ترصد خارج المصنع ينتهي بمقتل عامل في واقعة مروعة بالسلام
في صباح مشحون بالتوتر أمام أحد المصانع بدائرة أول السلام، لم يكن العامل ياسين محمد سيد بخيت يتوقع أن الخلاف البسيط داخل مكان عمله سينتهي بأبشع صورة. ما بدأ كمشاجرة بين عاملتين داخل المصنع، تدخل على إثرها المجني عليه لنصرة أحد الأطراف، تحول إلى ترصد وانتقام مُسبق.
انتظر المتهمون المجني عليه لساعات خارج المصنع، وعندما خرج كانت النهاية مأساوية، بطعنتين غادرتين في صدره، وسط صدمة شهود العيان.
النيابة العامة، بعد سماع أقوال الشهود وجمع الأدلة، قررت إحالة أربعة متهمين إلى محكمة الجنايات بتهمة القتل العمد، في واقعة هزت المنطقة وأثارت الرعب بين العاملين بالمصنع.
وكشفت تحقيقات نيابة شرق القاهرة الكلية بإشراف المستشار أحمد صبيح المحامي العام الأول للنيابة في واقعة مقتل العامل ياسين محمد سيد بخيت بدائرة قسم شرطة أول السلام، تفاصيل جديدة حول الواقعة، وذلك بعد سماع أقوال عدد من الشهود الذين عاصروا المشاجرة التي سبقت الجريمة.
بداية الخلاف
وقالت أسماء محمد عصام (23 سنة – عاملة)، إن مشاجرة نشبت داخل المصنع محل عملهم بين المتهمة وإحدى العاملات، فتدخل المتهم الثالث لمساندة المتهمة واعتدى على العاملة بالضرب.
وأضافت أن المجني عليه تدخل لنصرة العاملة المعتدى عليها، الأمر الذي أثار غضب المتهمين وترك أثرًا في نفوسهم، فانتظروه خارج المصنع قرابة خمس ساعات يوم الواقعة، وما إن خرج حتى اندفعوا نحوه وتعدوا عليه بالضرب.
وأشارت إلى أنها شاهدت المجني عليه عقب ذلك ملقى على الأرض ينزف دمًا وبصدره طعنتان في الجانب الأيمن، كما أكدت أنها تلقت اتصالًا هاتفيًا من المتهمة هددتها فيه، وأضافت أنها تعرفت على المتهم الثاني في مقطع فيديو للواقعة، مؤكدة أنه من اعتدى على المجني عليه باستخدام عصا.
المتهمون ترصدوا للمجني عليه بعد الخلاف
وقالت الشاهدة الثانية احسان صالح (26 سنة – عاملة)، إن المشاجرة بدأت أيضًا داخل المصنع بين المتهمة وإحدى العاملات، وتدخل المتهم الثالث لمساندتها واعتدى على العاملة، فتدخل المجني عليه لنصرتها.
وأوضحت أن الواقعة تركت أثرًا في نفس المتهمين، وعقب خروج المجني عليه من المصنع توجهوا إليه ووقعت مشاجرة بينهم، إلا أنها فرت من المكان، مشيرة إلى أن ما تناهى إلى سمعها أن قصد المتهمين كان قتل المجني عليه بسبب الخلاف السابق.
ابنة العاملة المعتدى عليها تؤكد تهديد المتهمين
وأفادت حبيبة فاروق (18 سنة – عاملة)، بأن مشاجرة وقعت بينها ووالدتها والمتهمة داخل المصنع، فتدخل المتهم الثالث لمساندة المتهمة واعتدى على والدتها بالضرب.
وأضافت أن المجني عليه تدخل لنصرتهما، ما أثار غضب المتهمين الذين هددوه آنذاك، مشيرة إلى أن المتهمين ترصدوا له عقب خروجه من العمل، واندفعوا نحوه لتنشب بينهم مشاجرة، مؤكدة أن نية المتهمين كانت قتل المجني عليه بسبب الخلاف السابق.
كما أكدت شيماء حفيظ (44 سنة – عاملة)، وهي والدة الشاهدة الثالثة، مضمون ما قررته ابنتها بشأن الواقعة.
والد المجني عليه: ابني استنجد بي قبل وفاته
وقال محمد سيد بخيت (41 سنة – سائق)، والد المجني عليه، إن نجله أخبره بوقوع مشاجرة بين المتهمين وإحدى العاملات بالمصنع وتدخله لنصرتها، وأن المتهمين هددوه على إثر ذلك.
وأضاف أن ما تناهى إلى سمعه أن المتهمين انتظروا نجله خارج المصنع نحو خمس ساعات يوم الواقعة، قبل أن يعتدوا عليه بالضرب حتى وفاته.
وأوضح أنه تلقى اتصالًا هاتفيًا من نجله يستغيث به، وعندما وصل إلى مكان الواقعة وجده ملقى على الأرض مصابًا بكدمة في الرأس وطعنتين في الجانب الأيمن من الصدر.
شاهد عيان يروي لحظة الاعتداء
وقال هشام عاطف (18 سنة – عامل)، إنه شاهد المشاجرة داخل المصنع بين المتهمة وإحدى العاملات، وتدخل هو والمجني عليه لنصرة العاملة المعتدى عليها.
وأضاف أن المتهمين تواصلوا معه وهددوهما، وانتظروهما خارج العمل يوم الواقعة، وما إن خرجا حتى اندفع المتهمون نحوهما واعتدوا عليهما بالضرب.
وأوضح أن المجني عليه تلقى ضربة بعصا في الرأس أدت إلى سقوطه أرضًا، ثم قام المتهم الأول بطعنه طعنتين في الجانب الأيمن، ما أدى إلى وفاته، مشيرًا إلى أن المتهم الثالث اعتدى عليه بسلاح أبيض فأصابه بجرح في الذراع الأيسر.
صاحب حانوت: المتهمون ترصدوا للمجني عليه
وقال ماهر يوسف (33 سنة – صاحب حانوت)، إن الواقعة حدثت أمام متجره، حيث شاهد المتهمين يترصدون للمجني عليه، وما إن ظهر حتى نشبت مشاجرة بينهم، قام خلالها أحد المتهمين بطعنه طعنتين أثناء سقوطه أرضًا ما أدى إلى وفاته.
تحريات المباحث
توصلت تحريات العقيد حسين خيري، رئيس مباحث قسم شرطة أول السلام وقت الواقعة، إلى نشوب مشاجرة بين المتهمين والمجني عليه، على إثرها بيت المتهمون النية وعقدوا العزم على قتله.
وأضاف أن المتهمين أعدوا أسلحة بيضاء وتوجهوا إلى محل عمل المجني عليه وترصدوا به نحو ست ساعات، وما إن خرج حتى اعتدى عليه المتهم الثاني بعصا فسقط أرضًا، ثم طعنه المتهم الأول طعنتين في جانبه الأيمن ما أدى إلى وفاته.
وأشار إلى أن المتهمين الثالث والرابع كانا متواجدين بمسرح الجريمة للشد من أزر المتهمين، كما تعدى المتهم الثالث على الشاهد السادس بسلاح أبيض سكين فأصابه في ذراعه الأيسر، مؤكدًا ضبط الأسلحة البيضاء المستخدمة في الواقعة.






