قرار نهائي وبات.. إدراج عبد المنعم أبو الفتوح ومحمود عزت على قوائم الإرهابيين رسمياً
نشرت الجريدة الرسمية في العدد الصادر اليوم قراراً قضائياً هاماً صادراً عن المستشار الدكتور طارق أبو زيد، رئيس مكتب تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين، يقضي بإدراج كل من عبد المنعم أبو الفتوح عبد الهادي، والسيد محمود عزت إبراهيم، ومعاذ نجاح منصور الشرقاوي، على قائمة الإرهابيين بشكل نهائي، ويأتي هذا القرار تنفيذاً لأحكام قضائية نهائية وباتة صدرت بحق المذكورين، مما استوجب تفعيل الإجراءات القانونية المترتبة على هذا الإدراج وفقاً للقانون المعمول به، ويمثل هذا الإجراء خطوة حاسمة في المسار القانوني للقضايا التي تورط فيها المدرجون، حيث يتحول الإدراج من "مؤقت" إلى "نهائي" بمجرد استنفاد كافة طرق الطعن القانونية، وهو ما يضع هؤلاء الأشخاص تحت طائلة مجموعة واسعة من القيود القانونية والمالية والإدارية التي تستهدف حماية الأمن القومي وتجفيف منابع التهديدات الإرهابية المحتملة التي قد تنجم عن أنشطتهم أو تحركاتهم.
القيود القانونية والإدارية المترتبة على الإدراج
وفقاً لنصوص قانون الكيانات الإرهابية رقم 8 لسنة 2015 وتعديلاته، تترتب على قرار الإدراج النهائي مجموعة من الآثار القانونية المشددة التي تبدأ بالمنع الفوري من السفر وترقب الوصول، بالإضافة إلى منع أي أجنبي مدرج من دخول الأراضي البلاد، كما تمتد الآثار لتشمل سحب جوازات السفر الحالية أو إلغاءها ومنع إصدار جوازات جديدة، وعلى الصعيد الإداري والمهني، يحظر القانون تعيين المدرجين بالوظائف العامة أو شركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام، وفي حال كان الشخص موظفاً بالفعل، يتم وقفه عن العمل مع صرف نصف الأجر فقط، فضلاً عن سقوط العضوية في النقابات المهنية ومجالس إدارات الشركات والجمعيات والمؤسسات الأهلية، مما يعني عزلاً إدارياً كاملاً للشخص المدرج عن ممارسة أي دور رسمي أو مهني في مؤسسات الدولة أو المجتمع المدني كأثر مباشر لثبوت تورطه في أنشطة إرهابية بحكم قضائي نهائي.
فقدان الحقوق السياسية وتجميد الأصول المالية
لا تقتصر آثار الإدراج على الجوانب الإدارية، بل تمتد لتضرب في صميم الحقوق السياسية والمالية للمدرجين، حيث يترتب على القرار فقدان الشخص المدرج شرط "حسن السمعة والسيرة" وهو شرط جوهري ولازم لتولي أي وظائف عامة أو مناصب نيابية في البرلمان أو المجالس المحلية، مما يسقط حقه في الترشح أو التمثيل السياسي، أما من الناحية المالية، فيتم تجميد كافة الأموال والأصول الأخرى المملوكة للإرهابي سواء كانت عقارات أو حسابات بنكية أو أسهم، كما يُحظر عليه ممارسة أي أنشطة أهلية أو دعوية تحت أي مسمى، ويفرض القانون رقابة صارمة تمنع تمويل هؤلاء الأشخاص أو جمع الأموال لهم سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، مع حظر تلقيهم لأي أموال من أي جهات، وذلك في إطار استراتيجية الدولة لقطع كافة السبل المالية التي قد تُستخدم في دعم الفكر المتطرف أو تمويل العمليات الإرهابية، وضمان بقاء هذه العناصر تحت الحصار المالي والقانوني التام.