كواليس متوترة في «وننسى اللي كان».. تعدد المخرجين يثير الجدل قبل الحلقات الأخيرة
تشهد كواليس مسلسل وننسى اللي كان حالة من الجدل الواسع مع اقتراب نهاية موسم دراما رمضان 2026، وذلك بعد الكشف عن الاستعانة بأكثر من مخرج لإنهاء تصوير العمل، في خطوة أثارت تساؤلات عديدة حول تأثيرها على المستوى الفني للحلقات الأخيرة.
وكان الناقد الفني عماد يسري قد كشف خلال مداخلة هاتفية ببرنامج إحنا لبعض، الذي تقدمه الإعلامية نهال طايل عبر شاشة قناة صدى البلد، أن العمل الذي تقوم ببطولته النجمة ياسمين عبدالعزيز واجه تأخيرًا واضحًا في جدول التصوير، ما دفع صُنّاعه إلى الاستعانة بثلاثة مخرجين لإنهاء الحلقات في الوقت المحدد.
وأوضح يسري أن هذه الخطوة تُعد استثنائية نسبيًا في الدراما التلفزيونية، حيث تعتمد الأعمال عادة على رؤية إخراجية موحدة، لكن ضغوط الوقت خلال موسم رمضان قد تفرض حلولًا سريعة، حتى وإن كانت تحمل بعض المخاطر الفنية، خاصة فيما يتعلق بتناسق الإيقاع البصري والدرامي بين الحلقات.
وأشار إلى أن موسم رمضان يمثل تحديًا كبيرًا لصناع الدراما، إذ يتم تصوير عدد كبير من المشاهد بالتوازي مع عرض الحلقات، ما يزيد من الضغط على فريق العمل، ويجعل أي تأخير في التصوير يمثل أزمة حقيقية تستدعي تدخلات سريعة لإنقاذ العمل من التعثر.
وأضاف أن تعدد المخرجين قد يؤدي إلى اختلافات في أسلوب التنفيذ، مثل زوايا التصوير أو طريقة إدارة الممثلين أو حتى الإيقاع العام للمشاهد، وهو ما قد يلاحظه الجمهور في الحلقات الأخيرة، خاصة إذا لم يتم التنسيق الكامل بين المخرجين للحفاظ على وحدة العمل.
وفي سياق متصل، تطرق الناقد الفني إلى الجدل الذي أثير عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعد تعليق الفنان وائل عبدالعزيز بشأن استخدام صورة ياسمين عبدالعزيز في منشورات نقدية، حيث تساءل عن سبب تكرار ظهورها، وهو ما فُسر على أنه محاولة لزيادة التفاعل.
ورد عماد يسري على هذا الجدل مؤكدًا أن الأمر لا يتعلق بالسعي وراء المشاهدات، بل يرتبط بطبيعة الموضوع الذي يتناوله، مشددًا على أنه يذكر اسم الفنانة لأنها محور الحديث، وليس لأي أسباب أخرى تتعلق بالترويج أو جذب الانتباه.
كما أشار إلى أن مسلسل «وننسى اللي كان» يندرج ضمن نوعية الأعمال التي تتناول الجوانب الإنسانية والشخصية في حياة الأبطال، وهو ما يجعله قريبًا من أعمال أخرى تناولت نفس الفكرة، حيث يتم التركيز على الصراعات الداخلية والتفاصيل النفسية للشخصيات.
ومن ناحية أخرى، تطرق يسري إلى تقييمه لأداء الفنانة درة في مسلسل «علي كلاي»، حيث أكد أنها تبذل مجهودًا واضحًا في تقديم الشخصية، وتسعى دائمًا لتطوير أدائها، لكنه أشار إلى أن التقييم النهائي يعتمد على مدى تأثير الأداء في الجمهور ومدى نجاحه في خدمة العمل ككل.
وأكد أن المنافسة في موسم رمضان 2026 تُعد من الأقوى في السنوات الأخيرة، في ظل تنوع الأعمال واختلاف موضوعاتها، وهو ما يمنح الجمهور خيارات متعددة، لكنه في الوقت نفسه يزيد من الضغط على صناع الدراما لتقديم أعمال مميزة قادرة على جذب الانتباه.
وأضاف أن هذه المنافسة تدفع بعض الأعمال إلى مواجهة أزمات إنتاجية، سواء بسبب ضيق الوقت أو كثافة التصوير، وهو ما قد يؤدي إلى اتخاذ قرارات سريعة مثل تغيير المخرجين أو زيادة عددهم، في محاولة للحاق بمواعيد العرض.
وأوضح أن مثل هذه الأزمات لا تعني بالضرورة تراجع جودة العمل، إذ يمكن لفريق العمل تجاوزها إذا تم التنسيق بشكل جيد، خاصة إذا كان هناك إشراف فني قوي يضمن الحفاظ على الخط العام للعمل.
وأشار إلى أن الحلقات الأخيرة من أي مسلسل تلعب دورًا حاسمًا في تقييمه، حيث يمكن لنهاية قوية أن تعوض بعض القصور في الحلقات السابقة، بينما قد تؤثر نهاية ضعيفة على الانطباع العام للعمل، مهما كانت بدايته قوية.
وفي ظل هذه التطورات، يترقب الجمهور بشغف الحلقات الأخيرة من «وننسى اللي كان»، لمعرفة ما إذا كان فريق العمل قد نجح في تقديم نهاية متماسكة رغم التحديات، أم أن الأزمات الإنتاجية ستنعكس على جودة العمل.
ويبقى المسلسل واحدًا من أبرز الأعمال التي أثارت الجدل خلال موسم رمضان الحالي، سواء بسبب قصته أو أبطاله أو حتى كواليسه، التي كشفت عن حجم الضغوط التي تواجه صناعة الدراما في المواسم الكبرى.