ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

صافرة مغربية لموقعة الحسم.. الأهلي يواجه الترجي بطموح العودة رغم الضغوط

خلف الحدث

 

يستعد النادي الأهلي لخوض واحدة من أهم مواجهاته في الموسم القاري، عندما يستضيف فريق الترجي التونسي على استاد القاهرة الدولي، في إياب الدور ربع النهائي من بطولة دوري أبطال إفريقيا، في لقاء يحمل الكثير من التحديات للفريق الأحمر، سواء على المستوى الفني أو النفسي.

وأعلنت لجنة الحكام بالاتحاد الإفريقي لكرة القدم «كاف» تعيين طاقم تحكيم مغربي لإدارة هذه المواجهة المرتقبة، حيث يتولى الحكم جلال جيد إدارة اللقاء كحكم ساحة، ويعاونه زكريا برينسي كمساعد أول، ومصطفى كشاف كمساعد ثانٍ، بينما تم إسناد مهمة تقنية الفيديو (VAR) إلى الحكم حمزة الفارق، في إطار حرص «كاف» على إسناد المباراة لطاقم يمتلك خبرات في إدارة المباريات الكبرى.

ويأتي هذا اللقاء في ظل أفضلية نسبية لفريق الترجي، الذي نجح في تحقيق الفوز خلال مباراة الذهاب بهدف دون رد، ما يمنحه أسبقية مهمة قبل مواجهة العودة، ويجعل الأهلي مطالبًا بتحقيق الفوز من أجل الحفاظ على آماله في التأهل إلى الدور نصف النهائي.

ويدخل الأهلي المباراة تحت ضغط كبير، حيث لا بديل أمامه سوى الانتصار، سواء بهدفين لضمان التأهل المباشر، أو بهدف واحد لفرض سيناريو التعادل في مجموع المباراتين، ما يزيد من أهمية كل دقيقة في اللقاء، ويجعل الفريق مطالبًا بالتركيز الكامل منذ صافرة البداية.

وفي سياق متصل، تلقى الأهلي ضربة قوية قبل هذه المواجهة، بعدما تم تثبيت عقوبة خوض المباراة دون حضور جماهيري، عقب رفض لجنة الاستئناف بـ«كاف» النظر في طلب النادي برفع العقوبة، وهو ما يحرم الفريق من أحد أهم عناصر قوته في المباريات القارية.

وكانت إدارة الأهلي قد تقدمت باستئناف رسمي، مطالبة بتعجيل النظر في القرار، خاصة مع اقتراب موعد اللقاء، إلا أن اللجنة لم تدرج الطلب ضمن جدول أعمالها، لتغلق الملف بشكل نهائي، وتؤكد إقامة المباراة في مدرجات خالية من جماهير الفريق.

ويمثل غياب الجماهير تحديًا حقيقيًا للأهلي، الذي اعتاد على الدعم الكبير من مشجعيه في مثل هذه المواجهات، حيث تلعب الجماهير دورًا مهمًا في رفع الروح المعنوية للاعبين، وخلق أجواء ضغط على الفريق المنافس، وهو ما سيغيب عن هذه المباراة.

ورغم هذه الظروف، يعوّل الجهاز الفني على خبرة لاعبيه وقدرتهم على التعامل مع الضغوط، خاصة أن الفريق يمتلك تاريخًا حافلًا في البطولات الإفريقية، وسبق له تحقيق نتائج إيجابية في مواقف مشابهة، وهو ما يمنحه الأمل في قلب النتيجة.

ومن المنتظر أن يعتمد الأهلي على أسلوب هجومي منذ البداية، بحثًا عن تسجيل هدف مبكر يربك حسابات الترجي، ويعيد المباراة إلى نقطة التعادل، بينما سيحاول الفريق التونسي الحفاظ على تقدمه، والاعتماد على التنظيم الدفاعي والهجمات المرتدة.

كما سيكون لطاقم التحكيم دور مهم في إدارة اللقاء، خاصة في ظل حساسية المباراة، حيث يتطلب الأمر قرارات دقيقة في اللحظات الحاسمة، سواء داخل الملعب أو من خلال تقنية الفيديو، التي قد تلعب دورًا مؤثرًا في تحديد مجريات اللقاء.

وتحظى المباراة بمتابعة جماهيرية كبيرة على مستوى القارة الإفريقية، نظرًا لقيمة الفريقين وتاريخهما الكبير في البطولة، حيث يسعى كل منهما لحجز بطاقة التأهل إلى الدور نصف النهائي، ومواصلة المشوار نحو اللقب.

وفي ظل هذه الأجواء، يبقى التحدي الأكبر أمام الأهلي هو القدرة على تجاوز الظروف الصعبة، وتعويض غياب الجماهير، وتقديم أداء قوي يعكس طموحات الفريق في المنافسة على اللقب، بينما يسعى الترجي لاستغلال أفضلية الذهاب والخروج بنتيجة إيجابية تؤهله للدور المقبل.

وفي النهاية، تبقى كل الاحتمالات واردة في هذه المواجهة، التي ينتظر أن تحمل الكثير من الإثارة والندية حتى اللحظات الأخيرة، في ظل رغبة كل فريق في تحقيق هدفه ومواصلة المشوار القاري.

تم نسخ الرابط