ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

اعترافات الأم في تحقيقات النيابة: زوجي قتل طفلي بسبب بكائه..وهذه خيوط الجريمة

المتهمون في قفص الاتهام
المتهمون في قفص الاتهام

اعترافات صادمة في تحقيقات النيابة.. أم تكشف تفاصيل مقتل طفلها «رحيم» على يد زوجها بكرداسة والتخلص من جثمانه في أرض زراعية

المتهمة: زوجي كان يضرب الطفل يوميًا لإسكاته.. وفي يوم الواقعة تعدى عليه بعنف حتى نزف من فمه ثم ألقاه أرضًا فلفظ أنفاسه الأخير
تفاصيل اعترافات الأم أمام النيابة

كشفت تحقيقات نيابة حوادث شمال الجيزة، التي باشرها أحمد علاء وكيل النيابة تحت إشراف عمرو خالد رئيس النيابة، عن تفاصيل مأساوية في واقعة مقتل طفل رضيع يُدعى «رحيم»، بعد تعرضه لاعتداء متكرر على يد زوج والدته، قبل أن يتخلص المتهمون من جثمانه بإلقائه في أرض زراعية بمنطقة كرداسة.

وخلال التحقيقات، أدلت المتهمة إيمان أحمد عبدالنبي ذكي، 18 عامًا، ربة منزل، باعترافات تفصيلية حول ملابسات الواقعة، موضحة أنها نشأت في مدينة السلام وسط أسرة مكونة من أربعة أشقاء، وكانت تعمل في ورشة لصناعة الشنط الجلدية لمساعدة أسرتها في نفقات المعيشة بعد وفاة والدها.

زواج عرفي وإنجاب الطفل

وقالت المتهمة إنها تعرفت في بداية عام 2024 على شخص يُدعى محمود رضا بكر وشهرته «بندق»، وتزوجته عرفيًا، قبل أن يتركها وهي حامل في شهرها الثامن. وأضافت أنها أنجبت طفلها «رحيم» في مستشفى أم المصريين يوم 5 ديسمبر 2024، دون تسجيله رسميًا بدفاتر المواليد.

وأوضحت أنها أقامت لفترة قصيرة لدى والدتها، قبل أن تضطر إلى مغادرة المنزل، لتتنقل بين بيوت معارفها وتضطر إلى التسول لتوفير احتياجاتها الأساسية.

زواج جديد والإقامة مع الزوج وأسرته

وأشارت المتهمة إلى أنها تعرفت في سبتمبر 2025 على المتهم خالد عادل نصيب عتمان، وهو ميكانيكي متزوج ولديه أربعة أبناء، فعرض عليها الزواج عرفيًا والإقامة معه في منزله بمنطقة «الرشاح»، حيث كان يعيش مع زوجته الأولى هدى عبدالحميد محمد وأطفاله.

وأكدت أن زوجها كان في البداية يعامل الطفل «رحيم» معاملة جيدة، إلا أن الأمر تغير في منتصف أكتوبر 2025، حيث بدأ في الاعتداء عليه بالضرب بحجة إسكات بكائه المتكرر.

اعتداءات متكررة على الطفل

وأضافت في أقوالها أن المتهم كان يعتدي على الطفل يوميًا تقريبًا، بداية بالضرب باليد، ثم باستخدام خرطوم مياه كان موجودًا بالمنزل، حيث كان يضربه على جسده وذراعيه وساقيه بعنف، ما أدى إلى ظهور كدمات وإصابات متفرقة على جسده.

وأوضحت أنها حاولت أحيانًا إبعاد الطفل عنه، إلا أنها كانت تتعرض للضرب من قبل المتهم إذا تدخلت، ما جعلها تخشى مواجهته.

تفاصيل يوم الواقعة

وبحسب اعترافاتها، فإن الواقعة حدثت مساء 7 ديسمبر 2025، حين كان الطفل يبكي داخل المنزل، فطلب منها المتهم إسكات الطفل، لكنها لم تتمكن من ذلك.

وأضافت أنه قام بإخراجها من الغرفة، ثم أمسك بالطفل ووجه له عدة ضربات قوية على فمه، ما أدى إلى نزيف من فمه، قبل أن يقوم بإلقائه أرضًا بعنف، فاصطدم رأسه بأرضية البلاط وسقط دون حراك.

وقالت إنها عندما دخلت الغرفة وجدته يتنفس بصعوبة ويصدر صوتًا مرتفعًا مع نزيف من فمه، فاصطحبته رفقة زوجة المتهم الأولى إلى صيدلية بشارع المطبعة، حيث أخبرهما الصيدلي بضرورة نقله إلى المستشفى مرجحًا وفاته.

إبقاء الجثمان يومًا كاملاً داخل المنزل

وأقرت المتهمة بأنهم عادوا بالطفل إلى المنزل دون التوجه إلى المستشفى خوفًا من المساءلة، وتركوا الجثمان داخل المنزل لمدة يوم كامل.

وأضافت أنه في اليوم التالي 8 ديسمبر 2025 قرروا التخلص من الجثمان، فحملته على صدرها وكأنه نائم، واستقلوا «توك توك» وتوجهوا إلى عزبة العسيلي بمنطقة كرداسة.

التخلص من الجثمان في أرض زراعية

وأوضحت أنهم توجهوا إلى منطقة زراعية خالية، حيث نزلوا من المركبة وألقوا جثمان الطفل على الأرض، قبل أن يغادروا المكان ويعودوا إلى المنزل وكأن شيئًا لم يحدث.

اكتشاف الجثمان وضبط المتهمين

وأفادت التحقيقات بأن الجثمان عُثر عليه لاحقًا داخل أرض زراعية، حيث أبلغ بعض الأهالي الجهات الأمنية، لتبدأ التحريات التي قادت إلى كشف ملابسات الواقعة وضبط المتهمين.

وبمواجهتهم، أقرت المتهمة بأن خالد عادل هو من تعدى على الطفل حتى وفاته، بينما شاركت هي وزوجته الأولى هدى عبدالحميد في التخلص من الجثمان.

اعترافات الزوجة الأولى

من جانبها، أقرت المتهمة هدى عبدالحميد محمد في التحقيقات بزواجها من المتهم خالد منذ نحو عشر سنوات، وأنه تزوج لاحقًا من المتهمة إيمان عرفيًا في سبتمبر 2025، وكانت برفقتها طفلها «رحيم».

وأضافت أن المتهم كان يعتدي على الطفل منذ منتصف أكتوبر بدعوى إسكات بكائه، بداية بالضرب باليد ثم باستخدام خرطوم مياه، إلى أن وقعت واقعة الاعتداء الأخيرة التي أودت بحياته.

وأكدت أنه عقب وفاة الطفل توجهت مع والدة الطفل إلى صيدلية قريبة، ثم عادوا به إلى المنزل، قبل أن يتخلصوا من الجثمان في اليوم التالي بإلقائه في أرض زراعية بمنطقة كرداسة.

تم نسخ الرابط