ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

إيتمار بن غفير يوسّع رخص السلاح في القدس.. 300 ألف إسرائيلي مؤهلون للتسلح

خلف الحدث

أثار قرار وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، بتوسيع نطاق منح رخص حمل السلاح في مدينة القدس جدلًا واسعًا خلال الأيام الأخيرة، بعد أن أعلن السماح لنحو 300 ألف إسرائيلي إضافي بالتقدم للحصول على سلاح شخصي، في خطوة يرى مراقبون أنها قد تُحدث تغييرات كبيرة في المشهد الأمني داخل المدينة.

ويأتي القرار ضمن سياسة أعلنتها الحكومة الإسرائيلية لتوسيع قاعدة حاملي السلاح بين المدنيين، حيث تم تعديل شروط الحصول على الرخصة بحيث تشمل سكان 41 حيًا يهوديًا داخل القدس، ما يجعل مئات الآلاف من السكان مؤهلين للتقديم للحصول على سلاح ناري للمرة الأولى.

توسيع غير مسبوق لرخص السلاح

وبموجب القرار الجديد، أصبح مكان السكن أحد المعايير الأساسية للحصول على رخصة سلاح، بعدما كان النظام السابق يعتمد على شروط أكثر صرامة تتعلق بطبيعة العمل أو الظروف الأمنية للمقيمين.

وفي السابق، كان الحصول على رخصة سلاح في إسرائيل يتطلب العمل في وظائف أمنية أو حراسة، أو الإقامة في مناطق قريبة من الحدود أو الضفة الغربية، بالإضافة إلى اجتياز فحوص أمنية وتدريبات محددة.

لكن التعديلات الجديدة وسّعت قاعدة المؤهلين بشكل كبير لتشمل سكان أحياء يهودية داخل المدينة، وهو ما قد يسمح لعدد ضخم من المدنيين بالتقدم للحصول على رخصة سلاح.

سياسة تسليح المدنيين

وتندرج هذه الخطوة ضمن سياسة أوسع انتهجتها الحكومة الإسرائيلية في السنوات الأخيرة لتسهيل امتلاك السلاح بين المدنيين، خاصة منذ تولي إيتمار بن غفير منصبه عام 2022.

وخلال تلك الفترة، أعلنت وزارة الأمن القومي الإسرائيلية منح عشرات الآلاف من رخص السلاح الجديدة، بينما أشارت تصريحات الوزير إلى أن نحو 240 ألف إسرائيلي حصلوا بالفعل على تراخيص لحمل السلاح منذ بدء هذه السياسة.

كما شجعت السلطات الإسرائيلية تشكيل مجموعات أمنية محلية من المدنيين في بعض المناطق، تعمل بالتنسيق مع الشرطة أو الجيش، وهو ما اعتبره منتقدون خطوة نحو توسيع دور المدنيين في المنظومة الأمنية.

مبررات الحكومة الإسرائيلية

وتقول الحكومة الإسرائيلية إن توسيع رخص السلاح يأتي في إطار تعزيز الأمن الشخصي للإسرائيليين، ومواجهة ما تصفه بالتهديدات الأمنية، إضافة إلى إشراك السكان في حماية الأحياء التي يقيمون فيها.

وترى السلطات أن وجود مواطنين مسلحين قد يساهم في سرعة التعامل مع أي حوادث أمنية، خاصة في المدن المختلطة أو المناطق التي تشهد توترات متكررة.

تحذيرات من تصاعد العنف

في المقابل، أثار القرار انتقادات واسعة من جهات فلسطينية ومنظمات حقوقية، التي حذرت من أن الخطوة قد تؤدي إلى زيادة هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين وتصاعد التوتر في القدس والضفة الغربية.

ويرى محللون أن تسليح عدد كبير من المدنيين قد يحوّل بعض المستوطنين إلى قوة أمنية موازية، ما قد يزيد من احتمالات المواجهات الميدانية ويعقّد الوضع الأمني في المدينة.

كما عبّرت بعض الدول الأوروبية عن قلقها من تصاعد العنف في الأراضي الفلسطينية، ودعت إلى ضرورة محاسبة أي أطراف متورطة في الاعتداءات أو استخدام السلاح خارج الإطار القانوني.

مدينة شديدة الحساسية

وتُعد القدس من أكثر المدن حساسية سياسيًا ودينيًا في العالم، حيث تشهد توترات متكررة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، ما يجعل أي قرارات تتعلق بالأمن أو انتشار السلاح ذات تأثير مباشر على الوضع الميداني.

ويرى مراقبون أن انتشار السلاح بين أعداد كبيرة من المدنيين قد يزيد من احتمالات الاشتباكات، ويؤدي إلى تصعيد جديد في المدينة التي تمثل مركزًا للصراع السياسي والديني في المنطقة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوترات الأمنية في الأراضي الفلسطينية، وتصاعد الجدل الدولي حول سياسات الاستيطان والتوسع الإسرائيلي في القدس والضفة الغربية، وسط تحذيرات من أن مثل هذه القرارات قد تؤدي إلى مزيد من التعقيد في المشهد الأمني والسياسي بالمنطقة.

تم نسخ الرابط