الخبرات الدولية والمحلية.. لماذا اختار البنك الأهلي شريف البحيري لقيادة فرع الإمارات؟
في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز تواجدها الإقليمي وتطوير عملياتها الخارجية، أعلن البنك الأهلي المصري عن انضمام الخبير المصرفي البارز شريف البحيري إلى فريق عمله القيادي، ليشغل منصب الرئيس التنفيذي لعمليات البنك الأهلي المصري في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي البنك الأهلي الدائم نحو استقطاب الكوادر والكفاءات المصرفية التي تمتلك باعاً طويلاً في الإدارة والابتكار، خاصة وأن البحيري يمتلك سجلًا حافلاً من الإنجازات في كبرى المؤسسات المالية المحلية والدولية، مما يؤهله لقيادة توسعات البنك في أحد أهم الأسواق المالية بالمنطقة العربية والخليجية، بما يتماشى مع رؤية الدولة المصرية في دعم الشمول المالي وتوسيع نطاق الخدمات المصرفية العابرة للحدود.

خبرات مصرفية دولية
يمتلك شريف البحيري، وفقاً للبيان الرسمي الصادر عن البنك الأهلي المصري، خبرة مهنية ومصرفية واسعة النطاق تمتد لسنوات طويلة في قطاعات متنوعة، حيث كان يشغل مؤخراً منصب العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة مصر للابتكار الرقمي (المسؤولة عن تدشين "ون بنك" أول بنك رقمي في مصر).
وقد بدأت رحلته الدولية في عالم المصارف منذ وقت مبكر، حيث انضم إلى بنك باركليز العالمي في عام 2006 بمقره في دولة الإمارات، والذي كان يعد آنذاك مركزاً إقليمياً لإدارة الأسواق الناشئة، وهو ما أتاح له فرصة ذهبية للتنقل والعمل بين عدد من الأسواق الدولية الهامة ومن بينها السوق الروسية، مما أكسبه نظرة ثاقبة حول آليات عمل البنوك العالمية وطرق التعامل مع التحديات الاقتصادية في البيئات الاستثمارية المختلفة.
ولم تقتصر مسيرة البحيري على بنك باركليز فحسب، بل شغل عدة مناصب قيادية هامة داخل بنك باركليز مصر قبل تخارجه، من بينها رئاسة قطاع التجزئة المصرفية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى توليه مسؤولية قطاعات الاستراتيجية والتخطيط والتسويق وشؤون الشركات.
هذه التعددية في المهام جعلت منه شخصية مصرفية شاملة قادرة على الربط بين التخطيط الاستراتيجي وبين التنفيذ العملي على أرض الواقع، وهو ما يبحث عنه البنك الأهلي المصري لتعزيز ريادته في السوق الإماراتي الذي يشهد تنافسية عالية تتطلب دقة في الأداء وابتكاراً في طرح الحلول التمويلية التي تلبي احتياجات العملاء سواء من المصريين المقيمين بالخارج أو الشركات والمستثمرين.
ريادة قطاع المشروعات
أحد أبرز المحطات في حياة شريف البحيري المهنية كانت توليه رئاسة قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتمويل متناهي الصغر والتمويل الإسلامي ببنك مصر، حيث حقق طفرة نوعية في هذا القطاع الحيوي الذي يمثل العمود الفقري للاقتصاد الوطني.
ومن خلال هذه التجربة، نجح البحيري في صياغة سياسات ائتمانية مرنة ساهمت في وصول التمويلات إلى آلاف الشباب وصغار المستثمرين، مما عزز من دور القطاع المصرفي في دعم التنمية المستدامة. إن قدرته على إدارة ملفات معقدة مثل التمويل الإسلامي والابتكار الرقمي جعلت منه الخيار الأمثل للبنك الأهلي المصري في هذه المرحلة التي تتطلب التحول نحو الرقمنة الشاملة وتقديم خدمات بنكية متطورة تواكب العصر الحديث وتنافس البنوك العالمية في جودة الخدمة وسرعة الأداء.
وقبل انخراطه العميق في العمل المصرفي، صقل البحيري مهاراته الإدارية من خلال العمل في مؤسسات كبرى مثل "سيتي بنك" وشركة "فودافون"، وهو ما منحه ميزة تنافسية في فهم سلوك المستهلك واحتياجات السوق التكنولوجي.
هذا المزيج الفريد بين الخبرة المصرفية الصرفة والخبرة في قطاع الاتصالات والتكنولوجيا هو ما مكنه لاحقاً من قيادة شركة مصر للابتكار الرقمي بنجاح باهر. واليوم، يتطلع المجتمع المصرفي إلى ما سيقدمه البحيري في منصبه الجديد كرئيس لعمليات البنك الأهلي في الإمارات، حيث من المتوقع أن يشهد فرع الإمارات تطويرات كبرى في البنية التكنولوجية وزيادة في حجم المحفظة الائتمانية والودائع، مستفيداً من علاقاته الواسعة وخبرته العميقة في السوق الإماراتي والأسواق الناشئة بشكل عام.
رؤية البنك الأهلي
يعكس قرار تعيين شريف البحيري رؤية مجلس إدارة البنك الأهلي المصري في ضرورة تحديث القيادات بضخ دماء تمتلك الفكر الرقمي والخبرة الدولية، خاصة في الفروع الخارجية التي تمثل واجهة البنك أمام العالم. فدولة الإمارات العربية المتحدة تعد مركزاً مالياً عالمياً، وتواجد البنك الأهلي هناك يتطلب قيادة واعية قادرة على مواكبة القوانين والتشريعات المصرفية المتطورة في الدولة الشقيقة، وبناء جسور من التعاون المالي بين مصر والإمارات.
إن انضمام البحيري ليس مجرد إضافة إدارية، بل هو خطوة نحو تعزيز القوة الناعمة للاقتصاد المصري بالخارج، وضمان تقديم أفضل الخدمات المصرفية للعملاء وفقاً لأعلى المعايير الدولية المعمول بها في أرقى المؤسسات المالية حول العالم، مما يسهم في زيادة التدفقات النقدية والتحويلات الخارجية لدعم الاقتصاد القومي.