ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مجلس الشيوخ يواصل تطوير منظومة التعليم الطبي بمناقشة تعديلات قانون المستشفيات الجامعية

مجلس الشيوخ
مجلس الشيوخ

واصل مجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام فريد، خلال جلسته العامة المنعقدة اليوم، استكمال مناقشة التقرير الهام المقدم من اللجنة المشتركة، والتي ضمت لجنة التعليم والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ومكتب لجنة الصحة والسكان، بشأن مشروع قانون مقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون تنظيم العمل في المستشفيات الجامعية الصادر بالقانون رقم 19 لسنة 2018. 

ويأتي هذا التحرك التشريعي في إطار الجهود المكثفة التي تبذلها الدولة لتطوير منظومة التعليم الطبي والخدمات الصحية، بما يضمن مواءمة القوانين المنظمة مع الاحتياجات المتزايدة والضغوط التي تواجه القطاع الصحي في عام 2026. 

وقد شهدت الجلسة حضوراً رفيع المستوى من الجانب الحكومي، ممثلاً في الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والمستشار هاني حنا عازر، وزير شؤون المجالس النيابية، لتقديم الإيضاحات اللازمة حول فلسفة التعديلات المقترحة وأثرها المباشر على جودة الرعاية المقدمة للمواطن المصري.

دعم الكوادر الطبية والبحث العلمي

يركز مشروع القانون الجديد على دعم وتعزيز دور المستشفيات الجامعية، باعتبارها أحد الأعمدة الرئيسية والحيوية للمنظومة الصحية المتكاملة في مصر، حيث لا يقتصر دورها على تقديم الخدمات العلاجية فحسب، بل يمتد ليشمل المهمة الأسمى وهي تدريب الكوادر الطبية الشابة وإجراء البحوث العلمية المتقدمة. 

وأشار التقرير البرلماني إلى أن التعديلات تستهدف رفع كفاءة الأداء الإداري والطبي داخل هذه المستشفيات، بما يواكب المتغيرات التقنية والعلمية الحالية، ويتماشى مع رؤية مصر الاستراتيجية لتطوير الرعاية الصحية الشاملة. 

إن تحويل المستشفيات الجامعية إلى مراكز تميز طبي يتطلب بيئة تشريعية مرنة تسمح باستيعاب التطورات الحديثة في طرق الإدارة وتوفير الموارد، وهو ما تسعى التعديلات الحالية لتحقيقه من خلال ضبط القواعد المنظمة للعمل بما يخدم مصلحة المريض والباحث الطبي على حد سواء.

مناقشات موسعة وقرارات برلمانية

شهدت القاعة العامة لمجلس الشيوخ مناقشات موسعة وعميقة بين النواب وممثلي الحكومة، حيث انصبت المداخلات على ضرورة ضمان استمرارية كفاءة المستشفيات الجامعية في تقديم خدماتها بالمجان لغير القادرين، مع الحفاظ على مستواها الأكاديمي والتدريبي المرموق.

 وبعد استعراض وجهات النظر المختلفة حول المواد المطروحة، وافق المجلس على استكمال مناقشة باقي مواد مشروع القانون في جلسة قادمة، وذلك لضمان خروج التشريع بدقة تحقق الأهداف المرجوة منه دون أي ثغرات قانونية. 

كما شهدت الجلسة جانباً رقابياً هاماً، حيث تمت إحالة عدد من تقارير اللجان النوعية بشأن اقتراحات برغبة مقدمة من النواب إلى الحكومة، وتتضمن هذه الاقتراحات توصيات محددة تهدف إلى حل مشكلات محلية وخدمية في دوائرهم، مما يعكس دور المجلس في الرقابة والمتابعة بجانب دوره التشريعي الأصيل.

أجندة المجلس وجلسة أبريل

في ختام المداولات، قرر رئيس مجلس الشيوخ، المستشار عصام فريد، رفع أعمال الجلسة العامة، على أن يعود المجلس للانعقاد الرسمي يوم الأحد الموافق 5 أبريل القادم.

 ومن المتوقع أن تتصدر استكمال مناقشات قانون المستشفيات الجامعية جدول أعمال الجلسات القادمة، نظراً لارتباطه المباشر بحياة المواطنين وتطوير المؤسسات الطبية التعليمية التي تعد مصنعاً للعلماء والأطباء في مصر.

 وتؤكد هذه النقاشات المستمرة التزام البرلمان المصري بغرفتيه على تحديث الترسانة القانونية بما يدعم خطط التنمية البشرية والنهوض بالقطاع الصحي، في وقت تضع فيه الدولة ملف الصحة والتعليم على رأس أولويات الإنفاق والاهتمام القومي، لضمان مستقبل أفضل وأكثر أماناً صحياً لكافة أفراد المجتمع.

نظرة نحو المستقبل الصحي

تمثل تعديلات قانون تنظيم العمل في المستشفيات الجامعية خطوة جوهرية نحو مأسسة النجاح في القطاع الطبي الجامعي، وضمان استدامة التميز الذي طالما عرفت به الجامعات المصرية. 

إن التكامل بين التعليم العالي والصحة هو السبيل الوحيد لضمان جودة المخرجات الطبية، ومع إقرار هذه التعديلات في المستقبل القريب، ستشهد المستشفيات الجامعية انطلاقة جديدة نحو الرقمنة وتطوير نظم الإدارة بما يقلل من قوائم الانتظار ويرفع من كفاءة العمليات الجراحية والتدخلات الطبية الدقيقة. 

ويبقى الرهان على قدرة الأجهزة التنفيذية في تطبيق هذه التعديلات على أرض الواقع، لتحويل النصوص القانونية إلى خدمات ملموسة يشعر بها المواطن في كل قرية ومدينة مصرية، ولتظل المستشفيات الجامعية منارة للطب في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.

تم نسخ الرابط