نور هشام سليم يدافع عن والده الراحل: حقيقة تصريحاته حول التحول الجنسي
عاد نور هشام سليم، نجل الفنان القدير الراحل هشام سليم، ليتصدر محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي بعد سلسلة من مقاطع الفيديو الصريحة التي نشرها عبر خاصية "الاستوري" على حسابه الشخصي بموقع "إنستجرام".
وتحدث نور بوضوح غير مسبوق عن كواليس حياته الخاصة، والقرارات المصيرية التي اتخذها خلال السنوات الأخيرة، وعلى رأسها قرار مغادرة مصر والاستقرار في البرتغال.
هذا الظهور جاء ليرد على تساؤلات المتابعين التي لم تتوقف حول غيابه عن الساحة المصرية، وحول تفاصيل رحلة تحوله الجنسي التي أثارت جدلاً واسعاً في المجتمع العربي، مؤكداً أن قراراته نابعة من رغبة حقيقية في العيش بسلام بعيداً عن الضغوطات والقيود التي واجهته.
دفاع نور عن والده الراحل
خلال تواصله مع الجمهور، توقف نور هشام سليم عند سؤال وجهته إحدى المتابعات حول تصريح سابق لوالده الراحل، اعتبرته المتابعة يحمل نوعاً من "العنصرية" ضد الإناث، حين قال الفنان هشام سليم وقتها "مش أحسن ما يكون عندي ولد تحول لبنت".
ورد نور بهدوء وثقة مدافعاً عن وجهة نظر والده، حيث أوضح أن والده كان يصف "الواقع المجتمعي" المرير وليس يعبر عن رأي شخصي عنصري.
وأشار نور إلى أن العالم العربي يتقبل تحول الأنثى إلى ذكر بشكل أكبر نسبياً من تحول الذكر إلى أنثى، مؤكداً أن "الولد الذي يتحول لبنت يواجه بهدلة وعنفاً كبيراً في مجتمعاتنا"، وأن والده كان يدرك هذا الجانب المظلم من العنصرية المجتمعية ضد المرأة والعابرين.
لحظة التحول والولادة الجديدة

وعن كواليس قراره بالتحول الجنسي، وصف نور هشام سليم تلك المرحلة بأنها الأصعب في حياته، مشبهاً حالته السابقة بمن يعيش في مركب معطل وسط البحر لمدة 23 عاماً دون أمل في النجاة.
ووصف نور اللحظة التي رأى فيها نفسه في المرآة بعد التحول بأنها تشبه "رؤية مدينة نيويورك من بعيد" بعد ضياع طويل، وهي استعارة تعكس حجم الراحة النفسية والتحرر الذي شعر به.
وأكد أن اتخاذ هذا القرار لم يكن عادياً، بل كان ضرورة للبقاء والاستمرار، مشيراً إلى أن التصالح مع الذات هو الخطوة الأولى نحو الشفاء، رغم التحديات الكبيرة التي واجهها في محاولة إقناع المجتمع المحيط به بهويته الجديدة التي طالما شعر بها في داخله.
رسالة عتاب إلى أرض الوطن
بكلمات تحمل الكثير من الشجن والعتاب، كشف نور عن السبب الحقيقي وراء انتقاله للعيش في البرتغال، مؤكداً حبه الشديد لمصر كونه مواطناً مصرياً في المقام الأول. وقال نور في رسالته: "لو البلد كانت معيشاني عادي، كنت هعيش فيها عادي، أنا بحب مصر بس للأسف مصر مبتحبنيش".
هذه الجملة لخصت حجم المعاناة النفسية التي عاشها نور نتيجة عدم القبول المجتمعي أو القانوني لحالته، مما جعله يشعر بالغربة داخل وطنه. واعتبر نور أن الهجرة كانت الحل الوحيد ليعيش حياته كإنسان طبيعي، بعيداً عن نظرات التنمر أو الأحكام المسبقة التي تلاحقه بسبب هويته، مفضلاً البعد الجغرافي على الصراع النفسي المستمر.
تفاعل السوشيال ميديا مع نور
لاقت فيديوهات نور هشام سليم تفاعلاً واسعاً بين مؤيد ومعارض، حيث أثنى الكثيرون على صراحته وشجاعته في مواجهة الجمهور والرد على الأسئلة الحساسة دون تجميل للواقع. بينما استمر البعض في توجيه انتقادات لاذعة، وهو ما يعكس الانقسام الحاد في الرأي العام العربي حول قضايا التحول الجنسي.
ومع ذلك، يظل نور هشام سليم حالة فريدة في الانفتاح والتواصل، مستمداً قوته من الدعم الذي تلقاه من والده الراحل قبل وفاته، والذي كان أول من أعلن دعمه لابنه في رحلته الصعبة، ليترك نور اليوم في مواجهة العالم بقلب مفتوح ورغبة في تغيير الصورة النمطية السائدة عن العبور الجنسي.
شاهد هنا