ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

محمود سرج: الروبيكي تمتلك المقومات لتصبح المركز الإقليمي الأول لصناعة وتجارة الجلود

صورة من الجولة
صورة من الجولة

أكد المهندس محمود سرج، رئيس المجلس التصديري للجلود وعضو مجلس إدارة غرفة صناعة الدباغة باتحاد الصناعات المصرية، أن مدينة الجلود بالروبيكي باتت اليوم مؤهلة أكثر من أي وقت مضى لتصبح المركز الإقليمي الأول لصناعة وتجارة الجلود في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا. 

وأوضح سرج أن قطاع دباغة الجلود يمثل العمود الفقري لسلاسل الصناعات الجلدية في مصر، وهو أحد الروافد الاستراتيجية التي تمتلك فيها الدولة ميزة تنافسية واضحة وقدرة على تحقيق طفرات كبيرة في الدخل القومي.

 إن الرؤية الحالية لعام 2026 ترتكز على استغلال البنية التحتية المتطورة للمدينة لتحويلها من مجرد منطقة دباغة إلى منظومة متكاملة تشمل التصنيع، والتصميم، والتجارة الدولية، مما يجعل المنتجات المصرية منافساً قوياً في الأسواق العالمية التي تتطلب معايير جودة وبيئة محددة، وهو ما توفره الروبيكي بكفاءة عالية تجذب أنظار المستثمرين الأجانب والمحليين على حد سواء.

تطوير الخدمات اللوجستية

أشار المهندس محمود سرج إلى أن تطوير الخدمات الفنية واللوجستية داخل مدينة الروبيكي يعد حجر الزاوية في دعم الصادرات المصرية، حيث يساهم تحسين هذه الخدمات في تقليل تكلفة الإنتاج وزيادة سرعة النفاذ إلى الأسواق الخارجية.

 وتأتي هذه التصريحات على هامش زيارة المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، لمدينة الجلود، حيث اطلع على سير العمل بالمصانع والمركز التكنولوجي، وناقش مع المستثمرين سبل تذليل العقبات البيروقراطية وتحفيز الاستثمارات الجديدة في قطاع الدباغة ومستلزماته.

 إن التركيز على توفير مراكز دعم فني متخصصة يهدف إلى نقل الخبرات العالمية في مجالات التصميم والموضة إلى المصنع المصري، مما يضمن استدامة الصناعة وتعظيم القيمة المضافة من الثروة الحيوانية المحلية، ويحول الجلود من مجرد مواد خام إلى منتجات نهائية ذات قيمة سوقية مرتفعة مثل الأحذية والحقائب الفاخرة التي تتبع أحدث صيحات الموضة العالمية.

القيمة المضافة والتنافسية

تمثل مدينة الجلود بالروبيكي، المقامة على مساحة تصل إلى نحو 500 فدان، نقطة تحول جذرية في تاريخ الصناعة المصرية، حيث تهدف الدولة من خلال هذا المشروع الضخم إلى تنظيم قطاع الدباغة الذي عانى لسنوات من العشوائية، ووضعه في إطار مؤسسي عالمي.

 

وأكد سرج أن الهدف الاستراتيجي هو استعادة نمو الصادرات بعد التحديات التي واجهتها خلال السنوات الأخيرة، وذلك عبر تحسين جودة الجلود الخام من خلال برامج رعاية بيطرية مكثفة وتنمية الثروة الحيوانية، لضمان خروج جلود خالية من العيوب الفنية. 

إن هذا النهج يساهم في زيادة التنافسية الدولية، حيث أصبحت الأسواق الكبرى في أوروبا وأمريكا تتطلب شهادات جودة بيئية وتقنية دقيقة، وهو ما يعمل المركز التكنولوجي بالروبيكي على توفره للمصانع والورش، لضمان مطابقة المنتج المصري للمواصفات القياسية الدولية، وفتح آفاق تصديرية جديدة لم تكن متاحة في السابق.

إزالة تحديات الاستثمار

أوضح رئيس المجلس التصديري للجلود أن الحكومة المصرية تتحرك حالياً بجدية لإزالة التحديات التاريخية التي واجهت القطاع، مستلهمة النجاحات التي تحققت في مناطق صناعية متخصصة أخرى مثل مدينة دمياط للأثاث. 

ويتم حالياً تطبيق نموذج متكامل في الروبيكي يجمع بين توفير الأراضي الصناعية المرفقة، والمراكز التكنولوجية المتقدمة، وتسهيل إجراءات التراخيص، بالإضافة إلى تعزيز الترويج الدولي للمدينة كوجهة استثمارية رائدة وإن تكامل هذه العناصر يمثل ضمانة قوية لجذب رؤوس الأموال الأجنبية الراغبة في اتخاذ مصر قاعدة لتصدير المنتجات الجلدية إلى الأسواق المجاورة، مستفيدة من اتفاقيات التجارة الحرة التي وقعتها مصر مع مختلف التكتلات الاقتصادية، وهو ما سيؤدي بالتبعية إلى خلق آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة للشباب المصري المبدع في مجالات التصميم والتصنيع الفني.

مستقبل الصادرات الجلدية

ويرى المهندس محمود سرج أن مستقبل الصناعات الجلدية في مصر مرهون بالاستمرار في نهج التحديث والتطوير الذي تشهده مدينة الروبيكي، مع ضرورة مواكبة التغيرات السريعة في أذواق المستهلكين حول العالم. 

إن قطاع الجلود، الذي يضم الدباغة وصناعة الأحذية والمصنوعات الجلدية، يمتلك فرصاً واعدة للنمو إذا ما تم الربط بين الإنتاج الفني وبين الابتكار في التصميمات.

 ومع الدعم الحكومي المستمر وتوفير البيئة الاستثمارية المناسبة، ستظل الروبيكي هي الرهان الرابح لمصر في قطاع الصناعات التحويلية، لتتحول في وقت قصير إلى أيقونة صناعية عالمية تعيد للجلود المصرية شهرتها التاريخية، وتساهم بفعالية في تحقيق رؤية مصر 2030 للنمو الاقتصادي المستدام والتحول نحو اقتصاد إنتاجي يعتمد على القيمة المضافة والتصدير.

تم نسخ الرابط