حسام موافي يحذر من مرض بهجت: التقرحات المتكررة بالفم ليست عادية ويجب التعامل معها بحذر
حذر الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة بقصر العيني، من تجاهل التقرحات المتكررة في الفم، مشيرًا إلى أنها قد تكون علامة على مرض مناعي خطير يُعرف باسم مرض بهجت، ويصاحبه ظهور تقرحات متكررة في الفم والجهاز التناسلي، وقد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل الجلطات في أجزاء مختلفة من الجسم.
وجاءت تحذيرات حسام موافي خلال تقديمه برنامج رب زدني علما على قناة صدى البلد، حيث شدد على ضرورة عدم التهاون عند ظهور أي تقرحات متكررة في الفم أو الأعضاء التناسلية، معتبرًا أن المرض المناعي المعروف باسم بهجت يمثل حالة طبية خطيرة تتطلب التشخيص المبكر والعناية الطبية المناسبة.
وأوضح الدكتور موافي أن مرض بهجت يتميز بظهور التقرحات المتكررة في الفم والجهاز التناسلي، وغالبًا ما يكون مصحوبًا بمخاطر صحية متعددة، من بينها حدوث جلطات دموية، مؤكّدًا أن هذا المرض المناعي يحتاج إلى متابعة طبية دقيقة لتجنب مضاعفاته الخطيرة.
وأشار إلى أن تقرحات الفم قد تكون في بعض الأحيان عادية، مرتبطة بعوامل مثل ارتفاع ضغط الدم أو التوتر النفسي، لكن مع ذلك، يجب على أي شخص يعاني من التقرحات المتكررة استشارة الطبيب فورًا لتحديد سببها بدقة واستبعاد الأمراض المناعية أو الفيروسية.
وذكر حسام موافي أن التقرحات الفموية ليست مجرد مشكلة سطحية، وأنها قد تصاحب العديد من الأمراض الالتهابية أو الفيروسية، مثل الحالات التي ظهرت خلال فترة جائحة كورونا، حيث لاحظ الأطباء حالات متكررة من تقرحات الفم لدى المصابين.
وشدد على أن تشخيص السبب الصحيح للتقرحات أمر بالغ الأهمية، لأنه يساعد في الوقاية من المضاعفات الخطيرة، لا سيما الجلطات، والتي يمكن أن تكون مهددة للحياة إذا لم يتم التعامل معها بشكل سريع وصحيح.
وأكد أن المرضى يجب أن يكونوا واعين بأن ظهور التقرحات المتكررة ليس أمرًا عابرًا، بل قد يكون مؤشرًا لمشكلة صحية أعمق تتطلب تدخلًا طبيًا متخصصًا، وأن أي إهمال في علاج هذه التقرحات قد يؤدي إلى تفاقم الحالة الصحية العامة.
كما نصح الدكتور حسام موافي بعدم الاعتماد على المعلومات العامة أو استشارات الإنترنت وحدها لتشخيص الحالة، مؤكدًا أن الفحص الطبي المباشر والتحاليل المخبرية ضرورية للتأكد من وجود مرض بهجت أو أي أمراض مناعية أخرى قد تسبب التقرحات المتكررة.
وأوضح أن الوعي الطبي الفردي يلعب دورًا مهمًا في الكشف المبكر عن الأمراض المناعية، وأن أي تأخر في التشخيص قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، بما في ذلك الجلطات القلبية أو الدماغية أو في الأوعية الدموية الطرفية.
وأكد أيضًا أن مراقبة الأعراض المصاحبة للتقرحات، مثل الحمى أو الإرهاق أو الطفح الجلدي، يمكن أن يساعد في تحديد ما إذا كانت هذه التقرحات علامة على مرض مناعي خطير أم مجرد عرض عابر مرتبط بعوامل بسيطة مثل الضغط النفسي أو الالتهابات الفيروسية المعتادة.
واختتم حسام موافي تصريحاته بالتأكيد على ضرورة الاهتمام بصحة الفم والجهاز المناعي، مع توخي الحذر عند ظهور أي تقرحات متكررة، وعدم التهاون في مراجعة الأطباء المتخصصين لضمان التشخيص المبكر والعلاج الفعال، حفاظًا على الصحة العامة والوقاية من المضاعفات الخطيرة.