طاقم مغربي يقود موقعة الحسم بين الأهلي والترجي.. و«كاف» يضاعف التحدي بغياب الجماهير
تتجه أنظار جماهير الكرة الإفريقية مساء السبت المقبل نحو استاد القاهرة الدولي، حيث يستضيف النادي الأهلي نظيره الترجي التونسي في إياب الدور ربع النهائي من بطولة دوري أبطال إفريقيا، في مواجهة مرتقبة تحمل طابعًا تنافسيًا قويًا، خاصة في ظل الظروف المحيطة باللقاء.
وأعلنت لجنة الحكام بالاتحاد الإفريقي لكرة القدم «كاف» إسناد إدارة المباراة إلى طاقم تحكيم مغربي، يقوده الحكم جلال جيد كحكم ساحة، ويعاونه كل من زكريا برينسي كمساعد أول، ومصطفى كشاف كمساعد ثانٍ، فيما يتولى حمزة الفارق مهمة حكم تقنية الفيديو (VAR)، في خطوة تعكس حرص «كاف» على اختيار طاقم تحكيم من أصحاب الخبرة لإدارة واحدة من أهم مباريات الدور الحالي.
ويحمل هذا اللقاء أهمية كبيرة للفريقين، خاصة بعد أن انتهت مباراة الذهاب بفوز الترجي التونسي بهدف دون رد، ما يمنح الفريق التونسي أفضلية نسبية قبل لقاء العودة، ويضع الأهلي تحت ضغط ضرورة تحقيق الفوز من أجل حجز بطاقة التأهل إلى الدور نصف النهائي.
ويدخل الأهلي المباراة بشعار "لا بديل عن الفوز"، حيث يحتاج الفريق إلى تحقيق الانتصار بفارق هدفين لضمان التأهل المباشر، أو الفوز بفارق هدف واحد لفرض سيناريو التعادل في مجموع المباراتين، وهو ما يزيد من حدة التنافس والإثارة المتوقعة خلال اللقاء.
وفي الوقت الذي كان يعوّل فيه الأهلي على عاملي الأرض والجمهور لتحقيق الأفضلية، تلقى الفريق ضربة قوية بعد تأكيد تقارير صحفية رفض لجنة الاستئناف بـ«كاف» النظر في طلب النادي برفع عقوبة خوض المباراة دون حضور جماهيري، ما يعني أن الفريق سيخوض اللقاء في أجواء خالية من جماهيره.
وكان الأهلي قد تقدم باستئناف رسمي مطالبًا بتعجيل النظر في العقوبة المفروضة عليه، والتي جاءت على خلفية أحداث مباراة الجيش الملكي المغربي في ختام دور المجموعات، حيث تم توقيع عقوبة بحرمان الفريق من جماهيره لمباراتين، إحداهما مع إيقاف التنفيذ، إلا أن لجنة الاستئناف لم تناقش الطلب، لتُبقي العقوبة كما هي.
ويمثل غياب الجماهير تحديًا إضافيًا للأهلي، خاصة أن الدعم الجماهيري يُعد أحد أبرز عناصر القوة للفريق في المباريات القارية، وهو ما قد يؤثر على الأجواء العامة داخل الملعب، ويمنح الترجي نوعًا من الراحة في التعامل مع المباراة.
ورغم هذه الظروف، يعوّل الجهاز الفني للأهلي على خبرة لاعبيه وقدرتهم على التعامل مع مثل هذه المواقف، حيث يمتلك الفريق سجلًا حافلًا في البطولات الإفريقية، وسبق له تجاوز العديد من العقبات في مشواره القاري، وهو ما يمنحه الثقة في إمكانية قلب النتيجة وتحقيق التأهل.
في المقابل، يدخل الترجي المباراة بأفضلية الفوز في لقاء الذهاب، ويسعى للحفاظ على تقدمه أو تعزيز النتيجة، مستفيدًا من خبرته الكبيرة في مثل هذه المواجهات، وقدرته على التعامل مع الضغوط خارج أرضه.
ومن المتوقع أن تشهد المباراة صراعًا تكتيكيًا قويًا بين الفريقين، حيث سيحاول الأهلي فرض أسلوبه الهجومي منذ البداية، بحثًا عن هدف مبكر يعيد المباراة إلى نقطة التعادل، بينما قد يعتمد الترجي على التنظيم الدفاعي والهجمات المرتدة لاستغلال أي مساحات في دفاع الفريق الأحمر.
كما سيكون لطاقم التحكيم دور محوري في إدارة المباراة، خاصة في ظل حساسيتها وأهميتها، وهو ما يتطلب قرارات دقيقة وحاسمة في اللحظات الفارقة، سواء داخل الملعب أو عبر تقنية الفيديو.
وتحظى المباراة باهتمام جماهيري وإعلامي واسع، حيث ينتظر عشاق الكرة الإفريقية مواجهة قوية بين اثنين من أكبر الأندية في القارة، في لقاء قد يحمل الكثير من المفاجآت والتقلبات حتى صافرة النهاية.
وفي ظل هذه المعطيات، يبقى الأهلي أمام اختبار صعب يتطلب أقصى درجات التركيز والانضباط، من أجل تعويض خسارة الذهاب وتجاوز عقبة الترجي، رغم غياب الجماهير، بينما يسعى الفريق التونسي لتأكيد تفوقه ومواصلة مشواره نحو اللقب.