حسام موافي يوضح أسباب رعشة اليدين ويحذر من تأثير بعض الأطعمة على مرضى الكبد
تحدث الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة في قصر العيني، عن ظاهرة رعشة اليدين التي يعاني منها بعض الأشخاص، موضحًا أن هذه الحالة قد تكون مرتبطة بعدة أسباب صحية مختلفة، من بينها بعض الأمراض المزمنة أو اضطرابات الجهاز العصبي. كما أشار إلى أن بعض الأطعمة قد تسهم في زيادة حدة هذه الرعشة لدى بعض المرضى، خاصة الذين يعانون من مشكلات في الكبد.
وأوضح موافي خلال تقديمه برنامج "ربي زدني علمًا" المذاع عبر قناة صدى البلد أن رعشة اليدين ليست دائمًا عرضًا بسيطًا كما يعتقد البعض، بل قد تكون في بعض الأحيان مؤشرًا على وجود مشكلة صحية تحتاج إلى متابعة طبية دقيقة. وأكد أن فهم طبيعة الرعشة وأسبابها يساعد الأطباء على تشخيص الحالة بشكل صحيح ووضع العلاج المناسب لها.
وأشار أستاذ الحالات الحرجة إلى أن مرضى الكبد قد يعانون من رعشة واضحة في اليدين، خصوصًا إذا تناولوا كميات كبيرة من البروتين الحيواني. وأوضح أن تناول الأطعمة الغنية بالبروتين مثل اللحوم أو الكباب أو غيرها من مصادر البروتين الحيواني قد يؤدي إلى زيادة هذه الرعشة لدى بعض المرضى، وهو ما قد يتطلب في بعض الحالات تدخلًا طبيًا سريعًا للتعامل مع السبب الأساسي للمشكلة.
وبيّن موافي أن السبب في ذلك يعود إلى طبيعة عمل الكبد داخل الجسم، حيث يلعب دورًا مهمًا في التعامل مع نواتج هضم البروتينات والتخلص من المواد الضارة الناتجة عنها. وفي حال وجود خلل في وظائف الكبد، قد تتراكم بعض المواد داخل الجسم وتؤثر على الجهاز العصبي، وهو ما قد يؤدي إلى ظهور أعراض مختلفة من بينها رعشة اليدين أو اضطرابات في الحركة والتركيز.
وأضاف أن هذه الحالة قد تكون مرتبطة أيضًا بارتفاع بعض المواد في الدم التي تنتج بعد هضم البروتينات، ما قد يؤثر على المخ والجهاز العصبي ويؤدي إلى ظهور رعشة في اليدين أو تغيرات في السلوك والتركيز. لذلك ينصح الأطباء مرضى الكبد بضرورة الالتزام بالنظام الغذائي الذي يحدده الطبيب، مع تقليل تناول البروتين الحيواني في بعض الحالات لتجنب حدوث هذه الأعراض.
وفي سياق متصل، تحدث موافي عن نوع آخر من رعشة اليدين قد يكون مرتبطًا بمرض معروف وهو مرض باركنسون، المعروف أيضًا باسم الشلل الرعاش. وأوضح أن هذا المرض لا يقتصر فقط على ظهور رعشة في اليدين، بل يصاحبه عدد من الأعراض الأخرى التي تؤثر على حركة الجسم ووظائف العضلات.
وأشار إلى أن مرض الشلل الرعاش قد يؤدي إلى ضعف في العضلات وبطء في الحركة، بالإضافة إلى تغيرات واضحة في تعبيرات الوجه. وأوضح أن من العلامات المميزة لهذا المرض ما يعرف طبيًا بحالة الوجه المقنع، حيث يفقد المريض قدرته الطبيعية على التعبير عن مشاعره من خلال ملامح الوجه، فيبدو وكأنه لا يظهر أي تعبيرات واضحة.
كما لفت موافي إلى أن تشخيص أسباب رعشة اليدين يتطلب تقييمًا طبيًا دقيقًا، لأن هذه الحالة قد تكون ناتجة عن عدة عوامل مختلفة، مثل اضطرابات الجهاز العصبي أو أمراض الكبد أو حتى بعض العوامل المرتبطة بالتوتر والإجهاد. ولذلك فإن تحديد السبب الحقيقي للرعشة يعد الخطوة الأولى في اختيار العلاج المناسب.
وأكد أستاذ الحالات الحرجة أن الاهتمام بالنظام الغذائي يمثل جزءًا مهمًا من العلاج في كثير من الحالات، خاصة بالنسبة للمرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل أمراض الكبد. فاتباع نظام غذائي متوازن والابتعاد عن الأطعمة التي قد تؤثر سلبًا على صحة المريض يساعد بشكل كبير في تقليل الأعراض وتحسين الحالة الصحية بشكل عام.
وفي ختام حديثه، شدد حسام موافي على أهمية عدم تجاهل الأعراض التي قد تبدو بسيطة مثل رعشة اليدين، لأن هذه الأعراض قد تكون في بعض الأحيان مؤشرًا مبكرًا على وجود مشكلة صحية تحتاج إلى تشخيص وعلاج. كما أكد أن المتابعة الطبية المنتظمة والالتزام بتعليمات الأطباء، خاصة فيما يتعلق بالنظام الغذائي، يمكن أن يسهم بشكل كبير في السيطرة على هذه الحالات والحد من مضاعفاتها المحتملة.