ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

من الصعب على من عاشوا أحداث ما بعد ثورة 30 يونيو في مصر أن ينسوا الدور الذي لعبته الإمارات العربية المتحدة في دعم الدولة المصرية في واحدة من أصعب مراحلها الحديثة. 

ففي تلك الفترة التي شهدت تصاعدًا غير مسبوق لعمليات الإرهاب والعنف، وقفت الإمارات إلى جانب مصر سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا، وقدمت دعمًا واضحًا ساهم في تثبيت مؤسسات الدولة وتعزيز قدرتها على مواجهة موجة الإرهاب التي ضربت البلاد.

خلال السنوات التي تلت ثورة 30 يونيو، خصوصًا في الفترة ما بين 2013 و2020، خاضت مصر معركة معقدة ضد التنظيمات الإرهابية التي حاولت زعزعة استقرار الدولة، خاصة في شبه جزيرة سيناء. 

الإمارات ومصر في مواجهة الإرهاب

وكان الدعم الإماراتي عنصرًا مهمًا في تمكين الدولة المصرية من الصمود والاستمرار في هذه المواجهة حتى الوصول إلى مرحلة القضاء على البنية الرئيسية للإرهاب.

هذا الموقف الإماراتي لم يكن مجرد دعم سياسي عابر، بل كان تعبيرًا عن رؤية مشتركة لأهمية استقرار الدولة الوطنية في المنطقة، ورفض سقوطها في دوامات الفوضى التي شهدتها بعض دول الإقليم.

أنا من الذين يرفضون سياسات الولايات المتحدة و إسرائيل في المنطقة، ولا أقبل تبرير أي اعتداء على دول عربية أو استهداف لأمنها واستقرارها، أيًا كان مصدره. ولهذا فإن ضرب الإمارات أو تهديدها من قبل إيران أمر مرفوض تمامًا.

موقفي هذا ليس مجرد تحليل سياسي من بعيد، بل هو موقف تشكل من خلال تجربة قريبة من داخل الأحداث. 

فمن عاش سنوات الإرهاب يدرك جيدًا حجم التحديات التي واجهتها الدولة المصرية، ووقوف دولة الإمارات إلى جانب مصر دعمًا سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا واضحًا.

لهذا السبب تحديدًا يصبح من غير المقبول أخلاقيًا أو سياسيًا أن نرى بعض الأصوات تبرر ضرب الإمارات أو تقلل من خطورته فقط لأن الطرف الذي يقوم به يعادي إسرائيل.

ليس هناك ما يمنع أن ترفض سياسات إسرائيل في المنطقة، وترفض أيضًا الاعتداء على الإمارات أو أي دولة عربية أخرى. 

فهذان موقفان لا يتعارضان.

فالمنطقة اليوم تحتاج إلى قدر أكبر من الحكمة وضبط النفس والوعي السياسي.

تم نسخ الرابط