ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

علاء عابد يكشف أمام «جنح حدائق القبة» تاريخ وزيرة الثقافية الدكتورة جيهان زكي

علاء عابد المحامي
علاء عابد المحامي بالنقض

كشف المستشار علاء عابد، المحامي بالنقض والدستورية العليا، أمام محكمة جنح حدائق القبة، عن المسيرة العلمية والثقافية للدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، مستعرضًا تاريخها الأكاديمي والمهني وما حققته من إسهامات بارزة في مجالات الحضارة المصرية والدبلوماسية الثقافية، وذلك خلال محاكمة محام اتهم بسبها وقذفها.

وأوضح المستشار علاء عابد أن الدكتورة جيهان زكي تُعد أستاذًا للحضارة المصرية القديمة، وباحثة في المركز القومي للبحوث العلمية بجامعة السوربون، كما تُعد رائدة لعلم الدبلوماسية الثقافية في مصر وعضوًا بالمجمع العلمي المصري، مشيرًا إلى أنها من الوجوه المصرية المستنيرة التي تميزت بالفكر الوسطي التنويري وإعلاء قيمة العلم والمعرفة.

وأضاف أن مسيرتها اتسمت بالقدرة على إدارة الاختلاف والانضباط في العمل، حيث استطاعت إعمال العقل لتحقيق التوازن في الملفات الثقافية ذات الظهير الدولي، ونجحت في خلق قنوات غير تقليدية للحوار بين مصر والغرب، إيمانًا منها بأن تلاقي الأفكار وتلاقح الآراء يمثلان ركيزة أساسية لازدهار الأمم.

وأشار المستشار علاء عابد إلى أن الدكتورة جيهان زكي تمثل نموذجًا نسائيًا مصريًا يجمع بين العلم والمعرفة والثقافة والسياسة والحياة النيابية والإدارة الدولية، حيث تولت خلال مسيرتها المهنية عددًا من المناصب في وزارات مصرية مختلفة، من بينها التعليم العالي، والسياحة، والثقافة، والخارجية، والآثار.

المؤهلات العلمية

وحول مؤهلاتها العلمية، أوضح عابد أنها حصلت على درجة الدكتوراه في علم المصريات من جامعة ليون بفرنسا، إلى جانب عدد من الشهادات العلمية المتخصصة في الفنون والإدارة الدولية والدبلوماسية الثقافية من جامعة سيينا الإيطالية.

المسيرة الأكاديمية

وتضمنت مسيرتها الأكاديمية العمل أستاذًا للحضارة المصرية القديمة في عدد من الجامعات الدولية، من بينها جامعات باريس السوربون وليون في فرنسا، ولاسابينزا وفينيسيا وميلانو وتورينو في إيطاليا، وجامعة واسيدا في طوكيو باليابان، وجامعة سنجور الإفريقية.

كما عملت أستاذًا لإدارة المؤسسات الثقافية بجامعة سنجور الإفريقية، وأستاذًا للدبلوماسية الثقافية بالمعهد الدبلوماسي التابع لوزارة الخارجية، إلى جانب عملها باحثة في المركز القومي للبحوث العلمية بجامعة السوربون، فضلًا عن مشاركتها كمحاضرة وخبيرة دولية في عدد من المنظمات الدولية المعنية بالثقافة والتراث والمتاحف.

الإنتاج العلمي

ولفت المستشار علاء عابد إلى أن الدكتورة جيهان زكي قدمت أكثر من مائة ورقة بحثية دولية محكمة، إضافة إلى عدد من الإصدارات العلمية لدى كبرى دور النشر الدولية في تخصص تاريخ وآثار مصر القديمة، كما نشرت مؤلفات عن التاريخ والهوية الحضارية، من بينها إصدارات عن التاريخ المصري لدى دار نشر الملكة إليزابيث في بروكسل، والمعهد الفرنسي للآثار الشرقية، إلى جانب كتاب «الدبلوماسية الثقافية» الصادر عن دار المعارف عام 2022.

كما شاركت في «سلسلة ثنائيات الأدب المقارن» الصادرة عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، وأصدرت ديوان شعر بالعامية عن دار المعارف عام 2016.

وأوضح عابد أن الدكتورة جيهان زكي تُعد المصرية والعربية الوحيدة التي نُشر لها مؤلف متخصص في تاريخ مصر ضمن إصدارات دار الملكة إليزابيث في بروكسل، وهي دار نشر تعنى بنشر أعمال كبار العلماء حول العالم.

المناصب الثقافية والسياسية

وتولت زكي عددًا من المناصب الثقافية والسياسية المهمة، من بينها رئاسة الأكاديمية المصرية للفنون في روما، ورئاسة هيئة إنقاذ آثار النوبة، والعمل مستشارة ثقافية لمصر لدى إيطاليا خلال الفترة من 2012 حتى 2019، فضلًا عن عضويتها في المجمع العلمي المصري بالانتخاب في مايو 2022، وعضويتها بمجلس النواب بالتعيين خلال الفترة من 2021 حتى 2026.

علاء عابد يكشف جوائز وتكريمات وزيرة الثقافة

كما حصلت على عدد من الأوسمة والتكريمات الدولية، من أبرزها وسام جوقة الشرف الفرنسي «Légion d’Honneur» في يوليو 2025 بقرار من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وهو أعلى وسام مدني في فرنسا، تقديرًا لمسيرتها المهنية الاستثنائية ودورها في تأسيس علم الدبلوماسية الثقافية وتعزيز الحوار الحضاري بين مصر والغرب.

كما نالت وسام «الوردة البرونزية – Rosa di Bronzo» من جمهورية إيطاليا في مايو 2015 تقديرًا لدورها في دعم التواصل بين الشعوب وتعزيز التعاون الأكاديمي والثقافي بين ضفتي البحر المتوسط.

وحصلت كذلك على وسام الاستحقاق الوطني الفرنسي «Ordre National du Mérite» في يوليو 2009 بقرار من الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، تقديرًا لجهودها في دعم العلاقات الثقافية المصرية الفرنسية وتعزيز التعاون الأكاديمي والثقافي بين دول المتوسط.

كما حصلت على عضوية المعهد الألماني للآثار في برلين في ديسمبر 2010، تقديرًا لمكانتها العلمية الدولية في مجال الآثار والحضارة المصرية.

سب وقذف وزيرة الثقافة

من جهة أخرى.. قررت محكمة جنح حدائق القبة تأجيل أولى جلسات محاكمة المتهم علي أيوب، المحامي والحقوقي، في القضية المتهم فيها بـالسب والقذف والتشهير بوزيرة الثقافة الدكتورة جيهان زكي، لجلسة الأحد المقبل، مع التصريح للدفاع بالاطلاع وإعلان الدعوى المدنية.

وخلال الجلسة، طالب فريق الدفاع الذي يترأسه المستشار علاء عابد المحامي بالنقض والدستورية العليا، بتوقيع أقصى عقوبة مقررة قانونًا على المتهم، مع إلزامه بسداد تعويض مدني مؤقت قدره مليون جنيه، مؤكدًا أن الأدلة الفنية واعترافات المتهم في التحقيقات أثبتت تورطه في نشر ادعاءات وصفها الدفاع بأنها مسيئة لصورة مؤسسات الدولة المصرية.

وأوضح دفاع الوزيرة، خلال مرافعته أمام المحكمة، أن القضية المطروحة ليست مجرد واقعة سب وقذف عادية، بل تمثل – بحسب وصفه – استهدافًا ممنهجًا للنيل من الدولة المصرية من خلال التشهير بإحدى الشخصيات النسائية البارزة.

وأشار المستشار علاء عابد المحامي إلى المكانة العلمية والمهنية للدكتورة جيهان زكي، لافتًا إلى مسيرتها الأكاديمية والبرلمانية، وعضويتها في المجمع العلمي المصري، فضلًا عن عملها بالتدريس في عدد من الجامعات الأوروبية، إلى جانب كونها عالمة في علم المصريات وحاصلة على درجة الدكتوراه من الجامعات الفرنسية.

وأضاف أن الوزيرة تمثل نموذجًا مشرفًا للمرأة المصرية، معتبرًا أن ما تعرضت له من تشهير عبر مواقع التواصل الاجتماعي يشكل جريمة تستوجب الردع القانوني، مؤكدًا أن هذه الادعاءات لا تستهدف شخصها فقط، بل تمس صورة المرأة المصرية ومؤسسات الدولة.

كما شدد –علاء عابد- الدفاع على أن نشر معلومات مغلوطة عبر منصات التواصل الاجتماعي من شأنه الإضرار بمصالح الدولة وتشويه صورة رموزها، موضحًا أن السيرة الذاتية للوزيرة تتضمن حصولها على أوسمة دولية رفيعة من عدة دول، بينها فرنسا وإيطاليا واليابان.

وكشف الدفاع –علاء عابد المحامي بالنقض- إلى أن المتهم اعترف أمام النيابة العامة بارتكاب الواقعة عقب ضبطه وإحضاره، كما أثبتت الأدلة الفنية قيامه بنشر معلومات وصفها الدفاع بأنها كاذبة ومسيئة لسمعة الوزيرة وعائلتها.

وطالب فريق الدفاع بالانضمام إلى النيابة العامة في الاتهامات الموجهة للمتهم، وفقًا للمواد 302 و303 و308 من قانون العقوبات الخاصة بجرائم السب والقذف والخوض في الأعراض، بالإضافة إلى نصوص قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018.

وشدد الدفاع على أن القضاء المصري يمثل الضمانة الأساسية لحماية الحقوق والحريات، مشددًا على ثقته في أن العدالة ستأخذ مجراها، وأن الحكم المنتظر سيضع حدًا لأي محاولات للتشهير أو استهداف الشخصيات العامة عبر منصات التواصل الاجتماعي.

تم نسخ الرابط