ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

الضغوط الجيوسياسية تسيطر على سوق البورصة.. تباين في الأداء وارتفاع السيولة

خلف الحدث

شهدت البورصة المصرية خلال تعاملات الأسبوع المنتهي حالة من التباين بين مؤشرات السوق الرئيسية، وذلك في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن التطورات الجيوسياسية العالمية، مما دفع المستثمرين إلى التوجه بحذر في تحركاتهم داخل السوق.

ورغم التحديات الخارجية، كانت البورصة تسير في اتجاهين متوازيين: تراجع في بعض المؤشرات القيادية وتحسن ملحوظ في أداء الأسهم الصغيرة والمتوسطة.

المؤشرات الرئيسية التي كانت في مقدمة التداولات شهدت تراجعات واضحة بسبب عمليات جني أرباح، بينما سجلت الأسهم الصغيرة والمتوسطة ارتفاعات كبيرة، مما يشير إلى تحول في الاتجاهات داخل السوق. وفي الوقت نفسه، كان هناك نشاط ملحوظ في حجم السيولة المتداولة، حيث شهدت البورصة ارتفاعًا في حجم التداولات.

تحركات متباينة في مؤشرات البورصة:

مؤشر EGX30، الذي يعد المؤشر القيادي الرئيسي للبورصة المصرية، تراجع بنسبة 1.53% ليغلق عند 46,790.96 نقطة، متأثرًا بتأجيل عمليات جني الأرباح على عدد من الأسهم القيادية التي شهدت تراجعًا ملحوظًا. بالمقابل، سجلت مؤشرات الأسهم الصغيرة والمتوسطة، مثل EGX70 EWI وEGX100 EWI، ارتفاعًا ملحوظًا بزيادة بلغت 3.74% و3.06% على التوالي. هذه التحركات تعكس تفاؤلًا في التعامل مع الأسهم الأقل حجمًا، والتي بدأ العديد من المستثمرين في توجيه سيولتهم نحوها.

إضافة إلى ذلك، شهدت مؤشرات أخرى تراجعًا طفيفًا، بما في ذلك مؤشر EGX30 Capped وEGX33 المتوافق مع الشريعة الإسلامية، مما يعكس نوعًا من الانتقائية في حركة السيولة داخل البورصة، حيث تم تحويلها بشكل غير متساوٍ بين الأسهم القيادية والمضاربية.

زيادة رأس المال السوقي رغم التقلبات:

على الرغم من التراجع الذي شهدته بعض المؤشرات، سجلت البورصة المصرية ارتفاعًا في رأس المال السوقي للأسهم المقيدة بنسبة 1.98% ليصل إلى نحو 3.277 تريليون جنيه بنهاية الأسبوع، مقارنة بـ 3.213 تريليون جنيه في بداية الأسبوع. كما أظهرت البيانات أن قطاع البنوك بقي هو الأكثر تأثيرًا على السوق، مستحوذًا على 23.8% من رأس المال السوقي، يليه قطاع الموارد الأساسية بنسبة 15.9%.

ارتفاع التداولات وزيادة السيولة:

سجلت البورصة المصرية نشاطًا ملحوظًا في السيولة، حيث بلغت قيمة التداولات نحو 743.4 مليار جنيه، مما يعكس زيادة واضحة في حجم الأموال المتداولة مقارنة بالأسبوع السابق الذي سجل 507.9 مليار جنيه.

بلغ إجمالي حجم التداول نحو 8.11 مليار ورقة مالية عبر 862.9 ألف عملية. ورغم ذلك، استحوذت السندات وأذون الخزانة على نحو 95% من إجمالي التداولات داخل المقصورة، مما يوضح التركيز الكبير على أدوات الدين بدلاً من الأسهم.

على صعيد القطاعات، شهد قطاع خدمات النقل والشحن أعلى ارتفاع بنسبة 13%، يليه قطاع الموارد الأساسية بنسبة 10.8%، بينما سجل قطاع الاتصالات والإعلام أكبر تراجع بنسبة 4%. هذا يشير إلى تحركات ملحوظة في الأسواق على مستوى القطاعات المختلفة.

تعكس نتائج الأسبوع الماضي في البورصة المصرية مرحلة إعادة توزيع السيولة بين الأسهم القيادية والأسهم الصغيرة والمتوسطة، في وقت يعاني فيه السوق من تأثيرات التقلبات الجيوسياسية العالمية. ورغم الضغوط الخارجية، شهدت البورصة زيادة في السيولة وتحركات انتقائية داخل السوق، مما يعكس تحولًا في تركيز السيولة من الأسهم الكبرى إلى الأقل حجمًا.

تم نسخ الرابط