ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

هجوم حاد على نتنياهو ورسائل دعم عربي.. مصطفى بكري: أمن الخليج جزء لا يتجزأ من أمن مصر

خلف الحدث

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، أطلق الإعلامي مصطفى بكري تصريحات قوية ومباشرة، هاجم خلالها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب وحدة الصف العربي والتكاتف في مواجهة التحديات التي تهدد استقرار المنطقة.

وجاءت تصريحات بكري خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» على قناة صدى البلد، حيث تطرق إلى عدد من الملفات الإقليمية المهمة، في مقدمتها التحركات الدبلوماسية التي يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى جانب تطورات الأوضاع في منطقة الخليج.

تحركات دبلوماسية ورسائل واضحة

أشار مصطفى بكري إلى أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي لكل من الإمارات العربية المتحدة وقطر تعكس قوة ومتانة العلاقات بين مصر والدول العربية الشقيقة، مؤكدًا أن هذه الزيارة تحمل رسائل واضحة بشأن دعم مصر الكامل لأمن الخليج.

وأوضح أن الرئيس السيسي شدد خلال لقاءاته مع قادة الدولتين على أن أمن الخليج يمثل امتدادًا مباشرًا للأمن القومي المصري، ولا يمكن الفصل بينهما، خاصة في ظل التحديات الإقليمية الراهنة.

كما أكد أن مصر تدين أي اعتداءات تستهدف دول الجوار، في إشارة إلى التوترات التي تشهدها المنطقة، معتبرًا أن الحفاظ على استقرار الخليج يعد ضرورة استراتيجية لمصر والعالم العربي بأكمله.

تصعيد لفظي ضد نتنياهو

وفي سياق حديثه، وجه مصطفى بكري هجومًا حادًا على بنيامين نتنياهو، واصفًا إياه بعبارات قوية، مؤكدًا أن السياسات التي يتبعها تسهم في إشعال الأوضاع وزيادة التوتر في المنطقة.

وأضاف أن أي محاولات لفرض واقع جديد بالقوة لن تنجح، مشددًا على أن الشعوب العربية قادرة على التصدي لأي تهديدات، وأن القوة الحقيقية تكمن في تماسك الجبهة الداخلية العربية.

كما أشار إلى أن ما يحدث حاليًا يعكس حالة من الارتباك لدى الجانب الإسرائيلي، مؤكدًا أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى عواقب خطيرة على المنطقة بأسرها.

التضامن العربي.. من شعار إلى ضرورة

وشدد بكري على أن التضامن العربي لم يعد مجرد خيار أو شعار يُرفع في المناسبات، بل أصبح ضرورة حتمية تفرضها طبيعة المرحلة الحالية، في ظل التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية.

وأوضح أن الترابط الجغرافي وتشابك المصالح بين الدول العربية يفرضان نوعًا من التكامل والتعاون، خاصة في الملفات الاستراتيجية مثل الأمن والطاقة والتجارة.

وأشار إلى أن أي تهديد يطال منطقة الخليج ستكون له انعكاسات مباشرة على مصر وباقي الدول العربية، وهو ما يستدعي تنسيقًا مستمرًا لمواجهة هذه التحديات.

دعوة إلى التكامل الاقتصادي

وفي إطار حديثه عن سبل مواجهة الأزمات، دعا مصطفى بكري إلى تعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول العربية، من خلال زيادة الاستثمارات المشتركة، وتأمين سلاسل الإمداد، وتطوير ممرات التجارة.

وأكد أن التعاون في قطاع الطاقة يمثل أحد أهم الركائز التي يمكن البناء عليها، خاصة في ظل التقلبات العالمية التي تؤثر على أسواق النفط والغاز.

كما أشار إلى أن بناء منظومة اقتصادية عربية قوية سيساهم في تقليل الاعتماد على الخارج، ويعزز من قدرة الدول العربية على مواجهة الأزمات.

التنسيق الأمني والعسكري

ولم يغفل بكري الجانب الأمني، حيث شدد على أهمية التنسيق العسكري بين الدول العربية، من خلال تفعيل فكرة القوة العربية المشتركة، وتكثيف التدريبات والدوريات المشتركة.

وأوضح أن وجود منظومة دفاع عربية متكاملة من شأنه أن يردع أي تهديدات محتملة، ويحافظ على استقرار المنطقة في مواجهة التحديات المتزايدة.

وأشار إلى أن فكرة الجيش العربي الموحد ليست جديدة، بل سبق أن طُرحت في مناسبات عدة، مؤكدًا أن الظروف الحالية تجعل من الضروري إعادة طرحها بشكل جدي.

تحذيرات من مخططات التفتيت

وحذر مصطفى بكري من وجود محاولات تستهدف تفتيت الصف العربي وإثارة الخلافات بين الدول، مؤكدًا أن هذه المخططات تسعى لإضعاف المنطقة وتقويض استقرارها.

ودعا إلى ضرورة الوعي بهذه التحديات، والعمل على مواجهتها من خلال تعزيز الوحدة والتماسك بين الدول العربية، وعدم الانجرار وراء محاولات بث الفرقة.

كما شدد على أهمية دور الإعلام في توعية الشعوب، ونقل الحقائق بشكل دقيق، بعيدًا عن الشائعات والمعلومات المغلوطة.

استدعاء دروس التاريخ

واستشهد بكري بمواقف تاريخية تؤكد أهمية التضامن العربي، وعلى رأسها حرب أكتوبر 1973، التي شهدت تنسيقًا كبيرًا بين الدول العربية، إلى جانب الدعم الذي قدمته دول الخليج لمصر في تلك الفترة.

وأكد أن هذه النماذج تعكس قوة العمل العربي المشترك، وقدرته على تحقيق إنجازات كبيرة عندما تتوحد الجهود.

وأشار إلى أن استلهام هذه التجارب التاريخية يمكن أن يساعد في مواجهة التحديات الحالية، وبناء مستقبل أكثر استقرارًا للمنطقة.

رسالة ختامية.. وحدة المصير

واختتم مصطفى بكري حديثه بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب موقفًا عربيًا موحدًا، قائمًا على التعاون والتكامل في مختلف المجالات.

وقال إن الدول العربية «في مركب واحدة»، وأي تهديد يطال جزءًا منها سينعكس على الجميع، مشددًا على أن وحدة الصف هي السبيل الوحيد لمواجهة التحديات وتحقيق الاستقرار.

وأضاف أن الحفاظ على الأمن القومي العربي يتطلب جهودًا مشتركة، ورؤية واضحة لمستقبل المنطقة، تقوم على التعاون والتضامن بين جميع الدول.
 

تم نسخ الرابط