ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مصطفى مدبولي: تداعيات التصعيد بالمنطقة تهدد أمن الطاقة وسلاسل الإمداد عالميًا

خلف الحدث

ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم الاجتماع الأسبوعي للحكومة بمقرها في العاصمة الإدارية الجديدة، وذلك لمناقشة عدد من الملفات السياسية والاقتصادية المهمة، وفي مقدمتها التطورات الإقليمية الراهنة وتداعياتها المحتملة على مصر والعالم.

واستهل رئيس الوزراء الاجتماع بالإشارة إلى أن الأيام الأخيرة شهدت تصاعدًا في وتيرة التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدًا أن موقف الدولة المصرية يقوم على ضرورة تحلي جميع الأطراف بضبط النفس والعمل على خفض التصعيد، مع تغليب لغة الحوار والمسار الدبلوماسي لتسوية الأزمات.

وأوضح مدبولي أن مصر ستواصل جهودها مع مختلف الدول والأطراف المعنية من أجل احتواء التصعيد الراهن وتسوية الأزمة بالوسائل السلمية، بما يسهم في تجنيب شعوب المنطقة المزيد من التوتر وعدم الاستقرار، والحفاظ على مقدراتها ومستقبلها.

تحذير من التداعيات الاقتصادية للتصعيد

وأكد رئيس مجلس الوزراء ضرورة إدراك جميع الأطراف خطورة التداعيات الاقتصادية الناتجة عن التصعيد الجاري في المنطقة، مشيرًا إلى أن آثار هذه الأزمة امتدت إلى مختلف دول العالم، بما يؤثر على استقرار أمن الطاقة وسلاسل الإمداد وحركة التجارة العالمية، وهو ما قد ينعكس بدوره على معيشة المواطنين وتوافر احتياجاتهم الأساسية.

وفي هذا السياق، أشار مدبولي إلى تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي موقف مصر خلال لقاءاته واتصالاته المكثفة مع عدد من قادة العالم، وكذلك خلال مشاركته عبر تقنية الفيديو كونفرانس في اجتماع طارئ دعا إليه الاتحاد الأوروبي لمناقشة التطورات الإقليمية الراهنة، حيث شدد على أهمية تسوية الأزمات والنزاعات عبر الوسائل السلمية باعتبارها الطريق الأمثل لتحقيق الاستقرار.

كما لفت إلى أن الرئيس السيسي أكد هذا الموقف أيضًا خلال فعاليات الندوة التثقيفية الـ43 التي نظمتها القوات المسلحة المصرية بمناسبة الاحتفال بيوم الشهيد والمحارب القديم، حيث أشار إلى أن المنطقة تمر بظرف دقيق قد تترتب عليه تداعيات إنسانية واقتصادية وأمنية جسيمة.

لجنة لإدارة الأزمات ومتابعة التطورات

وأشار رئيس الوزراء إلى تشكيل لجنة إدارة الأزمات المركزية خلال الأيام الماضية لمتابعة تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة، مؤكدًا أن اللجنة ستنعقد بشكل دوري لمتابعة التطورات الإقليمية، خاصة مستجدات العمليات العسكرية وتأثيراتها المحتملة على الداخل المصري.

وأوضح أن اللجنة استعرضت خلال اجتماعاتها السيناريوهات التي أعدتها الوزارات والجهات المعنية للتعامل مع تداعيات الأزمة، حيث تم إقرار حزمة من الإجراءات الحكومية لترشيد الإنفاق والاستهلاك، في إطار الاستعداد لأي تأثيرات محتملة على السوق المحلية.

متابعة جاهزية البنية التحتية للطاقة

وفي سياق متصل، أشار مدبولي إلى قيامه بجولة تفقدية مطلع الأسبوع الجاري في محافظة السويس، شملت زيارة ميناء سوميد البترولي بالعين السخنة، إضافة إلى محطة تداول وتخزين المنتجات البترولية والغاز الطبيعي المسال بالميناء.

وأكد أن هذه الجولة جاءت للاطمئنان على جاهزية البنية التحتية لاستقبال وتداول شحنات الغاز الطبيعي المسال، التي يتم استقبالها عبر سفن التغويز وإعادة ضخها إلى السوق المحلية من خلال الشبكة القومية للغاز الطبيعي.

كما تفقد رئيس الوزراء صومعة عتاقة بمحافظة السويس، التي تعد إحدى الصوامع الحديثة ضمن المشروع القومي للصوامع بسعة تخزينية تصل إلى 60 ألف طن، وذلك في إطار متابعة منظومة الأمن الغذائي وتعزيز قدرات الدولة في تخزين الحبوب.

تشديد الرقابة على الأسواق

وفي ختام الاجتماع، شدد مدبولي على ضرورة تكثيف الرقابة على الأسواق لمنع أي محاولات للتلاعب في أسعار السلع أو احتكارها، مؤكدًا أن الحكومة تتابع الموقف على مدار الساعة لضمان استقرار الإمدادات الغذائية وتوافر السلع الأساسية والمنتجات البترولية.

وأشار رئيس الوزراء إلى أنه سيتم اتخاذ إجراءات حاسمة ضد المخالفين، بما في ذلك إحالة المخالفات المتعلقة بالتلاعب بالأسعار أو استغلال الأزمات لتحقيق أرباح غير مشروعة إلى الجهات المختصة، ومنها النيابة العسكرية.

تم نسخ الرابط