ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

الحرب في الشرق الأوسط ترفع أسعار النفط عالميًا.. والبرميل يقترب من 120 دولارًا

خلف الحدث

شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا حادًا خلال الأيام الأخيرة، متجاوزة حاجز 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ سنوات، وذلك في ظل تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط والمخاوف من تعطل إمدادات الطاقة القادمة من منطقة الخليج.

وسجل خام خام برنت ارتفاعًا كبيرًا ليقترب من مستوى 117 إلى 119 دولارًا للبرميل، بينما وصل سعر خام غرب تكساس الوسيط إلى مستويات قريبة من 116 إلى 119 دولارًا للبرميل، في واحدة من أكبر القفزات السعرية التي تشهدها أسواق الطاقة منذ سنوات.

ويرجع هذا الارتفاع إلى تصاعد المخاوف في الأسواق العالمية من تعطل إمدادات النفط بسبب الحرب والتوترات الأمنية في المنطقة، خاصة مع احتمالات تأثر حركة الملاحة في مضيق هرمز الذي يعد أحد أهم الممرات النفطية في العالم، إذ يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية يوميًا.

كما ساهمت الهجمات التي استهدفت بعض المنشآت النفطية في المنطقة في زيادة المخاوف من نقص الإمدادات، ومن بينها هجوم بطائرات مسيرة على مصفاة رأس تنورة التابعة لشركة أرامكو السعودية، ما أدى إلى اضطرابات مؤقتة في عمليات الإنتاج والتصدير.

ويرى محللون في أسواق الطاقة أن استمرار الصراع العسكري قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى، حيث تشير توقعات بعض المؤسسات المالية إلى إمكانية وصول سعر النفط إلى نحو 120 دولارًا للبرميل أو أكثر إذا استمرت الأزمة لفترة طويلة.

وفي تعليق على ارتفاع الأسعار، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الأسعار الحالية لن تستمر طويلًا، مؤكدًا أن أسعار النفط ستنخفض سريعًا بعد انتهاء الحرب مع إيران واستقرار الأوضاع في المنطقة.

ويحذر خبراء الاقتصاد من أن استمرار ارتفاع أسعار النفط قد ينعكس سلبًا على الاقتصاد العالمي، نظرًا لاعتماد العديد من القطاعات الحيوية على الطاقة، مثل النقل والصناعة والزراعة.

ومن المتوقع أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة معدلات التضخم عالميًا وارتفاع تكاليف النقل والإنتاج، الأمر الذي قد ينعكس بدوره على أسعار السلع والخدمات في العديد من الدول.

وتعد الدول الآسيوية الكبرى مثل الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية من بين أكثر الدول تأثرًا بارتفاع الأسعار، نظرًا لاعتمادها الكبير على استيراد النفط من الشرق الأوسط.

ويرى خبراء الطاقة أن مستقبل أسعار النفط سيظل مرتبطًا بتطورات الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، خاصة ما يتعلق باستمرار تدفق النفط عبر مضيق هرمز، إضافة إلى قرارات تحالف أوبك+ بشأن مستويات الإنتاج خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط