ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

التعليم العالي والتخطيط يبحثان خطة استثمارية جديدة لدعم الابتكار والجامعات

خلف الحدث

عقد الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي اجتماعًا مع الدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، بمقر وزارة التعليم العالي في العاصمة الإدارية الجديدة، لبحث سبل تعزيز التعاون بين الوزارتين في عدد من الملفات المشتركة، وفي مقدمتها مناقشة الخطة الاستثمارية للوزارة للعام المالي 2026/2027، بما يدعم توجهات الدولة نحو تحقيق التنمية المستدامة.
وأكد الجانبان خلال الاجتماع أن الاستثمار في رأس المال البشري يمثل المحرك الأساسي للاقتصاد الوطني، مشيرين إلى أهمية تطوير منظومة التعليم العالي وربطها بالصناعة لإعداد كوادر مؤهلة قادرة على دعم الاقتصاد القائم على المعرفة وتعزيز تنافسية مصر إقليميًا ودوليًا.
وأوضح وزير التعليم العالي أن رؤية الوزارة تستهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، من خلال تدويل الجامعات المصرية وجذب الطلاب والباحثين من مختلف دول العالم، إضافة إلى تعزيز الشراكات الدولية وتطوير البرامج الأكاديمية المشتركة.
وأشار قنصوة إلى أن خطة الوزارة تتضمن إنشاء أفرع خارجية للجامعات المصرية في عدد من الدول، على أن يبدأ التنفيذ بالجامعات ذات التصنيف الدولي المتقدم، مع تمويل تلك الأفرع عبر صندوق استثماري بالشراكة مع القطاع الخاص، لافتًا إلى نجاح تجربة فرع جامعة الإسكندرية في بيروت.
كما شدد على أهمية ربط البحث العلمي بالصناعة وتعزيز مفهوم اقتصاد المعرفة داخل الجامعات، من خلال إنشاء حاضنات أعمال ومسرعات للشركات الناشئة، وتطوير أودية التكنولوجيا لتحويل الأبحاث والابتكارات إلى منتجات وخدمات قابلة للتطبيق في السوق.
وأشار الوزير إلى إطلاق مبادرة مشتركة مع البنك المركزي المصري لدعم الطلاب المتفوقين غير القادرين عبر منحة «علماء المستقبل»، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة لقيادة اقتصاد المعرفة.
من جانبه أكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن الدولة تضع تنمية الإنسان في مقدمة أولوياتها تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، مشددًا على أن التنمية الاقتصادية والبشرية تمثلان ركيزتين أساسيتين لبناء اقتصاد قوي ومستدام.
وأوضح أن وزارة التخطيط تعمل على دعم جهود وزارة التعليم العالي في تطوير منظومة التعليم والبحث العلمي وتعزيز الاستثمار في رأس المال البشري، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على تلبية احتياجات سوق العمل ودعم مسيرة التنمية.
وأشار رستم إلى أنه سيتم عقد اجتماع جديد خلال الفترة المقبلة لمناقشة ملامح الخطة الاستثمارية لقطاع التعليم العالي في العام المالي المقبل، مؤكدًا أن هذا القطاع يحظى بأولوية كبيرة ضمن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدولة، مع توقع زيادة الاستثمارات الموجهة إليه خلال الفترة المقبلة.
كما شدد على أهمية دعم الابتكار وريادة الأعمال باعتبارهما من المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي المستدام، من خلال تعزيز بيئة الابتكار وربط منظومة التعليم العالي باحتياجات الاقتصاد الوطني، بما يسهم في تحويل الأفكار المبتكرة إلى مشروعات إنتاجية توفر فرص عمل وتدعم تنافسية الاقتصاد المصري.
وأكد الاجتماع في ختامه ضرورة تعميق التعاون بين وزارتي التعليم العالي والتخطيط خلال المرحلة المقبلة، بما يحقق التكامل بين خطط التنمية الاقتصادية وتطوير منظومة التعليم والبحث العلمي، ويسهم في دعم الابتكار والاستثمار في رأس المال البشري.

تم نسخ الرابط