بيان عاجل من دار الإفتاء المصرية بشأن موعد عيد الفطر المبارك
في ظل حالة الجدل التي تشهدها مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأخيرة بشأن موعد عيد الفطر المبارك، خرجت دار الإفتاء المصرية ببيان رسمي حاسم لنفي ما تم تداوله من أخبار غير دقيقة حول تحديد أول أيام العيد، مؤكدة أنها الجهة الوحيدة المنوطة بإعلان هذه المناسبة الدينية الهامة في مصر، وذلك وفقًا للضوابط الشرعية المعتمدة في استطلاع الهلال.
وأوضحت الدار في بيانها أن كل ما يتم تداوله حاليًا بشأن تحديد موعد عيد الفطر لا يمت للحقيقة بصلة، مشددة على أنها لم تصدر حتى الآن أي إعلان رسمي يتعلق بثبوت رؤية هلال شهر شوال، وهو ما يعني أن تحديد موعد العيد لا يزال قيد الانتظار حتى الانتهاء من إجراءات الرؤية الشرعية.
وأكدت دار الإفتاء المصرية أن عملية استطلاع الهلال تتم وفق منهج علمي وشرعي دقيق، يجمع بين الرؤية البصرية والحسابات الفلكية، حيث يتم تحري الهلال بعد غروب شمس يوم 29 من شهر رمضان، عبر لجان شرعية منتشرة في مختلف أنحاء الجمهورية، بالتعاون مع الجهات المختصة.
وأشارت إلى أن إعلان نتيجة الرؤية يتم بشكل رسمي وموثق من خلال بث مباشر عبر الصفحات الرسمية التابعة لها، وذلك لضمان الشفافية ومواجهة الشائعات التي تنتشر في مثل هذه المناسبات، خاصة مع تزايد الاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي كمصدر للأخبار.
ويأتي هذا البيان في وقت يشهد فيه الرأي العام حالة من الترقب لمعرفة موعد عيد الفطر، خاصة مع اختلاف بعض التقديرات الفلكية بين الدول، وهو ما يفتح الباب أمام تداول معلومات غير دقيقة قد تؤدي إلى إرباك المواطنين.
وشددت الدار على ضرورة تحري الدقة وعدم الانسياق وراء الأخبار غير الموثوقة، داعية المواطنين إلى الاعتماد فقط على البيانات الرسمية الصادرة عنها، باعتبارها المرجعية الوحيدة في هذا الشأن داخل مصر.
كما أوضحت أن إعلان موعد عيد الفطر لا يتم بشكل عشوائي أو استنادًا إلى توقعات، بل يخضع لضوابط شرعية دقيقة تستند إلى السنة النبوية، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: “صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته”، وهو ما يجعل رؤية الهلال هي الأساس في تحديد بداية الأشهر الهجرية.
وفي هذا السياق، أكدت دار الإفتاء المصرية أنها تتابع بدقة نتائج الرصد الفلكي، بالتنسيق مع المعهد القومي للبحوث الفلكية، لضمان دقة النتائج، مشيرة إلى أن الجمع بين العلم والشرع يعزز من مصداقية القرار النهائي الذي يتم إعلانه.
ويُعد إعلان موعد عيد الفطر من أكثر الأحداث التي تحظى باهتمام واسع في العالم الإسلامي، حيث يمثل نهاية شهر رمضان المبارك وبداية أيام الاحتفال، ما يجعل الدقة في تحديده أمرًا بالغ الأهمية.
وتجدد دار الإفتاء في كل عام دعوتها لوسائل الإعلام ورواد مواقع التواصل الاجتماعي بضرورة الالتزام بالمصادر الرسمية، وعدم نشر أو تداول أي معلومات غير مؤكدة، لما لذلك من تأثير سلبي على وعي المواطنين.
وفي ظل التطور التكنولوجي، أصبحت عملية الإعلان عن رؤية الهلال أكثر سهولة وانتشارًا، حيث يتم نقل لحظة الإعلان مباشرة للجمهور، وهو ما يعزز من الثقة بين المؤسسات الدينية والمواطنين.
ومن المنتظر أن تقوم دار الإفتاء المصرية باستطلاع هلال شهر شوال عقب غروب الشمس في اليوم التاسع والعشرين من رمضان، على أن يتم إعلان النتيجة فور التأكد منها، سواء بثبوت الرؤية أو تعذرها.
وفي ختام بيانها، أكدت الدار أن الالتزام بالمصادر الرسمية هو السبيل الوحيد للحصول على معلومات دقيقة، داعية الجميع إلى التروي وعدم الانجراف وراء الشائعات، حتى يتم الإعلان الرسمي عن موعد عيد الفطر المبارك.