ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مرافعة النيابة بقضية سائق أتوبيس مدرسة قايتباي: الجريمة ليست مجرد هتك عرض بل اعتداء سافر على الإنسانية

المحكمة برئاسة المستشار
المحكمة برئاسة المستشار هشام الدرندلي

قال نور أمين عز الدين، وكيل النائب العام بنيابة التجمع الجزئية، في مرافعته أمام محكمة جنايات القاهرة خلال محاكمة سائق أتوبيس مدرسة قايتباي بالتجمع، إن العدالة تقف اليوم أمام جريمة تمس القيم الإنسانية والأخلاقية، مؤكدًا أن المحكمة تمثل حصنًا منيعًا لإحقاق الحق والانتصار للمظلومين.

النيابة في مرافعتها: سائق أتوبيس مدرسة قايتباي.. ظن أن جريمته ستدفن في صدور طفلات

واستهل نور أمين عز الدين وكيل النيابة مرافعته أمام محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار هشام الدرندلي وعضوية المستشارين رياض أبو زيادة وأكرم مهنا وعبد الكريم أبو النصر، وأمانة سر عمر عاشور.

 بقوله:

«بسم الله الحق، بسم الله العدل.. السيد الرئيس، الهيئة الموقرة، نقف اليوم بين يدي عدالة شامخة تستمد هيبتها من سمو مقامها، وتستقي قوتها من نزاهة قضاتها، عدالة ترفع راية الحق عالية خفاقة، وتنتصر للمظلوم مهما كان ضعيفًا أو صغيرًا، وتقتص من الظالم مهما تدثر بثوب الوداعة والرحمة».

وأضاف أن النيابة العامة تقف اليوم لاستكمال مسيرة العدالة التي طالما تشرفت بحملها نيابة عن مجتمع يرفض الظلم ويتطلع إلى إحقاق الحق.

وتابع وكيل النيابة مرافعته مستشهدًا بقول الله تعالى:

﴿ولا تحسبن الله غافلًا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار﴾، مؤكدًا أن هذه الآية تزلزل أركان الظالمين وتبشر المظلومين بأن العدل الإلهي آتٍ لا محالة مهما طال الزمن.

وأوضح أن المحكمة اليوم تمثل سيف العدالة المسلول ودرع الحق المنيع الذي ينتصر لبراءة انتهكت وعفة دُنِّست، مشيرًا إلى أن المتهم وقف أمام العدالة بعدما ظن – في غروره وجهله – أن جريمته ستظل طي الكتمان، مدفونة في صدور طفلات صغيرات لا يحسن التعبير، ومحجوبة خلف جدران حافلة مدرسية كان يفترض أن تكون ملاذًا آمنًا.

وأكد أن الله جعل لكل جريمة أثرًا يدل عليها ولكل ظلم شاهدًا ينطق بالحق ولو بعد حين.

وأشار وكيل النيابة إلى أن الواقعة ليست جريمة عابرة، بل جريمة اتسمت بأخس الصفات، حيث خان المتهم الأمانة واستباح براءة أطفال سلمهم ذووهم إليه ثقة واطمئنانًا، ظنًا منهم أنه أمين رحيم.

وأضاف أن المتهم استغل عمله كسائق للحافلة المدرسية وانفراده بالأطفال ليحول الحافلة إلى مسرح لجرائمه، مستغلًا ضعف الضحايا وبراءتهن لإشباع نزواته المريضة وشهواته الدنيئة.

وشدد وكيل النيابة في مرافعته على أن الواقعة ليست مجرد جريمة هتك عرض، بل تمثل اعتداءً صارخًا على الإنسانية ذاتها، وسحقًا لكل معاني الرحمة والشفقة، بعدما استغل المتهم موقع الأمانة والثقة للاعتداء على طفلات بريئات.

تم نسخ الرابط