ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

الدينار والدرهم في التاريخ الإسلامي.. علي جمعة يوضح أهمية فهم أوزان العملات

خلف الحدث

أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار علماء الأزهر الشريف، أن الدينار والدرهم لم يتغير وزنهما عبر العصور، سواء في الجاهلية أو الإسلام. حيث كان وزن الدينار ثابتًا على مدار القرون السابقة، بحدود ٤ جرام وربع، منذ عصور ما قبل النبي محمد صلى الله عليه وسلم وحتى عصور المسيح عليه السلام.

وفي تصريحاته لبرنامج "اعرف دينك"، الذي يُبث على قناة صدى البلد، أشار جمعة إلى أنه كان هناك اختلاف في استخدام العملات بين الأمم القديمة، حيث استخدم كسرى الفضة وقيصر الذهب، مع ظهور اختلافات في الدرهم من الفضة بين ٤ "دانَق" و ٨ "دانَق".

وهذه الاختلافات كانت تؤثر على وزن العملة ومعايير التعامل بها، موضحًا أن "دانَق" كان مكيالًا إسلاميًا يستخدم في الوزن والكيل في العصور الإسلامية.

الإسلام وتوحيد أوزان العملة

وأكد جمعة أن الإسلام عندما حدد الزكاة اعتمد على قيمتها في المعدنين الرئيسيين: الذهب و الفضة. وأضاف أن الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ربطًا بفطنته وحكمته، رأى ضرورة توحيد الوزن لتلافي الخلل في التعاملات المالية، فابتكر درهمًا متوسطًا يعادل ٦ دوانق ليصبح المعيار المستقر للمعاملات المالية و الزكاة.

وتحدث جمعة عن وزن الدرهم التاريخي الذي يبلغ نحو ٢.٩ جرام تقريبًا، مؤكدًا أن هذا الوزن تم التأكد من خلال قياس العملات الموجودة في المتاحف المتخصصة في جمع الآثار. وأضاف أن بعض السلاطين في العصور الإسلامية عدلوا أوزان الدرهم ليرتفع إلى ٣ جرام و٨ "دانَق"، مما يختلف عن الوزن الأصلي الذي وضعه عمر بن الخطاب.

أهمية دراسة تاريخ العملات لفهم الزكاة

وفي ختام حديثه، أكد الدكتور علي جمعة على أهمية دراسة تاريخ الدينار و الدرهم لفهم أصول الزكاة وكيفية حسابها بدقة.

وقال: "من أراد أداء الزكاة بشكل دقيق يجب أن يتعرف على أصول الدينار والدرهم، وتطوراتهما عبر الزمن، لفهم قيمة النقدين وكيفية حساب الزكاة على أساسهما".

تم نسخ الرابط