ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

عبدالمعطي سمرة: معايير عالمية في علاج 1791 مريضاً بالكيماوي خلال يناير وفبراير 2026

عبدالمعطي سمرة
عبدالمعطي سمرة

تلقى الدكتور محمد سامي عبدالصادق رئيس جامعة القاهرة تقريراً مفصلاً وموسعاً من الدكتور عبدالمعطي سمرة عميد المعهد القومي للأورام يستعرض فيه أبرز مؤشرات الأداء والإحصائيات الحيوية التي حققها المعهد خلال شهري يناير وفبراير من العام الجاري 2026.

 وتأتي هذه المتابعة الدورية في إطار حرص إدارة الجامعة على الوقوف على مستوى الخدمات الطبية والعلاجية المقدمة للمواطنين وضمان استمرارية الجودة في هذا الصرح الطبي العريق الذي يعد الركيزة الأساسية لعلاج السرطان في مصر والشرق الأوسط .

حيث كشف التقرير عن حجم ضخم من العمليات والخدمات التي تعكس الثقة الكبيرة من المرضى في كفاءة الأطقم الطبية والتقنيات الحديثة المستخدمة بالمعهد ويظهر التقرير أن المعهد يعمل بطاقته القصوى لاستيعاب التدفقات البشرية الهائلة التي تبحث عن أمل الشفاء وفق أحدث البروتوكولات العلاجية العالمية المتبعة في أكبر المراكز الدولية المتخصصة.

إن الأرقام الواردة في التقرير الرسمي تبرز الدور الوطني والإنساني الذي يضطلع به المعهد القومي للأورام حيث بلغ عدد المترددين على العيادات الخارجية خلال شهرين فقط نحو 55,337 مريضاً وهو رقم يعكس الضغط الهائل وحجم المسؤولية الملقاة على عاتق الكوادر البشرية بالمعهد كما استقبل المعهد 3,061 حالة جديدة مما يشير إلى القدرة الاستيعابية العالية لعمليات التشخيص المبدئي والفحص الشامل.

 وفي لفتة إنسانية وطبية هامة تضمن التقرير تسجيل 436 حالة جديدة للأطفال وهو ما يتطلب رعاية تخصصية فائقة الدقة تراعي الجوانب النفسية والبدنية لصغار السن وتؤكد هذه الإحصائيات أن المعهد لا يقدم مجرد علاج طبي بل يعمل كمنظومة متكاملة تهدف إلى محاصرة المرض في مراحل مبكرة وزيادة فرص الشفاء عبر توفير الإمكانيات المادية والبشرية اللازمة للتعامل مع مختلف أنواع الأورام المعقدة والبسيطة على حد سواء.

العمليات الجراحية والعلاج الكيماوي

لم يقتصر التقرير على رصد أعداد المترددين بل امتد ليشمل الجانب الإجرائي والعلاجي المتخصص حيث تم إجراء 415 عملية جراحية كبرى ودقيقة خلال الفترة المذكورة وهو ما يمثل إنجازاً طبياً كبيراً بالنظر إلى تعقيدات جراحات الأورام وحاجتها إلى غرف عمليات مجهزة وتخدير متخصص وعناية مركزة فائقة التطور وبالتوازي مع الجراحة قدم المعهد خدمات العلاج الكيماوي لعدد 1,791 مريضاً من البالغين و3,973 طفلاً مما يوضح الكثافة العلاجية في وحدة علاج الأطفال التي شهدت أيضاً استقبال 6,837 طفلاً بالعيادات الخارجية لمتابعة حالاتهم أو إجراء الفحوصات الدورية وتعد هذه المؤشرات دليلاً قاطعاً على كفاءة سلاسل الإمداد الدوائي والقدرة التنظيمية العالية في توزيع الجلسات العلاجية لضمان عدم تأخر أي مريض عن جرعته المحددة وهو أمر حيوي جداً في رحلة التعافي من الأورام الخبيثة.

 

وفي تعقيبه على هذه النتائج أكد رئيس جامعة القاهرة الدكتور محمد سامي عبدالصادق أن هذه الأرقام والنجاحات ليست وليدة الصدفة بل هي نتاج جهد دؤوب وتخطيط استراتيجي تشترك فيه إدارة الجامعة مع إدارة المعهد والأطقم الطبية والتمريضية والإدارية مشيداً بروح العطاء والتفاني التي يظهرها العاملون في هذا الصرح الطبي الرائد وشدد عبدالصادق على أن الجامعة تضع ملف المعهد القومي للأورام على رأس أولوياتها من حيث الدعم المالي والتقني والعمل المستمر على تطوير البنية التحتية وزيادة عدد الأجهزة الإشعاعية والتشخيصية بما يسهم في تقليص قوائم الانتظار وتحسين تجربة المريض داخل المعهد وضمان تقديم الخدمة العلاجية المتميزة وفقاً لأحدث المعايير الطبية المعتمدة دولياً لتعزيز قدرة الدولة المصرية في مواجهة التحديات الصحية الكبرى.

 

خطط التطوير والتحديث المستقبلي

من جانبه أوضح الدكتور عبدالمعطي سمرة عميد المعهد القومي للأورام أن المعهد يواصل تنفيذ خطط التطوير والتحديث الشاملة التي تشمل كافة المحاور بدءاً من تطوير المباني والمنشآت وتوسعة العيادات الخارجية لاستيعاب الأعداد المتزايدة وصولاً إلى تحديث الكوادر البشرية عبر برامج تدريبية ومؤتمرات علمية تطلعهم على كل ما هو جديد في علم الأورام .

وأشار سمرة إلى أن المؤشرات الإحصائية لشهري يناير وفبراير 2026 تعكس حالة من الانضباط المؤسسي والالتزام بتطبيق أعلى معايير الجودة والسلامة المهنية وهو ما يترجم فعلياً في ثقة المرضى وذويهم في النتائج المحققة ومعدلات الشفاء المرتفعة مؤكداً أن المعهد سيظل حصناً منيعاً يقدم خدماته بالمجان وبأعلى كفاءة ممكنة دعماً للمبادرات الرئاسية في مجال الصحة العامة ورفع كفاءة المنظومة العلاجية في مصر.

 

إن الاستدامة في تقديم هذه الخدمات تتطلب تكاتف كافة الجهود المجتمعية والبحثية حيث يحرص المعهد على دمج البحث العلمي في العمليات العلاجية اليومية مما يفتح آفاقاً جديدة لاكتشاف طرق علاجية أكثر فعالية وأقل تأثيراً على جودة حياة المريض وتطمح إدارة جامعة القاهرة في المرحلة القادمة إلى تحويل المعهد إلى مركز تميز إقليمي وعالمي من خلال تعزيز الشراكات الدولية وتبادل الخبرات مع المراكز البحثية الكبرى في أوروبا وأمريكا وتؤكد المؤشرات الحالية أن المعهد يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق هذا الهدف مدعوماً بنتائج ملموسة على أرض الواقع وإرادة سياسية وإدارية تضع صحة المواطن المصري في المقام الأول كجزء أصيل من رؤية مصر المستدامة لعام 2030 وتطوير القطاع الصحي الخدمي.

 

تم نسخ الرابط