ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

السيسي للسلطان هيثم: أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري

السيسي والسلطان هيثم
السيسي والسلطان هيثم

أجرى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الأربعاء 18 مارس 2026، اتصالاً هاتفياً بأخيه صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق، سلطان سلطنة عُمان، في إطار التشاور المستمر لمواجهة التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن السيد الرئيس أعرب خلال الاتصال عن موقف مصر الراسخ والداعم لاستقرار وسيادة سلطنة عُمان وكافة الدول الخليجية الشقيقة في ظل الظروف الراهنة، مشدداً على إدانة مصر ورفضها الكاملين للاعتداءات الإيرانية التي طالت عدداً من الدول العربية الشقيقة مؤخراً، وأكد الرئيس السيسي أن أمن الخليج يمثل خطاً أحمر بالنسبة للقاهرة وركيزة أساسية للأمن القومي المصري، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تتطلب أقصى درجات التكاتف العربي لمواجهة التهديدات الخارجية التي تستهدف النيل من مقدرات الشعوب، ومن جانبه، أعرب جلالة السلطان هيثم بن طارق عن خالص شكره وتقديره للسيد الرئيس، مثمناً الموقف المصري التاريخي والداعم دائماً لأمن واستقرار دول الخليج، وهو ما يعكس عمق الروابط الأخوية المتجذرة بين البلدين والشعبين الشقيقين.

وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن السيد الرئيس استعرض خلال الاتصال نتائج التحركات المصرية المكثفة على الصعيدين الدولي والإقليمي، والتي تهدف بالدرجة الأولى إلى خفض حدة التصعيد العسكري ووقف الحرب في أسرع وقت ممكن لتجنيب المنطقة ويلات صراعات أوسع، كما أعرب الرئيس السيسي عن تقدير مصر الكبير لجهود الوساطة المتزنة التي اضطلعت بها سلطنة عُمان بين الجانبين الأمريكي والإيراني، مؤكداً أن الرؤية المصرية تستند إلى ضرورة إعلاء لغة الحوار والحلول الدبلوماسية والسياسية لكافة أزمات المنطقة المعقدة، وفي هذا السياق، توافق الزعيمان على استمرار التنسيق والتشاور رفيع المستوى لتعزيز الجهود الرامية لاستعادة الاستقرار الإقليمي، ومنع انزلاق المنطقة نحو دوامة من العنف غير المحسوب، مع التأكيد على أن استقرار الممرات المائية وحرية الملاحة يمثلان مصلحة حيوية مشتركة تتطلب تعاوناً دولياً وإقليمياً وثيقاً بعيداً عن سياسات حافة الهاوية.

تعزيز العمل العربي المشترك وحماية الأمن القومي

شدد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال المباحثات الهاتفية على مفهوم "المصير المشترك" الذي يربط مصر بأشقائها في دول الخليج العربي، مبرزاً الأهمية القصوى لتفعيل مفهوم الأمن القومي العربي الجماعي كدرع حامية لسيادة الدول واستقلال قرارها الوطني، وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الرئيس السيسي أكد على ضرورة تجاوز التحديات والمستجدات الإقليمية الخطيرة عبر تعزيز العمل المشترك وتوحيد المواقف العربية في المحافل الدولية، بما يضمن حماية المنطقة من التدخلات الخارجية التي تستهدف إثارة القلاقل وبث الفرقة، إن التوافق المصري العُماني اليوم يبعث برسالة قوية حول وحدة الصف العربي في مواجهة الأطماع الإقليمية، ويؤكد أن القاهرة ومسقط تعملان بتناغم تام كصوت للعقل والحكمة في محيط مضطرب، سعياً لإرساء دعائم سلام عادل وشامل ينهي الأزمات القائمة ويفتح الباب أمام التنمية والازدهار لشعوب المنطقة التي عانت طويلاً من تداعيات الحروب والنزاعات المستمرة.

وفي ختام الاتصال، أكد الزعيمان أن التعاون بين مصر وسلطنة عُمان يمثل نموذجاً يحتذى به في العلاقات الأخوية القائمة على الاحترام المتبادل ووحدة الهدف، مشيرين إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من الزيارات واللقاءات الثنائية لتعميق الشراكة الاستراتيجية في مختلف المجالات، خاصة في الجوانب الأمنية والسياسية والاقتصادية، بما يخدم المصالح العليا للبلدين، كما تم التأكيد على أن استعادة الهدوء في المنطقة يتطلب التزاماً من كافة الأطراف بقواعد القانون الدولي واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وشدد الرئيس السيسي على أن مصر ستظل دائماً السند القوي لأشقائها، وأن تحركاتها الدبلوماسية لن تتوقف حتى يتم نزع فتيل الأزمات المشتعلة، ضماناً لمستقبل أكثر أمناً واستقراراً للأجيال القادمة في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة التي تعصف بالنظام الإقليمي والدولي.

تم نسخ الرابط