ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

إسرائيل تعلن اغتيال وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل خطيب في غارة جوية

يسرائيل كاتس
يسرائيل كاتس

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اليوم الأربعاء 18 مارس 2026، عن نجاح عملية اغتيال وزير الاستخبارات الإيراني، إسماعيل خطيب، خلال غارة جوية نفذها سلاح الجو الإسرائيلي ليل الثلاثاء في قلب العاصمة طهران، وتأتي هذه العملية في اليوم التاسع عشر من المواجهة العسكرية المباشرة التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران، وتعد هذه التصفية حلقة جديدة في سلسلة استهداف كبار مسؤولي النظام الإيراني، حيث سبقها بساعات إعلان مقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني وقائد قوات الباسيج غلام رضا سليماني، وأوضح كاتس في بيانه أن الجيش الإسرائيلي، بتفويض منه ومن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بات يمتلك الصلاحية المطلقة لاستهداف أي مسؤول إيراني رفيع فور اكتمال الدائرة الاستخباراتية حوله، دون الحاجة للرجوع إلى المستوى السياسي للحصول على موافقات إضافية، مشدداً على أن "سياسة الاغتيالات" أصبحت النهج المعتمد لتقويض قدرات النظام الإيراني ومنع تهديداته الخارجية.

وفقاً لمنشور الجيش الإسرائيلي، فإن إسماعيل خطيب، الذي تولى منصبه في عام 2021، كان يعد أحد أبرز قادة الأجهزة الأمنية في إيران، حيث أدار وزارة الاستخبارات كجهاز مركزي للرقابة، التجسس، وتنفيذ العمليات السرية العالمية، كما شغل خطيب سابقاً مناصب حساسة في الحرس الثوري ومكتب حماية المرشد الأعلى، مما جعله "خزانة أسرار" أمنية مهمة للنظام، واتهم البيان الإسرائيلي خطيب بالمسؤولية عن قمع الاحتجاجات الداخلية وصياغة تقييمات استخباراتية معادية استهدفت مصالح إسرائيلية وأمريكية، وفي الوقت الذي تلتزم فيه طهران الصمت الرسمي بشأن مقتله، فإن التقارير الميدانية تشير إلى تصاعد التوتر بشكل غير مسبوق، حيث تزامنت هذه الأنباء مع مراسم تشييع لاريجاني وسليماني في طهران، في ظل توعد الحرس الثوري برد "منتقم" شمل بالفعل إطلاق رشقات صاروخية باتجاه تل أبيب أسفرت عن وقوع قتلى ومصابين، مما ينذر بانزلاق المنطقة نحو مرحلة أكثر خطورة من الحرب المفتوحة.

تداعيات استراتيجية وتفويض بالاستهداف المفتوح

يمثل اغتيال إسماعيل خطيب ضربة قاصمة للهيكل الاستخباراتي الإيراني، خاصة وأنه يأتي في وقت حرج يعاني فيه النظام من ضغوط عسكرية واقتصادية هائلة، ويرى المحللون العسكريون أن إعلان كاتس عن "الاستهداف المفتوح" لكبار المسؤولين الإيرانيين يمثل تحولاً جذرياً في قواعد الاشتباك، حيث تسعى إسرائيل من خلال هذه الضربات "الجراحية" إلى خلق حالة من الشلل الإداري والأمني داخل مراكز صنع القرار في طهران، وفي المقابل، لا تزال الولايات المتحدة تواصل تعزيز وجودها العسكري في المنطقة لدعم هذه العمليات، بينما تعرض وزارة الخارجية الأمريكية مكافآت مالية ضخمة للحصول على معلومات حول قادة النظام الجدد، إن هذه التطورات التي تشهدها العاصمة طهران ومناطق أخرى مثل بوشهر وهرمز، تعكس تصميماً إسرائيلياً أمريكياً على إنهاء نفوذ الأذرع الإيرانية وتغيير وجه الشرق الأوسط، وسط مخاف من أن تؤدي هذه الاغتيالات المتتالية إلى رد فعل إيراني غير تقليدي قد يطال مصالح الطاقة والملاحة الدولية بشكل أوسع في الأيام المقبلة.

تم نسخ الرابط