حفيد فارس عبد الواحد: عائلة سلامة ارتكبوا أكبر خيانة.. واللي عملوه محصلش في مصر حد يقدم كفنه ويتقتل
شهادة شاهد العيان تكشف تفاصيل “الغدر بعد الكفن” بالبدرشين.. كيف قُتل فارس عبد الواحد بعد جلسة الصلح الثأري
عامل بمصنع مراتب يروي أمام النيابة لحظات إطلاق النار والطعن.. ويؤكد: المتهمون احتفلوا بالجريمة بعد التأكد من وفاة المجني عليه
كشفت تحقيقات النيابة العامة في واقعة مقتل فارس زكي حسن عبد الواحد بعد تقديمه الكفن لعائلة سلامة لإنهاء الخصومة الثأرية، تفاصيل جديدة حول ملابسات الجريمة، وذلك من خلال أقوال شاهد العيان أحمد زكي عبد الواحد (32 عامًا) عامل بمصنع مراتب، الذي أدلى بشهادته أمام النيابة.
وجاءت أقوال الشاهد خلال التحقيقات التي باشرها خالد أبو رحاب وكيل النائب العام، بإشراف المستشار أسامة أبو الخير المحامي العام الأول لنيابة جنوب الجيزة الكلية، في القضية الخاصة بمقتل المجني عليه بدائرة مركز شرطة البدرشين.
شاهد العيان يروي لحظة الاعتداء
وقال الشاهد في التحقيقات إن ما حدث أنه كان عائدًا من عمله مساء يوم الواقعة وصعد إلى منزله استعدادًا للنوم، وفجأة سمع أصوات صراخ واعتداء، فخرج إلى شرفة المنزل ليستطلع الأمر.
وأضاف أنه شاهد عددًا من شباب عائلة سلامة يحملون أسلحة بيضاء، وكان أحدهم يحمل بندقية خرطوش، حيث أبصر المتهم سليمان خالد عربي سليمان سلامة، الشهير بـ“كتكوت”، ممسكًا بالمجني عليه فارس زكي حسن عبد الواحد.
وأوضح الشاهد أن المتهم محمود كمال الدين عبد المجيد سلامة كان يحمل بندقية خرطوش سوداء اللون، وقام بإطلاق عيار ناري صوب وجه المجني عليه مباشرة، فسقط في مكانه على الأرض.
وتابع الشاهد أن باقي المتهمين كانوا يحملون أسلحة بيضاء، ومن بينهم أحمد شكري محمد محمد إبراهيم سلامة الذي اعتدى على كرم حفيد المجني عليه محدثًا به عدة إصابات وجروح في يده وذراعه.
وأشار الشاهد إلى أن المتهم محمود كمال الدين أطلق عيارًا ناريًا آخر أصاب سماح ابنة المجني عليه، كما أصاب نجليها محمود هاني وأحمد هاني.
وأكد الشاهد أنه بعد أن تأكد المتهمون من أن المجني عليه قد توفي نتيجة الطلقة التي أصابته في وجهه، خرجوا إلى الشارع وهم يطلقون الأعيرة النارية ويهتفون بأنهم قتلوا المجني عليه.
بداية الخصومة الثأرية بين العائلتين
وكشف الشاهد أن جذور الخلاف تعود إلى عام 2020، حين نشبت مشاجرة بين عمه أحمد وفدي حسن عبد الواحد وأحد أفراد عائلة سلامة ويدعى سلامة عربي سليمان سلامة بسبب خلاف بين أطفال أثناء لعب كرة القدم.
وأوضح أن الأخير كان يحمل خنجرًا وحاول طعن عمه في صدره، إلا أن عمه تمكن من الإمساك بالسلاح، وخلال الاشتباك بينهما أصيب سلامة عربي بطعنة في جنبه أدت إلى وفاته.
وعقب تلك الواقعة تم القبض على أحمد وفدي حسن عبد الواحد وصدر ضده حكم بالسجن لمدة سبع سنوات، قبل أن يخرج لاحقًا ضمن العفو الرئاسي.
وأضاف الشاهد أن تلك الواقعة تسببت في تصاعد الخلاف بين العائلتين، حيث كان بعض أفراد عائلة سلامة يترددون على منزل عائلته ويطلقون الأعيرة النارية تجاهه، وكان من بينهم أحمد عربي سليمان سلامة وسعيد عربي سليمان سلامة اللذان كانا يحملان بنادق آلية ويطلقان النار على منزل المجني عليه دون أن يسفر ذلك عن وقوع إصابات.
خروج أحمد وفدي من السجن
وأوضح الشاهد أنه بعد خروج عمه أحمد وفدي من السجن، طلبت منه العائلة مغادرة القرية مؤقتًا حتى لا تتجدد المشكلات مع عائلة سلامة، وحتى يتمكن كبار العائلات وأهل الخير من التدخل لحل النزاع، سواء بتقديم الكفن أو دفع الدية.
وأشار إلى أن عمه استجاب بالفعل لذلك الطلب وغادر القرية، وكان يعود إليها أحيانًا بشكل متخفٍ للاطمئنان على والدته نظرًا لوفاة والده منذ سنوات.
كمين خلال شهر رمضان
وأضاف الشاهد أنه خلال شهر رمضان الماضي، علمت عائلة سلامة بعودة عمه إلى القرية لتناول الإفطار مع والدته، فقاموا بإعداد كمين له، حيث جهزوا الأسلحة وأغلقوا الطريق أمامه، وكانت سيارة أخرى تسير خلفه تابعة لهم.
وأوضح أنهم بدأوا إطلاق النار على السيارة التي كان يستقلها، ما أدى إلى اختراقها بالرصاص، فحاول الفرار مسرعًا، وخلال ذلك صدم أحد الأشخاص الذين كانوا متواجدين مع أفراد عائلة سلامة.
وأكد أن الشخص الذي صدمه لم يكن من عائلة سلامة، بل كان شخصًا حضر لمساندتهم، وأن أسرته نفسها أعلنت أنها لا توجد لديها مشكلة مع عائلة عبد الواحد، وأنه أخطأ في التدخل في النزاع.
وأشار الشاهد إلى أنه تم حبس ثلاثة أشخاص من عائلة سلامة في تلك الواقعة لاتهامهم بالشروع في قتل عمه، كما تم حبس عمه أيضًا بعد اتهامه بالتسبب في وفاة الشخص الذي صدمه بسيارته.
تدخل كبار العائلات للصلح
وأوضح الشاهد أن تلك الأحداث أدت إلى تصاعد النزاع بين العائلتين، ما دفع عددًا من أعضاء مجلس النواب وكبار العائلات ورجال الدين إلى التدخل لإنهاء الخصومة.
وأكد أنه تم التوصل بالفعل إلى حل عرفي لإنهاء النزاع، وفقًا للأعراف المتبعة في مثل هذه الخصومات الثأرية.
شرط تقديم الكفن
وأشار الشاهد إلى أن عائلة سلامة وافقت على إنهاء النزاع، لكنها اشترطت شرطًا وصفه بالغريب، وهو ألا يقوم أحمد وفدي أو أحد أشقائه بتقديم الكفن، وإنما يقوم بتقديمه فارس زكي حسن عبد الواحد بصفته كبير العائلة.
وأوضح أن هذا الشرط كان المقصود منه – بحسب قوله – كسر هيبة العائلة، إذ إن تقديم كبير العائلة للكفن يعد في العرف القبلي أمرًا بالغ الدلالة.
وأضاف أن المجني عليه كان في البداية رافضًا لهذا الأمر حفاظًا على كرامته، إلا أنه وافق في النهاية بعد ضغوط من أفراد العائلة، رغبة في إنهاء النزاع ووقف سلسلة الدم.
جلسة الصلح وتقديم الكفن
وأكد الشاهد أن جلسة الصلح جرت في ديسمبر 2025 داخل نادي البدرشين الرياضي، بحضور عدد كبير من أعضاء مجلس النواب وقيادات الشرطة وكبار العائلات وأهالي القرية.
وأشار إلى أن الطرفين أقسما خلال تلك الجلسة على إنهاء الخصومة وعدم تجديد النزاع، وأن أي طرف يخالف ذلك يعد خائنًا للأمانة.
التخطيط للجريمة بعد الصلح
وأوضح الشاهد أنه بعد تقديم الكفن وقيام أحمد وفدي بالتصالح في المحكمة حتى يتم الإفراج عن المحبوسين من عائلة سلامة، لم تمض سوى فترة تقدر بنحو شهر أو أربعين يومًا حتى بدأ التخطيط لقتل المجني عليه.
وأكد أن ما حدث يعد – بحسب قوله – خيانة كبرى، مشيرًا إلى أنه لم يسمع في القرى المصرية من قبل عن قتل شخص بعد تقديمه الكفن لإنهاء نزاع ثأري.
المتهمون بالتخطيط والتنفيذ
وقال الشاهد إن من دبروا الواقعة هم أحمد عربي سليمان سلامة وسعيد عربي سليمان سلامة، وهما شقيقا المتوفى في واقعة عام 2020.
وأضاف أنهما استعانا بعدد من الشباب صغار السن لتنفيذ الجريمة، موضحًا أن معظمهم غير متزوجين ولا يعولون أسرًا.
وأوضح أن المتهمين الذين نفذوا الجريمة هم:
سليمان خالد عربي سليمان سلامة، محمود كمال الدين عبد المجيد سلامة، زياد خالد عربي سليمان سلامة، أحمد شكري عربي سليمان سلامة، كمال أحمد كمال الدين عبد المجيد سلامة.
الأسلحة المستخدمة ودور كل متهم
وبحسب أقوال الشاهد، كان المتهم محمود كمال الدين عبد المجيد يحمل بندقية خرطوش سوداء اللون، بينما كان الأربعة الآخرون يحملون خناجر وسكاكين صغيرة، فيما كان المتهم أحمد شكري يحمل أيضًا سلاحًا أبيض كبيرًا.
وأوضح أن سليمان خالد عربي سليمان الملقب بـ“كتكوت” كان يمسك بالمجني عليه ويطعنه في رأسه وكتفه بالخنجر، بينما أطلق محمود كمال الدين عيارًا ناريًا أصابه في وجهه وصدره فسقط قتيلًا.
وأضاف أن المتهم نفسه أطلق عيارًا ناريًا آخر أصاب سماح ابنة المجني عليه ونجليها محمود هاني وأحمد هاني، فيما اعتدى أحمد شكري بسلاح أبيض على كرم حفيد المجني عليه.
وأشار إلى أنه بعد تأكد المتهمين من وفاة المجني عليه غادروا المكان وهم يطلقون الأعيرة النارية احتفالًا بالجريمة أمام الأهالي.
اتهامات الشاهد
وخلال التحقيقات، اتهم الشاهد كلًا من سليمان خالد عربي سليمان سلامة، محمود كمال الدين عبد المجيد سلامة، زياد خالد عربي سليمان سلامة، أحمد شكري عربي سليمان سلامة، كمال أحمد كمال الدين عبد المجيد سلامة بقتل المجني عليه.
كما اتهم أحمد عربي سليمان سلامة وسعيد عربي سليمان سلامة بالتحريض على ارتكاب الجريمة ومساعدة المنفذين وتأمينهم أثناء تنفيذ الواقعة.
وأكد الشاهد أنه لا يعرف على وجه التحديد أسماء الأشخاص الذين شاهدوا المتهمين الآخرين أثناء تأمينهم لمسرح الجريمة، لكنه أبدى استعداده لإبلاغ النيابة إذا توصل إلى هويتهم لاحقًا







