ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

صدمة قبل موقعة الترجي.. «كاف» يغلق ملف استئناف الأهلي ويُبقي عقوبة الجماهير

خلف الحدث

تلقى النادي الأهلي ضربة قوية قبل مواجهته المرتقبة أمام الترجي التونسي، بعدما كشفت تقارير صحفية عن قرار لجنة الاستئناف بالاتحاد الإفريقي لكرة القدم «كاف» برفض النظر في الاستئناف الذي تقدم به النادي بشأن عقوبة خوض مباراة الإياب دون حضور جماهيري، ضمن منافسات دوري أبطال إفريقيا.

ووفقًا لما أوردته إذاعة «موزاييك» التونسية، فإن لجنة الاستئناف عقدت اجتماعًا لمناقشة عدد من الملفات المهمة، من بينها بعض القضايا المرتبطة بمباريات إفريقية أخرى، إلا أنها لم تتطرق بشكل نهائي إلى ملف الأهلي، وهو ما يعني ضمنيًا تثبيت العقوبة المفروضة على الفريق دون تعديل.

وكان النادي الأهلي قد تقدم في وقت سابق بطلب رسمي ومستعجل إلى الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، مطالبًا بسرعة الفصل في الاستئناف المقدم، خاصة في ظل اقتراب موعد المواجهة الحاسمة أمام الترجي، والتي تُعد من أبرز مباريات الموسم القاري، إلا أن اللجنة لم تستجب لهذا الطلب، وقررت عدم إدراج الاستئناف ضمن جدول أعمالها.

ويمثل هذا القرار صدمة كبيرة للجهاز الفني ولاعبي الأهلي، الذين كانوا يأملون في الحصول على دعم جماهيري خلال المباراة المرتقبة، لما يمثله الحضور الجماهيري من عامل حاسم في مثل هذه المواجهات القوية، خاصة أمام فريق بحجم الترجي التونسي، الذي يمتلك خبرات كبيرة في البطولات الإفريقية.

ويأتي هذا التطور ليضع الأهلي أمام تحدٍ جديد في مشواره بدوري أبطال إفريقيا، حيث سيكون مطالبًا بتحقيق نتيجة إيجابية في ظل غياب جماهيره، وهو ما يزيد من صعوبة المهمة، خاصة أن المباراة تأتي في مرحلة حاسمة من البطولة، وتحديدًا في إياب دور الثمانية.

وكانت إدارة الأهلي قد أبدت استياءها في وقت سابق من تأجيل النظر في الاستئناف أكثر من مرة، معتبرة أن هذا التأخير قد يؤثر على حقوق النادي، ويحرمه من ميزة اللعب بحضور جماهيري في مباراة مصيرية، إلا أن القرار النهائي للجنة الاستئناف جاء ليغلق هذا الملف بشكل كامل قبل أيام قليلة من المواجهة المنتظرة.

ومن المنتظر أن تُقام مباراة الإياب بين الأهلي والترجي يوم السبت المقبل، وسط ترقب كبير من الجماهير والمتابعين، في ظل المنافسة الشرسة بين الفريقين، حيث يسعى كل منهما لحجز بطاقة التأهل إلى الدور نصف النهائي من البطولة.

ويعتمد الأهلي في هذه المواجهة على خبرة لاعبيه وقدرتهم على التعامل مع الضغوط، خاصة في ظل غياب الجماهير، وهو ما يتطلب تركيزًا عاليًا من جميع عناصر الفريق داخل أرض الملعب، لتعويض هذا الغياب وتحقيق الهدف المنشود.

في المقابل، قد يستفيد الترجي من هذا القرار، خاصة أن غياب جماهير الأهلي يُفقد الفريق أحد أبرز أسلحته، وهو الدعم الجماهيري الكبير الذي اعتاد عليه في مبارياته القارية، ما يمنح الفريق التونسي أفضلية نسبية قبل اللقاء.

ورغم هذه الظروف، يملك الأهلي تاريخًا حافلًا في التعامل مع المواقف الصعبة، حيث سبق له تحقيق نتائج إيجابية في مباريات كبرى خارج حسابات التوقعات، وهو ما يمنح جماهيره الأمل في تجاوز هذه العقبة ومواصلة المشوار نحو اللقب.

وفي ظل هذه المعطيات، تبقى الأنظار متجهة نحو أداء الأهلي داخل الملعب، ومدى قدرته على تخطي تأثير غياب الجماهير، وتحقيق نتيجة تعزز فرصه في التأهل، في واحدة من أبرز مواجهات البطولة هذا الموسم.

ويؤكد هذا القرار في الوقت ذاته أهمية الالتزام باللوائح والانضباط داخل البطولات الإفريقية، حيث تسعى «كاف» إلى فرض قواعد صارمة لضمان سير المنافسات بشكل عادل ومنظم، حتى وإن كانت بعض القرارات تمثل ضغوطًا إضافية على الأندية المشاركة.

وفي النهاية، يجد الأهلي نفسه أمام اختبار جديد يتطلب تضافر الجهود والتركيز الكامل من أجل عبور عقبة الترجي، وتحقيق إنجاز جديد يُضاف إلى تاريخه القاري الحافل، رغم كل التحديات المحيطة بالمباراة.

تم نسخ الرابط