عصابة سطو مسلح على محل ذهب بالعجوزة.. جنايات الجيزة: المشدد 15 عامًا للمتهمين الرئيسيين
في جريمة سطو مسلح اتسمت بالتخطيط المسبق والجرأة، أقدم عدد من المتهمين على تنفيذ مخطط إجرامي لسرقة محل للمشغولات الذهبية بمنطقة العجوزة بمحافظة الجيزة، حيث باغتوا صاحب المحل وأحد المتواجدين بداخله، وأشهروا في وجهيهما أسلحة محدثة للصوت وسلاحًا أبيض، وبثوا الرعب في نفسيهما قبل أن يقيدوهما بلاصق طبي ويستولوا على المشغولات الذهبية والمبالغ المالية وأجهزة المراقبة، ثم لاذوا بالفرار بالمسروقات في محاولة لإخفاء آثار جريمتهم وتصريفها لاحقًا عبر عدد من المتهمين الآخرين.
وقضت محكمة جنايات الجيزة بمعاقبة أدهم محمد الهادي رمضان منصور، ومحمد سلطان محمود مهني، ومحمد علي شفيق عبد الوهاب، وأحمد سيد عوض بركات بالسجن المشدد لمدة خمسة عشر عامًا، كما قضت بمعاقبة أحمد إبراهيم محمد سيف الدين، وخالد أحمد سيد أحمد، وعمر سيد عدلي مصطفى صالح، وجابر محفوظ محمد إبراهيم، ومحمود أحمد طه أحمد بالحبس مع الشغل لمدة سنتين، ومعاقبة محمود طارق محمد عبد المحز بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة، وألزمتهم جميعًا بالمصاريف الجنائية، مع إحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة بلا مصاريف.
صدر الحكم برئاسة المستشار أحمد حمدي السرجاني وعضوية المستشارين أحمد البطران وخالد فوزي وهاني صبري، وبحضور عمرو جمال الدالي وكيل النيابة، وأمانة سر خالد شعبان وكريم طارق.
خيوط الجريمة
وكانت النيابة العامة قد أحالت المتهمين إلى محكمة الجنايات بعدما أسندت إليهم ارتكاب الواقعة في 10 مارس 2025 بدائرة قسم شرطة العجوزة بمحافظة الجيزة.
وأسندت النيابة إلى المتهمين من الأول وحتى الرابع أنهم سرقوا المنقولات والمبالغ المالية المبينة وصفًا وقيمة وقدرًا بالتحقيقات والمملوكة للمجني عليه إبراهيم علي إبراهيم النصار، وذلك بطريق الإكراه الواقع عليه وعلى المجني عليه الثاني محمد ناصر زين العابدين فريد، بعدما نسجوا مخططًا إجراميًا قسموا فيه الأدوار بينهم لسرقة الحانوت – متجر مشغولات ذهبية – المملوك للمجني عليه الأول.
وكشفت التحقيقات أن المتهمين أعدوا لتنفيذ جريمتهم أسلحة محدثة للصوت وسلاحًا أبيض وأدوات ولاصقًا طبيًا مما يستخدم في الاعتداء على الأشخاص، وترصدوا للمجني عليهما حتى دلفوا ليلًا إلى مسرح الواقعة مستغلين تواجدهما بمفردهما، وأشهروا الأسلحة في وجهيهما مهددين إياهما، ما بث الرعب في نفسيهما وشل مقاومتهما، فتمكنوا بتلك الوسيلة القسرية من الاستيلاء على المنقولات، ثم قيدوا حركتهما بتوثيق أيديهما وتكميم أفواههما بلاصق طبي أعد سلفًا للحيلولة دون ملاحقتهما أو الاستغاثة.
كما استولوا على جهاز تسجيل كاميرات المراقبة لإخفاء آثار جريمتهم، وفروا بالمسروقات.
وأسندت النيابة إلى المتهمين أيضًا حيازة وإحراز سلاحين محدثي صوت دون ترخيص، وكذلك إحراز أسلحة بيضاء وأدوات (سكين ولاصق طبي) دون مسوغ قانوني أو مبرر من الضرورة المهنية أو الحرفية.
كما وجهت النيابة إلى المتهمين من الخامس وحتى العاشر تهمة إخفاء أشياء متحصلة من جناية سرقة بالإكراه، وهي المنقولات والمبالغ المالية المبينة بالأوراق، مع علمهم بأنها متحصلة من الجريمة محل الاتهام الأول.
وأحيل المتهمون إلى محكمة جنايات الجيزة لمحاكمتهم طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، وبجلسات المحاكمة نظرت المحكمة الدعوى على النحو المبين تفصيلًا بمحاضر الجلسات.
واستقرت عقيدة المحكمة – حسبما ورد بأسباب الحكم – على أن المتهمين من الأول حتى الرابع اتفقوا على تنفيذ مخططهم الإجرامي لسرقة المجني عليه إبراهيم علي إبراهيم النصار حال تواجده داخل متجر المشغولات الذهبية الخاص به، وأعدوا لذلك سلاحين محدثي صوت وسلاحًا أبيض “سكينًا” ولاصقًا طبيًا ومركبة آلية رقم ج و ف 4962 خاصة المتهم الأول، وانتقلوا إلى موقع الجريمة بقيادة المتهم الثالث.
وترقب المتهمون خروج العاملين من المحل حتى سنحت لهم الفرصة، فدلف المتهمون الأول والثاني والرابع إلى داخل المتجر وأشهروا في وجه المجني عليهما سلاحين ناريين محدثي صوت وسكينًا مهددين إياهما للامتثال لأوامرهم وعدم المقاومة، فبثوا الرعب في نفسيهما وشلت مقاومتهما، وأجبروهما على فتح خزائن المشغولات الذهبية.
وعقب ذلك قيدوا حركتهما بتكميم أفواههما وتوثيق أيديهما بلاصق طبي، بينما انتظر المتهم الثالث خارج المتجر بالسيارة لتأمين محيط مسرح الجريمة، وتمكنوا بتلك الوسيلة القسرية من الاستيلاء على المنقولات المبينة بالتحقيقات.
وخلال تنفيذ الجريمة أخفى المتهم الأول جزءًا من المشغولات الذهبية بين طيات ملابسه للاحتفاظ بها لنفسه، وبعد إتمام الجريمة لاذوا بالفرار حاملين المسروقات.
وكشفت التحقيقات أنه عقب عودة المتهمين لتقسيم المسروقات، استولى المتهم الثاني خلسة على حقيبة المشغولات الذهبية وتواصل مع المتهمين من الخامس حتى الثامن لمعاونته في تصريفها، فاستجابوا لطلبه مع علمهم بأنها متحصلة من جناية سرقة بالإكراه.
وقاموا بتسليمها إلى المتهم التاسع مع علمه أيضًا بمصدرها غير المشروع، فباعها إلى الشاهد الثالث حسن النية مقابل مبلغ نقدي كعمولة عن عملية البيع، وسلم النقود إلى المتهمين من الخامس حتى الثامن الذين أعادوها بدورهم إلى المتهم الثاني.
وقام المتهم الثاني بعد ذلك بتسليم الشاهد الرابع حسن النية والمتهمين السابع والعاشر جزءًا من متحصلات البيع، واستخدم جزءًا آخر في شراء دراجة نارية “سكوتر” وهاتف محمول، كما استبدل جزءًا من الأموال بعملات أجنبية “مبلغ دولاري” أودعه لدى الشاهد الخامس حسن النية، واحتفظ بما تبقى من العملات المحلية لنفسه، وأخفى بعض المشغولات الذهبية لدى المتهمين السابع والعاشر.
وعقب ضبط المتهمين عُثر بحوزتهم على جزء من المسروقات، وبمواجهتهم أقروا بارتكاب الواقعة على النحو المبين بالتحقيقات.





