وزير الصحة يطلق الشبكة الوطنية للباثولوجيا الرقمية بالشراكة مع �روش� لتعزيز التشخيص الدقيق للأورام
شهد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة وشركة روش للحلول التشخيصية، لإطلاق الشبكة الوطنية للباثولوجيا الرقمية في مصر، وذلك بالمركز المصري للتحكم في الأمراض (EGYCDC). وتهدف الشبكة إلى تعزيز القدرات التشخيصية الوطنية، وتسريع تشخيص الأورام، ورفع دقة النتائج في مستشفيات ووحدات الرعاية الصحية على مستوى الجمهورية.
وجاء التوقيع بحضور الدكتور محمد حساني مساعد الوزير لشؤون المبادرات الصحية، والمهندس معتز ناصف رئيس مجلس إدارة روش مصر للحلول التشخيصية، بالإضافة إلى عدد من كبار المسؤولين في وزارة الصحة والجهات المعنية.
خطوة استراتيجية نحو الطب الدقيق
أكد الوزير أن إطلاق الشبكة يمثل خطوة استراتيجية فارقة في تحول المنظومة الصحية نحو الطب الدقيق والتشخيص الرقمي، مشيرًا إلى أنها تشكل حجر الأساس لبنية تحتية رقمية متكاملة تضمن تشخيصًا سريعًا ودقيقًا للأمراض، وتتيح الوصول إلى الرعاية المتقدمة لكل المواطنين، بغض النظر عن مواقعهم الجغرافية.
وأوضح أن المرحلة الأولى من الشبكة تشمل سبعة مواقع استراتيجية بالمراكز البحثية والمستشفيات العامة ومتخصصة في سوهاج وكفر الشيخ ودمنهور، ما يقلص المسافة بين المريض والخبراء الاستشاريين ويعزز العدالة الطبية.
تحسين مؤشرات التشخيص
وأشاد الوزير بتحقيق مبادرة صحة المرأة لتقدم ملحوظ في تشخيص الأمراض، حيث خُفض متوسط الفترة بين الاشتباه بالمرض وبدء العلاج من 270 يومًا إلى 49 يومًا، مع استهداف الوصول إلى 28 يومًا مستقبلاً.
وأضاف أن التحول الرقمي للعينات باستخدام الذكاء الاصطناعي سيرفع دقة التشخيص من 85% إلى 92%، مع حساسية تصل إلى 96.3% ونوعية 93.3%، كما يساهم الذكاء الاصطناعي في اكتشاف نحو 5% من الحالات التي قد تفوتها العين البشرية. وارتفعت نسبة الكشف المبكر (المرحلتين الأولى والثانية) من 34% إلى 70%، مما يعكس الأثر الإيجابي للتقنيات الحديثة على حياة المرضى.
شراكة القطاعين العام والخاص
وأشار الوزير إلى أن التعاون مع شركات عالمية مثل روش وأسترازينيكا يمثل نموذجًا للتكامل بين رؤية الدولة والابتكار التكنولوجي، ويضع مصر كمركز تميز إقليمي في التشخيص الرقمي والرعاية الصحية المتقدمة، مع استعداد لمشاركة الخبرات مع الدول الشقيقة.
من جانبه، أكد المهندس معتز ناصف التزام الشركة بالشراكة طويلة الأمد مع وزارة الصحة لتعزيز التشخيص الطبي باستخدام الباثولوجيا الرقمية والحلول الجينومية، بما يسهم في تمكين الأطباء وتحسين النتائج للمرضى.
كما أشاد توماس بومغارتنر، نائب رئيس البعثة بسفارة سويسرا في مصر، بأهمية الاتفاقية كدليل على عمق التعاون بين مصر وسويسرا في مجال الابتكار الصحي.
جولة تفقدية وتقنيات حديثة
عقب التوقيع، أجرى الوزير جولة تفقدية بالمعامل بالمركز المصري للتحكم في الأمراض للاطلاع على البرمجيات وخوارزميات الذكاء الاصطناعي، التي تمكّن أخصائيي الباثولوجيا من تقييم صور الشرائح النسيجية بدقة وموضوعية عالية، مؤكدًا أن هذه الخطوة تجسد التحول نحو نظام صحي حديث يضع المواطن في صميم أولوياته.