ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

الأزهر الشريف يحتفل بذكرى فتح مكة ويبرز قيم التسامح والرحمة في الإسلام

خلف الحدث

نظم الأزهر الشريف احتفالية كبرى بالجامع الأزهر بمناسبة ذكرى فتح مكة، بحضور وكيل الأزهر، ووزير الأوقاف، ورئيس جامعة الأزهر، وأمين عام هيئة كبار العلماء، وأمين عام مجمع البحوث الإسلامية، ومفتي الجمهورية السابق، ورئيس قطاع المعاهد الأزهرية، وعدد من قيادات وعلماء الأزهر، وأبرز القيادات الدينية في مصر.

وأكد الدكتور إبراهيم الهدهد، رئيس جامعة الأزهر الأسبق، أن احتفال الأزهر بذكرى فتح مكة يعكس القيم العليا التي أرساها الإسلام من خلال هذا الحدث التاريخي، مشيرًا إلى أن النبي ﷺ قدم نموذجًا فريدًا في العفو والصفح رغم ما لقيه من أذى من أهل مكة قبل الهجرة، منوهًا إلى حقن الدماء وصيانة النفس الإنسانية كأحد أبرز مبادئ هذا الحدث، وتجلي ذلك في إعلان الأمان العام لكل من دخل الكعبة أو بيوت مكة.

وأضاف الهدهد أن التواضع والرحمة والعدل كانت سمات دخول النبي ﷺ إلى مكة، حيث جمع أعداءه الذين طالما ناصبوه العداء وعفا عنهم، وهو تجسيد عملي لقول الله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾، وتصديقًا لقوله ﷺ: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق". وأكد أن القيم الإسلامية العليا لو طبقت عالميًا لسلمت دماء الأبرياء ووقعت العدالة في كل مكان.

من جانبه، أوضح الدكتور أبو اليزيد سلامة، مدير عام شؤون القرآن الكريم بالأزهر، أن فتح مكة يحمل رسائل إنسانية عظيمة تتعلق بمكانة الوطن والشوق إليه، مؤكداً أن قلب النبي ﷺ كان متعلقًا بمكة أثناء هجرتهم، كما أبرزت المناسبة رسالة الرحمة والتواضع، وحرص النبي ﷺ على نقل الناس من منطق القسوة إلى منطق الرحمة والجمال، مع الإقرار بحق المرأة في الحوار والمراجعة كما يظهر في موقف هند بنت عتبة.

وأشار أبو اليزيد إلى أن فتح مكة يثبت أيضًا تدوين السنة النبوية، حيث طلب أحد رجال اليمن كتابة ما قاله النبي ﷺ، فأذن له بذلك، مؤكداً أهمية توثيق السنة منذ عهد النبي ﷺ.

الاحتفالية سلطت الضوء على قيم التسامح والرحمة والتواضع والعدل التي جاء بها الإسلام، والتي يمكن استلهامها في بناء المجتمعات وتعزيز السلام والانسجام بين البشر.

تم نسخ الرابط