ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

أحمد فرحات: طاعة الوالدين وصلة الرحم من أحب الأعمال إلى الله

خلف الحدث

أكد الدكتور أحمد عصام فرحات، خلال تقديمه برنامج "اقرأ وربك الأكرم" على قناة صدى البلد، أن طاعة الوالدين والإحسان إليهما تُعد من أحب الأعمال إلى الله سبحانه وتعالى، مشيرًا إلى أن الاحترام والدعاء للوالدين والسعي لإدخال السرور على قلبيهما يُعد سببًا للبركة في العمر والعمل، كما يُقرب الإنسان من الله ويجعله محبوبًا في عينيه.

وأوضح فرحات أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم أوصى بالوالدين ثلاث مرات قبل أي أحد آخر، خاصة الأم، مؤكداً أن هذا يعكس مكانة الوالدين العظيمة في الإسلام وأهمية الاعتناء بهما، والحرص على برهما في كل أوقات الحياة. وأضاف أن من أحب الأعمال إلى الله بعد الصلاة في وقتها هو بر الوالدين وصلة الرحم، وأن الإحسان إليهما يجلب السعادة والرضا الإلهي، ويزيد في عمر الإنسان ويحميه من المصائب، وهو أحد الأسباب التي تضمن دخول الجنة.

وأشار فرحات إلى أن القرآن الكريم كرر الأمر بالإحسان للوالدين في عدة سور منها: العنكبوت، لقمان، والأحقاف، موضحًا أن هذه التكرارات تعكس أهمية تقدير الوالدين وجعل برهما أولوية قبل أي عمل آخر، حيث أن التهاون في حقوقهما يُعد نقصًا في حياة الإنسان الروحية والاجتماعية.

وأكد فرحات أن الإحسان للوالدين لا يقتصر على الأقوال فقط، بل يشمل الأفعال اليومية، مثل تقديم المساعدة في حاجاتهما، الاهتمام برعايتهما، إدخال السرور على قلبيهما، والاهتمام بمصالحهما، مشيرًا إلى أن كل ذلك يدخل ضمن الطاعات الكبرى التي يحبها الله ويضاعف أجرها. كما أوضح أن طاعة الوالدين تُسهم في بناء مجتمع متماسك، حيث أن الأسرة التي تُعلي قيمة الاحترام والبر بين أفرادها تنتج جيلًا واعيًا بالقيم الدينية والاجتماعية، ويصبح هذا النمط سلوكًا متوارثًا للأجيال القادمة.

وأوضح فرحات أن الاحترام والإحسان للوالدين ينعكس إيجابًا على جميع جوانب حياة الإنسان، فالبر بالوالدين يجلب البركة للرزق والعمل، ويزيد القدرة على مواجهة التحديات، ويعزز النجاح الشخصي والاجتماعي، مشددًا على أن هذه الطاعة تمثل أساسًا للسلام النفسي والروحي، لأنها تربط الإنسان بخالقه وتجعله قريبًا من رضاء الله.

وأشار فرحات إلى أن طاعة الوالدين تستمر بعد وفاتهما، من خلال الدعاء لهما، الصدقة عنهما، والتصدق باسمهما، موضحًا أن هذه الأعمال تعكس استمرار البر وطاعتهما، وهو ما يضاعف الأجر ويحقق رضا الله، ويضمن استمرار تأثير حسناتهما في حياة الأبناء والمجتمع. وأضاف أن صلة الرحم والتواصل مع الأقارب والأصدقاء، جزء من الإحسان العام، وتُعد من الأعمال التي تزيد البركة، وتعمق العلاقات الإنسانية، وتؤكد أن طاعة الوالدين ليست مجرد واجب ديني، بل أسلوب حياة يرسخ القيم الأخلاقية والاجتماعية.

وأشار فرحات إلى أن طاعة الوالدين لا تقتصر على الزيارات والدعاء، بل تشمل مراقبة حالهما ومساعدتهما نفسيًا وماديًا، والحرص على عدم إحباطهما أو إزعاجهما، والعمل على إسعادهما بطرق متنوعة، لأن ذلك يحقق السعادة للوالدين ويضمن رضا الله. كما لفت إلى أن من يحترم والديه ويتقرب إليهما يظل محبوبًا في الدنيا والآخرة، ويعيش حياة مستقرة مليئة بالبركة والسعادة الروحية والمادية.

واختتم فرحات حديثه بالتأكيد على أن طاعة الوالدين والإحسان إليهما تُعد من أفضل الأعمال التي يثاب عليها الإنسان أجرًا عظيمًا في الدنيا والآخرة، وأن التقدير والاحترام اليومي للوالدين يحقق نتائج مباشرة على حياة الإنسان، ويجعله نموذجًا يُحتذى به في المجتمع، ويغرس في الأبناء حب الاحترام والتقدير للوالدين، ويضمن استمرار القيم الإسلامية السامية عبر الأجيال.

تم نسخ الرابط