بيان عاجل من مجلس وزراء الإعلام العرب بشأن الاعتداءات الإيرانية على دول عربية
أصدر مجلس وزراء الإعلام العرب بيانًا أكد فيه أهمية قيام الإعلام العربي بدوره في توعية الرأي العام بحقائق ما وصفه بـ«العدوان الإيراني السافر» على عدد من الدول العربية الشقيقة، والذي يستهدف أمنها ومرافقها ومقدرات شعوبها، محذرًا من الانسياق وراء الشائعات والمغالطات التي تستهدف إثارة الفتن والوقيعة بين الشعوب العربية.
مجلس وزراء الإعلام العرب: ضرورة نقل الحقائق للرأي العام بشأن الاعتداءات الإيرانية
وجاء البيان بناءً على مقترح تقدمت به جمهورية مصر العربية ممثلة في وزارة الدولة للإعلام، حيث وافقت عليه الدول العربية الأعضاء في المجلس، في إطار متابعة التطورات المتسارعة في المنطقة.
وأوضح المجلس أنه تابع باهتمام التطورات الإقليمية، خاصة ما تعرضت له بعض الدول العربية من اعتداءات وهجمات عسكرية وتهديدات وأعمال استفزازية من جانب إيران، شملت الإمارات العربية المتحدة، والمملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية العراق، ودولة الكويت، ومملكة البحرين، وسلطنة عمان، والمملكة العربية السعودية، ودولة قطر.
كما تابع المجلس التغطية التي قدمها الإعلام العربي بمختلف وسائله وأدواته لهذه الأحداث، إضافة إلى متابعة تناول الإعلام الدولي للتطورات الجارية في المنطقة.
وأكد مجلس وزراء الإعلام العرب في بيانه تقديره لوسائل الإعلام العربية، سواء العامة أو الخاصة، التي نقلت تطورات الأحداث إلى الشعوب العربية بمهنية ومسؤولية، مع الالتزام بالثوابت القومية العربية، مشيدًا بدورها في إبراز تماسك المجتمعات العربية وتضامنها مع الدول التي تعرضت للاعتداءات، وكذلك نقل حالة الإجماع الرسمي والشعبي العربي على دعم حق هذه الدول في الدفاع الشرعي عن نفسها وإدانة الاعتداءات التي تعرضت لها.
ودعا المجلس جميع وسائل الإعلام العربية، التقليدية والرقمية، المسموعة والمقروءة والمرئية، إلى القيام بدورها في توعية الرأي العام العربي والعالمي بحقائق التطورات الجارية، مؤكدًا أن ما تتعرض له بعض الدول العربية من هجمات إيرانية يعد اعتداءً غير مبرر على دول مسالمة لم تبادر بالاعتداء على أي طرف، ولم تستخدم قواتها العسكرية في توجيه هجمات ضد إيران أو أي طرف آخر في الصراع الدائر.
وأشار البيان إلى أن الهجمات الإيرانية استهدفت في معظمها مرافق مدنية وبنية تحتية حيوية ومقدرات اقتصادية في الدول العربية، ما تسبب في أضرار تمس أمن المواطنين والمقيمين والزائرين، فضلًا عن تهديد الاستقرار في المنطقة.
كما شدد المجلس على ضرورة تجنب الوقوع في الخلط المتعمد أو المغلوط بين الموقف من العمليات العسكرية والصراع المسلح بين إيران وكل من الولايات المتحدة وإسرائيل، وبين الاعتداءات الإيرانية التي طالت أهدافًا داخل دول عربية لم تشارك في أي عمليات عسكرية ضد إيران أو تمس أراضيها أو مصالحها.
وناشد المجلس مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي من أبناء الشعوب العربية عدم الانسياق وراء الشائعات والمعلومات المضللة التي يتم تداولها عبر هذه المنصات، والتي تستهدف إثارة الفتن بين الشعوب العربية وتقويض وحدة الموقف العربي.
وأكد أن الظروف الراهنة تتطلب من كل مواطن عربي التعبير عن التضامن الكامل مع الشعوب التي تتعرض للاعتداء، والحفاظ على وحدة الصف العربي في مواجهة أي محاولات للمساس بأمن الدول العربية أو استقرارها.
كما دعا مجلس وزراء الإعلام العرب إلى تعزيز التعاون بين وسائل الإعلام العربية العامة والخاصة لنقل الحقائق للرأي العام استنادًا إلى البيانات والمعلومات الرسمية الصادرة عن الدول المتضررة، بهدف التصدي لما يتم تداوله من معلومات مغلوطة أو أخبار غير موثقة، خاصة في ظل انتشار تحليلات وأخبار من مصادر مجهولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وفي السياق ذاته، دعا المجلس إلى تنسيق الجهود العربية لإطلاع الرأي العام العالمي على حقيقة الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية وانتهاك سيادتها، والتواصل مع وسائل الإعلام الدولية الكبرى لتزويدها بالمعلومات الدقيقة وتصحيح ما يتم تداوله من مغالطات.
واختتم البيان بالتأكيد على أهمية الحفاظ على وحدة الصف العربي وتعزيز التضامن بين الدول والشعوب العربية في مواجهة التحديات الراهنة، داعيًا الله أن يحفظ الأمة العربية ووحدتها وسلامة شعوبها وأراضيها.