ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

تحذير طبي مهم.. حسام موافي: ضعف العضلات المفاجئ قد يكون مؤشرًا لأمراض المناعة

خلف الحدث

أكد الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، أن ظهور ضعف مفاجئ في العضلات أو صعوبة في الحركة من الأعراض الصحية التي يجب عدم تجاهلها، لأنها قد تكون مؤشرًا على وجود مشكلات طبية تتطلب فحصًا دقيقًا وتشخيصًا سريعًا، مشيرًا إلى أن هذا العرض قد يرتبط بعدة أسباب صحية مختلفة من بينها أمراض المناعة الذاتية أو اضطرابات الغدد الصماء، خاصة الغدة الدرقية.

وجاءت تصريحات الدكتور حسام موافي خلال تقديمه برنامج "رب زدني علمًا" المذاع على قناة صدى البلد، حيث تحدث عن أهمية الانتباه إلى الأعراض المفاجئة التي قد تظهر على الجسم، موضحًا أن بعض العلامات الصحية قد تبدو بسيطة في البداية لكنها قد تكون إشارة مبكرة على وجود مشكلة صحية تحتاج إلى متابعة طبية.

ضعف العضلات المفاجئ عرض يستدعي الانتباه

وأوضح الدكتور حسام موافي أن ضعف العضلات المفاجئ قد يظهر في صورة شعور عام بعدم القدرة على الحركة أو الإحساس بثقل شديد في الأطراف، وقد يصل الأمر في بعض الحالات إلى صعوبة في النهوض من السرير أو أداء الأنشطة اليومية المعتادة.

وأشار إلى أن بعض الأشخاص قد يعتقدون أن هذه الحالة مجرد إرهاق أو تعب مؤقت نتيجة ضغط العمل أو قلة النوم، إلا أن الأمر قد يكون في بعض الأحيان أكثر خطورة ويحتاج إلى تقييم طبي متخصص لمعرفة السبب الحقيقي وراء هذه الأعراض.

وأضاف أن التشخيص الصحيح يبدأ عادة بملاحظة الأعراض المصاحبة لضعف العضلات، لأن وجود أعراض إضافية قد يساعد الطبيب على تحديد السبب بدقة أكبر.

العلاقة بين ضعف العضلات وأمراض المناعة

وأكد الدكتور حسام موافي أن أحد الأسباب التي قد تؤدي إلى ضعف العضلات المفاجئ هو الإصابة ببعض الأمراض المناعية، وهي الحالات التي يحدث فيها خلل في الجهاز المناعي فيبدأ بمهاجمة أنسجة الجسم بدلاً من حمايتها من الأمراض.

وأوضح أن بعض هذه الأمراض قد تؤثر بشكل مباشر على العضلات أو الأعصاب المسؤولة عن الحركة، وهو ما يؤدي إلى ضعف العضلات أو فقدان القدرة على استخدامها بالشكل الطبيعي.

وأشار إلى أن من العلامات التي قد ترافق هذا النوع من الأمراض ارتفاع درجة حرارة الجسم، حيث إن بعض الأمراض المناعية قد تبدأ بظهور سخونية إلى جانب ضعف العضلات والإرهاق العام.

وأكد أن ظهور هذه الأعراض يستدعي استشارة طبيب متخصص في أمراض المناعة لإجراء الفحوصات اللازمة، لأن التشخيص المبكر يساعد على تحديد المرض بدقة وبدء العلاج المناسب في الوقت المناسب.

اضطرابات الغدة الدرقية سبب محتمل

وفي سياق حديثه، أوضح الدكتور حسام موافي أن اضطرابات الغدد الصماء قد تكون أيضًا من الأسباب الرئيسية لضعف العضلات المفاجئ، مشيرًا إلى أن قصور الغدة الدرقية يعد من الحالات الشائعة التي قد تؤدي إلى هذا العرض.

وأضاف أن الغدة الدرقية تلعب دورًا أساسيًا في تنظيم العديد من الوظائف الحيوية داخل الجسم، حيث تتحكم في معدل التمثيل الغذائي ومستوى الطاقة ونشاط العضلات.

وأوضح أن انخفاض نشاط هذه الغدة قد يؤدي إلى مجموعة من الأعراض مثل الشعور بالتعب المستمر، وبطء الحركة، وضعف العضلات، بالإضافة إلى الإحساس العام بالخمول.

حالات واقعية من المرضى

وأشار الدكتور حسام موافي إلى أنه خلال مسيرته الطبية شاهد العديد من الحالات التي استيقظ فيها المرضى من النوم وهم يعانون من عدم القدرة على الحركة أو النهوض من السرير، وهو ما تسبب لهم في حالة من القلق الشديد.

وأوضح أنه بعد إجراء الفحوصات الطبية اللازمة تبين أن بعض هؤلاء المرضى كانوا يعانون من قصور في الغدة الدرقية، وهو ما كان السبب الرئيسي وراء ضعف العضلات المفاجئ الذي أصابهم.

وأكد أن هذه الحالات توضح مدى تأثير الغدة الدرقية على نشاط الجسم، رغم صغر حجمها، إذ إن أي خلل في إفراز هرموناتها قد ينعكس بشكل واضح على صحة الإنسان وقدرته على الحركة.

دور الغدة الدرقية في نشاط الجسم

وأوضح الدكتور حسام موافي أن الغدة الدرقية تعد من أهم الغدد الصماء في جسم الإنسان، لأنها مسؤولة عن تنظيم العديد من العمليات الحيوية مثل إنتاج الطاقة وتنظيم معدل حرق السعرات الحرارية داخل الجسم.

وأشار إلى أن أي اضطراب في هذه الغدة قد يؤثر على وظائف الجسم المختلفة، وقد يؤدي إلى ظهور أعراض متعددة مثل التعب وضعف العضلات وبطء الحركة وزيادة الشعور بالإجهاد.

وأضاف أن تشخيص قصور الغدة الدرقية يتم عادة من خلال إجراء تحاليل الدم التي تقيس مستوى هرمونات الغدة، وهو ما يساعد الأطباء على تحديد العلاج المناسب لكل حالة.

أهمية الفحص الطبي المبكر

وشدد الدكتور حسام موافي على أن تجاهل الأعراض المفاجئة قد يؤدي إلى تفاقم المشكلة الصحية، مؤكدًا أن الفحص الطبي المبكر يعد خطوة أساسية في اكتشاف الأمراض وعلاجها في مراحلها الأولى.

وأوضح أن ضعف العضلات المفاجئ قد يكون عرضًا بسيطًا في بعض الحالات، لكنه قد يكون في حالات أخرى مؤشرًا على وجود خلل في الجهاز المناعي أو اضطراب في الغدد الصماء، وهو ما يستدعي إجراء الفحوصات الطبية اللازمة للتأكد من السبب.

الوعي الصحي ضرورة

وفي ختام حديثه، أكد الدكتور حسام موافي أن نشر الوعي الصحي بين الناس يعد من الأمور الضرورية للحفاظ على صحة المجتمع، لأن معرفة الأعراض المبكرة للأمراض تساعد على طلب العلاج في الوقت المناسب.

وأشار إلى أن الإنسان يجب أن ينتبه جيدًا لأي تغير مفاجئ في حالته الصحية، خاصة إذا كان هذا التغير يتعلق بالقدرة على الحركة أو قوة العضلات، لأن هذه الأعراض قد تكون رسالة تحذيرية من الجسم بوجود مشكلة صحية تحتاج إلى تشخيص وعلاج.

وأكد أن مراجعة الطبيب فور ظهور مثل هذه الأعراض تساعد على تحديد السبب الحقيقي وراءها، سواء كان مرتبطًا بأمراض المناعة أو قصور الغدة الدرقية أو أي عوامل صحية أخرى، وهو ما يضمن التعامل مع المشكلة بشكل صحيح قبل أن تتطور إلى مضاعفات أكبر.

تم نسخ الرابط