رابط الاستعلام بالرقم القومي تكافل وكرامة وشروط استمرار الدعم
بدأت وزارة التضامن الاجتماعي رسمياً اليوم الأحد الموافق الخامس عشر من مارس لعام 2026 في تنفيذ إجراءات صرف الدعم النقدي الشهري لمستفيدي برنامج تكافل وكرامة، وذلك تنفيذاً لقرارات الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي التي أكدت على توفير السيولة المالية اللازمة في كافة منافذ الصرف المعتمدة لضمان وصول الدعم لمستحقيه في الوقت المحدد.
حيث يستهدف الصرف الحالي أكثر من 4.7 مليون أسرة مصرية مسجلة ضمن منظومة الحماية الاجتماعية، وبإجمالي مخصصات مالية تتجاوز حاجز الـ 4 مليارات جنيه مصري لشهر مارس فقط، مما يعكس استمرار الدولة في تعزيز شبكة الأمان الاجتماعي للأسر الأولى بالرعاية في ظل الظروف الاقتصادية الحالية وتوفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين.
وتشهد ماكينات الصراف الآلي (ATM) التابعة لجميع البنوك المنتشرة في كافة محافظات الجمهورية إقبالاً منظماً من المواطنين منذ الساعات الأولى لصباح اليوم، حيث أتاحت الوزارة الصرف عبر بطاقات "ميزة" البنكية التي تمكن المستفيدين ليس فقط من سحب النقود ولكن أيضاً من إجراء كافة التعاملات المالية الحكومية وسداد الفواتير والمشتريات إلكترونياً.
وتعمل غرفة العمليات المركزية بوزارة التضامن الاجتماعي على مدار الساعة لمتابعة سير عمليات الصرف وتذليل أي عقبات قد تواجه المواطنين، وذلك بالتنسيق المباشر مع السادة المحافظين ومديري مديريات التضامن في الأقاليم لضمان انتظام العمل داخل منافذ الصرف المختلفة ومنع التكدس أمام الماكينات.
آليات الاستعلام بالرقم القومي والتحقق من الاستحقاق
تتيح وزارة التضامن الاجتماعي بوابة إلكترونية متطورة تمكن المواطنين من الاستعلام بالرقم القومي عن حالة بطاقة تكافل وكرامة ومدى استحقاقهم للدعم أو معرفة أسباب التجميد إن وجدت، حيث يقوم المستعلم بإدخال الرقم القومي المكون من 14 رقماً عبر الموقع الرسمي للوزارة لتظهر له كافة التفاصيل المتعلقة بموعد الصرف أو حالة الملف الخاص بالأسرة.
وتعد هذه الخدمة الرقمية جزءاً من خطة التحول الرقمي التي تنتهجها الوزارة لتسهيل وصول الخدمات للمواطنين دون الحاجة للتوجه إلى الوحدات الاجتماعية، كما تخصص الوزارة خطاً ساخناً لاستقبال الشكاوى والاستفسارات المتعلقة بعمليات الصرف لضمان الشفافية الكاملة في توزيع المساعدات النقدية.
وتؤكد التقارير الرسمية الصادرة عن الوزارة أن ميزانية برنامج تكافل وكرامة شهدت طفرة كبيرة خلال السنوات الأخيرة لتصل إلى نحو 54 مليار جنيه سنوياً، وهو ما يغطي احتياجات ما يقرب من 17 مليون مواطن مصري يمثلون الأسر الأشد احتياجاً وكبار السن وذوي الإعاقة.
حيث تهدف هذه المخصصات الضخمة إلى تحسين مستوى المعيشة وتوفير حياة كريمة للمواطنين، مع الالتزام بتطبيق معايير الاستحقاق الدقيقة التي تضمن وصول الدعم للفئات المستهدفة فعلياً، وتستمر الوزارة في مراجعة قواعد البيانات بشكل دوري لإضافة أسر جديدة ممن تنطبق عليهم الشروط القانونية والاجتماعية للبرنامج.
خطوات صرف المساعدات وتوسيع قاعدة المستفيدين
تعتمد عملية صرف مساعدات تكافل وكرامة على منظومة دفع إلكترونية متكاملة تضمن السرعة والأمان، حيث يتم إيداع المبالغ في الحسابات البنكية المرتبطة ببطاقات ميزة لكل أسرة، مما يسهل عملية السحب من أي ماكينة صراف آلي تابعة لشبكة "بنك مصر" أو "البنك الأهلي" أو البنوك المشاركة الأخرى، بالإضافة إلى مكاتب البريد المصري التي تلعب دوراً محورياً في توزيع الدعم بالمناطق الريفية والبعيدة.
وتناشد الوزارة المستفيدين بضرورة الحفاظ على الرقم السري الخاص بالبطاقات وعدم الإفصاح عنه لأي شخص لضمان حماية مستحقاتهم المالية، مع التأكيد على أن الصرف متاح طوال أيام الشهر وليس مقتصرًا على اليوم الأول فقط.
وفي سياق متصل تواصل مديريات التضامن الاجتماعي بالتعاون مع الوحدات المحلية في القرى والنجوع تحديث بيانات المستفيدين وتوعيتهم بأهمية الالتزام بالشروط الصحية والتعليمية لاستمرار صرف دعم "تكافل"، والتي تشمل متابعة الحالة الصحية للأطفال في الوحدات الصحية وانتظام الطلاب في المدارس بنسبة حضور لا تقل عن 80%، حيث يهدف البرنامج إلى الاستثمار في البشر وبناء الأجيال القادمة بجانب توفير الدعم المالي، وتعمل الوزارة حالياً على دراسة التوسع في البرنامج ليشمل فئات جديدة من العمالة غير المنتظمة والمتضررين من المتغيرات الاقتصادية العالمية، تأكيداً على دور الدولة كحائط صد اجتماعي ضد الفقر.
تحسين جودة الخدمات المقدمة لمستفيدي الدعم النقدي
تعمل وزارة التضامن الاجتماعي على تطوير البنية التحتية التكنولوجية لمنظومة تكافل وكرامة باستمرار، من خلال ربط قواعد البيانات مع الجهات الحكومية الأخرى مثل وزارة التربية والتعليم والصحة والتموين، لضمان دقة البيانات الميدانية وتلافي حدوث أي تلاعب في عمليات الاستحقاق، وهذا الربط الشبكي يساعد في تسريع وتيرة فحص التظلمات التي يقدمها المواطنون عبر الموقع الإلكتروني أو مكاتب التضامن، حيث يتم الرد على التظلم في أسرع وقت ممكن بناءً على المعلومات المحدثة آلياً، مما يعزز من ثقة المواطن في عدالة توزيع موارد الحماية الاجتماعية والاهتمام الحكومي بمطالبهم.
ويعتبر برنامج تكافل وكرامة أحد أهم ركائز استراتيجية التنمية المستدامة "رؤية مصر 2030"، حيث نجح في تقليص معدلات الفقر في العديد من المناطق الأكثر احتياجاً، وخاصة في محافظات الصعيد التي تحظى بنصيب كبير من مخصصات البرنامج، وتستهدف الوزارة في المرحلة المقبلة الانتقال من مرحلة "الحماية" إلى مرحلة "التمكين الاقتصادي" من خلال تدريب أفراد الأسر القادرين على العمل وتوفير قروض ميسرة لإنشاء مشروعات صغيرة ومتناهية الصغر، مما يساعد هذه الأسر على الخروج تدريجياً من دائرة الاحتياج إلى دائرة الإنتاج والمساهمة الفعالة في الاقتصاد الوطني.