«تم البدر بدري».. الأغنية التي تودع رمضان وتملأ الأجواء بالحنين قبل العيد
مع اقتراب نهاية شهر رمضان المبارك لعام 1447 هـ / 2026، تعود إلى الأثير والمنازل المصرية والعربية أغنية «تم البدر بدري»، لتصبح رمزًا موسيقيًا للوداع الرمضاني، حيث يتهافت المستمعون على سماعها في الأيام الأخيرة من الشهر الكريم، سواء عبر الإذاعة أو الفضائيات أو منصات التواصل الاجتماعي.
قصة الأغنية وتراثها
غنت الفنانة شريفة فاضل الأغنية لأول مرة عبر الإذاعة المصرية، فيما كتب كلماتها الشاعر عبد الفتاح مصطفى ولحنها الموسيقار عبد العظيم محمد. تعود جذور الأغنية إلى ستينات القرن الماضي، ومنذ ذلك الحين أصبحت جزءًا من الموروث الرمضاني الذي يحرص المصريون على سماعه في نهاية كل رمضان.
يبدأ المقطع الأشهر منها بكلمات:
«تم البدر بدري، والأيام بتجري.. والله لسه بدري والله يا شهر الصيام»،
لتعكس شعور الوداع والحزن عند نهاية الشهر، وكأنها تروي قصة المجتمعات وهي تودع ضيفًا كريمًا ترك أثره بالفرح والبركة.
سر شهرة الأغنية
ذكرت حلقة حديثة من برنامج «حكاية وغنوة» أن الأغنية أُذيعت لأول مرة من استوديو 46 بالإذاعة المصرية، واختيرت بصوت شريفة فاضل لتكون علامة وداع شهر رمضان. منذ ذلك الحين، استمرت الأغنية في الانتشار عبر الأجيال، حتى أصبحت جزءًا لا يتجزأ من الفعاليات الرمضانية الأخيرة، سواء في البيوت أو المساجد أو الفضاء الإعلامي.
سبب عودة الأغنية كل عام
تعود الأغنية إلى الساحة سنويًا لما تحمله من معانٍ رمضانية عميقة، فهي تستحضر مشاعر الحنين والعاطفة تجاه أيام الصيام، وتعيد للأذهان جماليات الشهر الكريم. كما أنها تشغل بشكل متواصل على منصات الراديو والتلفزيون ووسائل التواصل خلال الأيام الأخيرة من رمضان، ما يجعلها علامة مميزة في وداع الشهر.
في الختام
تظل «تم البدر بدري» أكثر من مجرد أغنية؛ فهي رمز ووجدان جماعي احتفظت به المجتمعات عبر عقود طويلة كصوت يودع شهر الرحمة والبركة قبل دخول عيد الفطر المبارك، لتجمع بين النوستالجيا والمشاعر الرمضانية العميقة في نهاية الشهر الكريم، وتظل جزءًا لا يتجزأ من تقاليد وداع رمضان في مصر والعالم العربي.