رسالة سلام من أرض السلام.. أبرز رسائل الرئيس السيسي للعالم في ليلة القدر ومسابقة دولة التلاوة
شهد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم السادس عشر من مارس لعام 2026 (الموافق ليلة السابع والعشرين من رمضان)، احتفالية وزارة الأوقاف بليلة القدر بمركز المنارة للمؤتمرات الدولية بالقاهرة الجديدة، في مشهد جسد اهتمام الدولة المصرية بأهل القرآن وتكريم مبدعي التلاوة والترتيل، وقد استُهل الحفل الذي حضره كبار مسؤولي الدولة وفي مقدمتهم الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء والدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، بتلاوة آيات من الذكر الحكيم وعروض تسجيلية لمتسابقي برنامج "دولة التلاوة" الذي أحدث صدى واسعاً طوال شهر رمضان، وأكد الرئيس السيسي في كلمته أن هذا المشروع يجسد ريادة الشخصية المصرية ويبرهن على أن مصر كانت وستظل بلد الإبداع والعبقرية، مشيراً إلى أن ليلة القدر هي التوقيت الأمثل لختام هذا المشروع الإبداعي لتكتمل أنوار القرآن ببركات هذه الليلة المباركة، معرباً عن اعتزازه بنجاح هذه المبادرة التي جمعت الأسرة المصرية على مائدة الجمال والذوق الرفيع.
إطلاق تطبيق إذاعة القرآن الكريم وتوثيق تراث المقرئين
تضمنت الاحتفالية خطوة تكنولوجية وتاريخية هامة، حيث أعطى الرئيس السيسي الإذن بإطلاق التطبيق والموقع الإلكتروني الرسمي لإذاعة القرآن الكريم المصرية، لتكون رسالة محبة وسلام من مصر إلى العالم أجمع عبر الفضاء الرقمي، وصاحب ذلك عرض فيلم تسجيلي يبرز مزايا التطبيق ومحتواه الغني، بالإضافة إلى فقرة خاصة عن كبار المقرئين المصريين العظام الذين أضاءت أصواتهم قلوب المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، وبناءً على ذلك أطلقت الدولة سلسلة أفلام وثائقية تخلد تراث هؤلاء الرواد الذين جعلوا من مصر المورد العذب الذي نهل منه العالم أصول التلاوة، وشدد الرئيس على أن هذه الخطوة تأتي في إطار صيانة الهوية الدينية والثقافية الراقية لمصر، مؤكداً تطلعه لرؤية إبداعات مماثلة في كافة العلوم والميادين، لتمتد الريادة المصرية من "دولة التلاوة" إلى "دولة العلم" و"دولة الاختراع" و"دولة الفصاحة"، بما يتماشى مع طموحات الجمهورية الجديدة.
رسائل السلام ودعوات حقن الدماء من أرض السلام
لم تخلُ كلمة الرئيس السيسي في ليلة القدر من الأبعاد السياسية والإنسانية العميقة، حيث وجه رسالة سلام للعالم أجمع من أرض مصر، مؤكداً أن السلام هو جوهر الوجود ومبتغى العقلاء، وهو القيمة التي تصون الأرواح وتحفظ كرامة الإنسان، واستغل الرئيس هذه المناسبة الدينية العظيمة لتكرار دعوته الصارمة بضرورة وقف التصعيد العسكري وحقن الدماء وإدانة العدوان على الدول العربية الشقيقة، مشدداً على أن وحدة المصير الإنساني تقتضي التعايش السلمي والانخراط في مفاوضات جادة لإنهاء الصراعات الإقليمية، وفي الشأن الداخلي، أكد الرئيس أن بناء الجمهورية الجديدة يتطلب صبراً جميلاً وعزماً لا يلين، مشيراً إلى أن العمل يتواصل ليل نهار في كل بقعة من أرض مصر لتوفير حياة كريمة تليق بالشعب المصري الأصيل، ومشدداً على أن الثمار التي تزرع اليوم من خلال المشروعات التنموية الكبرى سيجنيها الأبناء في المستقبل القريب بفضل إخلاص المخلصين وتوفيق الله.