة بنسبة 1.5%، وسجلت بعض الشركات الكبرى زيادات أكبر بكثير، مدفوعة بتوقعات زيادة الإنفاق العسكري لتلبية احتياجات الدفاع في ظل استمرار التوترات.

لوكهيد مارتن تقود قائمة الرابحين

شركة لوكهيد مارتن، أكبر المتعاقدين مع وزارة الدفاع الأميركية، شهدت ارتفاع سهمها بنسبة 3.4% في أول جلسة تداول بعد اندلاع الحرب، فيما سجل سهمها ارتفاعًا بنسبة 40% منذ بداية عام 2026. تعود مكاسب الشركة إلى إنتاجها منظومة الدفاع الصاروخي "ثاد"، المستخدمة لاعتراض الصواريخ الباليستية، والتي شهدت طلبًا متزايدًا خلال العمليات العسكرية الأخيرة. كما وقعت الشركة اتفاقًا لزيادة إنتاج صواريخ ثاد إلى 400 صاروخ سنويًا بدلًا من 96 صاروخًا، بتكلفة تصل إلى نحو 12.77 مليون دولار للصاروخ الواحد.

صعود شركات الدفاع الأخرى

ولم تكن لوكهيد مارتن وحدها المستفيدة، فقد ارتفع سهم شركة RTX (رايثيون سابقًا) بنسبة 4.7% بفضل الأنظمة الدفاعية الخاصة بمنظومة باتريوت، التي استخدمت بكثافة في العمليات الأخيرة. وسجلت شركة بوينج ارتفاعًا محدودًا بنسبة 1% بسبب اعتماد جزء كبير من إيراداتها على القطاع المدني. أما نورثروب جرومان، فقد كان الأكثر استفادة في وول ستريت، حيث قفز سهمها بنسبة 6% بفضل القاذفات الشبحية B-2 المستخدمة في الضربات الجوية الأخيرة.

الصناعات الدفاعية الأوروبية تنضم إلى الموجة

لم تقتصر المكاسب على الشركات الأميركية، بل شهدت شركات الدفاع الأوروبية أيضًا ارتفاعًا في قيمتها السوقية، مع توقع محللين بأن استمرار الحرب قد يدفع الحكومات لزيادة الإنفاق العسكري، ما يعزز أرباح شركات السلاح على المدى الطويل، في حين تبقى قطاعات أخرى تحت ضغط الخسائر المتصاعدة.

تم نسخ الرابط