ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

بسبب البكاء.. كنت بضربه عشان يسكت..اعترافات ميكانيكي بقتل رضيع 9 أشهر في بولاق الدكرور

خلف الحدث

الميكانيكي للنيابة: متهم بقتل طفل رضيع في بولاق الدكرور: “كنت بضربه عشان يسكت”.. 

في اعترافات تفصيلية وصادمة أمام جهات التحقيق، كشف المتهم الأول في واقعة مقتل الطفل رحيم محمود رضا بكر، والبالغ من العمر نحو 9 أشهر، تفاصيل الجريمة التي هزّت منطقة بولاق الدكرور، بعدما أقرّ بتعديه المتكرر على الطفل بالضرب حتى لفظ أنفاسه الأخيرة، قبل أن يتخلص من جثمانه بمعاونة والدة الطفل وزوجته في أرض زراعية بمنطقة كرداسة.

بداية القصة
قال المتهم في تحقيقات احمد علاء وكيل نيابة حوادث شمال الجيزة برئاسة عمرو خالد رئيس نيابة الحوادث، أنه يعمل ميكانيكي ومن مواليد عام 1985 ونشأ في منطقة صفط اللبن بمحافظة الجيزة، بأنه ترك التعليم بعد المرحلة الإعدادية، وبدأ العمل منذ سن الخامسة عشرة لمساعدة أسرته في مصروفات المعيشة. وأوضح أنه يعمل ميكانيكيًا في بولاق الدكرور بدخل شهري يقارب 8 آلاف جنيه، لكنه عانى خلال العامين الأخيرين من تدهور أوضاعه المالية وعدم انتظام العمل.

وأشار المتهم إلى أنه تزوج مرتين من قبل؛ الأولى من المتهمة هدى عبدالحميد محمد أبوزيد منذ نحو 10 سنوات وأنجب منها طفلين، والثانية من سيدة تدعى ياسمين وانفصل عنها منذ ثلاث سنوات بعد إنجابه طفلين أيضًا.

الانزلاق إلى المخدرات

وأضاف المتهم أنه مع تفاقم الضائقة المالية بدأ في تعاطي مخدر “الآيس” يوميًا تقريبًا، موضحًا أنه كان يحصل عليه من مروجين مجهولين في الشارع مقابل نحو 50 جنيهًا للكيس الواحد، وكان يتعاطاه عبر “الشيشة”، لافتًا إلى أن زوجته الأولى كانت تتعاطى المخدر معه.

التعرف على والدة الطفل

وأوضح المتهم أن صديقًا له يدعى “أحمد فونيا” عرّفه في سبتمبر 2025 على المتهمة إيمان أحمد عبدالنبي ذكي بمنطقة ترعة عبدالعال في بولاق الدكرور، وكانت بصحبة طفلها الرضيع رحيم البالغ من العمر آنذاك نحو 9 أشهر.

وقال المتهم إن السيدة أخبرته بأنها كانت متزوجة عرفيًا من شخص يدعى محمود رضا بكر، لكنه تركها خلال فترة الحمل، ما اضطرها للعيش في الشارع دون مأوى.

وأضاف أنه تعاطف معها وطلب منها الإقامة في منزله مع طفلها، لكنه قرر الزواج منها عرفيًا حتى لا يتحدث أهل المنطقة عنهما بسوء، مشيرًا إلى أن زوجته الأولى كانت على علم بالأمر ووافقت على ذلك.

بداية الاعتداء على الطفل

وذكر المتهم أن الطفل كان كثير البكاء، الأمر الذي أثار غضبه بشكل متكرر، فبدأ في التعدي عليه بالضرب على يديه وقدميه بيده أولًا، ثم استخدم لاحقًا خرطوم مياه بلاستيكي صغير كان موجودًا في المنزل.

واعترف بأنه كان يضرب الطفل بشدة على فترات كلما بكى، ما تسبب في ظهور كدمات وآثار ضرب على جسده. وأضاف أنه في إحدى المرات ضرب الطفل على رجليه وعلى أعضائه التناسلية عندما تبول على نفسه أثناء النوم.

يوم الواقعة

وبحسب اعترافاته، وقعت الجريمة يوم 7 ديسمبر 2025، حين عاد من العمل متعبًا ونام في منزله بمنطقة الرشاح في بولاق الدكرور، قبل أن يستيقظ في السابعة مساءً على صوت بكاء الطفل.

وقال إنه طلب من والدة الطفل إسكات الرضيع لكنها لم تنجح، فاشتد غضبه ودخل الغرفة وأخرج الأم منها، ثم أمسك الطفل ووجه له عدة ضربات قوية على فمه بيده.

وأضاف: “لقيته طلع دم من بقه وفضل يعيط، فمسكته ورزعته في الأرض، ودماغه خبطت في البلاط وسكت خالص”.

اكتشاف الوفاة

وأوضح المتهم أنه طلب من والدة الطفل الدخول للاطمئنان عليه، فحملته هي وزوجته الأولى ونزلتا به إلى صيدلية أحمد منصور بشارع المطبعة في بولاق الدكرور، حيث أخبرهما الصيدلي بضرورة نقله فورًا إلى المستشفى.

لكنهما عادتا إلى المنزل وأبلغتاه أن الطفل قد توفي.

إخفاء معالم الجريمة

وأشار المتهم إلى أنهم تركوا جثمان الطفل داخل المنزل لمدة يوم كامل خوفًا من إبلاغ الشرطة، قبل أن يقرروا التخلص منه.

وقال إنه في مساء اليوم التالي، قرابة الساعة 11 مساءً، استقل مع المتهمتين مركبة “توك توك”، بينما كانت والدة الطفل تحمله وكأنه نائم، وتوجهوا إلى عزبة العسيلي في كرداسة عبر طريق الرشاح.

وأضاف أنهم وصلوا إلى منطقة زراعية خالية من المارة، حيث وضعت الأم جثمان الطفل على الأرض وغادروا المكان، معتقدين أن أحدًا لن يكتشفه.

اكتشاف الجثمان وضبط المتهمين

وبحسب التحقيقات، عثر عدد من الأهالي على جثمان الطفل يوم 12 ديسمبر 2025 داخل أرض زراعية، قبل أن تكشف التحريات تفاصيل الواقعة.

وأشار المتهم إلى أنه فوجئ مساء اليوم نفسه بحضور قوة من الشرطة إلى منزله والقبض عليه وعلى المتهمتين، ليتم اقتيادهم إلى جهات التحقيق.

التهم الموجهة للمتهم الميكانيكي

وواجهت النيابة المتهم بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار للطفل المجني عليه، إضافة إلى إحراز جوهر مخدر بقصد التعاطي، وحيازة أداة تستخدم في الاعتداء على الأشخاص.

إلا أن المتهم أنكر نية القتل، قائلاً في ختام اعترافاته:

“أنا مكنش قصدي أقتله.. أنا كنت عايزه يسكت بس”.

تم نسخ الرابط