ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

هل يجب الإحرام قبل السفر للعمرة أم بعده؟.. الدكتور علي جمعة يوضح الضوابط الشرعية للمواقيت

خلف الحدث

تتصاعد التساؤلات بين المسلمين حول موعد الإحرام الصحيح للعمرة، سواء قبل السفر أو أثناء الرحلة، خاصة مع ازدياد السفر الجوي المباشر إلى مكة المكرمة من مختلف أنحاء العالم. وفي هذا السياق، أوضح الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، خلال برنامج «اعرف دينك» المذاع على قناة صدى البلد، الضوابط الشرعية المتعلقة بالإحرام والمواقيت، مؤكدًا أن الإحرام جائز من أي مكان خارج المواقيت المحددة حول البيت الحرام، مع الالتزام بالقواعد الأساسية للمواقيت سواء أكانت الرحلة برية أو بحرية.

وأشار جمعة إلى أن المواقيت البرية الرئيسية تشمل:

  • ميقات يلملم للقادمين من جهة اليمن.
  • قرن الثعالب للقادمين من الجهة الشرقية.
  • ذو الحليفة للقادمين من الشام ومصر.

وأضاف أن هذه المواقع تشكل نصف دائرة برية حول مكة المكرمة، تُكملها المواقيت البحرية على البحر الأحمر، بما يضمن أن يكون المسلم في حالة إحرام صحيحة قبل دخول مكة. وأكد أن المواقيت هي مواقع أرضية، ما يعني أن تحديدها في الجو أثناء السفر بالطائرة يمثل مسألة فقهية صعبة، وقد اختلف العلماء في تحديدها بدقة، لكن الأصل هو الإحرام قبل تجاوز ميقات السفر لضمان صحة العمرة.

وحول السفر الجوي، نصح جمعة المسلمين باتباع تعليمات قائد الطائرة، والإحرام قبل الوصول إلى الميقات المحدد على الأرض، سواء من البيت مباشرة، أو من المطار، أو أثناء الرحلة الجوية قبل الوصول، مؤكدًا أن هذا الأمر يحافظ على صحة أداء العمرة وعدم التعرض للخلل في النسك.

وأشار جمعة إلى أن بعض الفقهاء، مثل الإمام النووي، أباحوا الإحرام في ظروف خاصة، مثل السفر من سواكن في السودان مباشرةً إلى جدة دون المرور بالميقات البري، مؤكداً أن هذا استثناء وليس قاعدة عامة، ويجب أن يكون المسلم على دراية بالمواقيت الأرضية قبل الإحرام لضمان صحة العمرة.

وأوضح الدكتور علي جمعة أن السماء لا يمكن تحديد مواقيت الإحرام فيها بدقة مثل الأرض، لذلك يجب على المسلمين التركيز على المواقع البرية المحددة والمعلومة في الشرع، خاصة عند السفر بالطائرة، لتجنب الوقوع في الأخطاء عند أداء المناسك. كما شدد على أهمية معرفة المسلم لموقعه بالنسبة للميقات قبل الإحرام، سواء كان قادمًا من بر أو بحر، لضمان صحة العمرة وأدائها وفق تعاليم الشريعة الإسلامية.

كما نبه المفتي إلى أن الالتزام بالإحرام قبل ميقات السفر لا يمنع المسلم من أداء العمرة بسهولة وراحة، بل يمنحه فرصة للتفرغ للعبادة دون التوتر أثناء الرحلة، مؤكدًا أن الإحرام من المطار أو من البيت أو أثناء الرحلة الجوية جائز ومقبول شرعًا طالما تم قبل الوصول إلى الميقات المحدد.

واختتم جمعة حديثه بالتأكيد على أن الإحرام ركن أساسي من أركان العمرة، ويجب على كل معتمر الالتزام بالمواقيت لتجنب الوقوع في المخالفات الشرعية، مضيفًا أن معرفة هذه الضوابط تسهّل على المسلم أداء العمرة بسهولة وطمأنينة، وتعزز روح التقدير للطريقة الشرعية في أداء النسك.

بهذا التوضيح، يصبح المسلم على دراية تامة بالضوابط الشرعية للإحرام، سواء في السفر الجوي أو البري أو البحري، ويستطيع أداء العمرة بأمان واطمئنان، ملتزمًا بالتعليمات الشرعية للمواقيت، ومستفيدًا من الخبرة الفقهية التي قدمها العلماء مثل الدكتور علي جمعة والإمام النووي في الحالات الخاصة.

تم نسخ الرابط