ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

إحالة أوراق مدرس للمفتي في قضية مقتل شاب بالمحلة..والسائق شريك في الجريمة

ممثل النيابة طارق
ممثل النيابة طارق شهاب وكيل نيابة المحلة اثناء المرافعة

قررت محكمة جنايات المحلة، بإحالة أوراق المتهم الأول “محمد سعد علي المهيلي” (46 عامًا - مدرس) إلى مفتي الجمهورية لإبداء الرأي الشرعي في إعدامه، وحددت جلسة اليوم الثالث  من دور شهر إبريل للنطق بالحكم، وذلك في القضية المتهم فيها بالاشتراك مع “محمد عبد الرحمن بركات” (35 عامًا - سائق) بقتل المجني عليه أحمد مجدي رزق مرجان، بدائرة قسم أول المحلة بمحافظة الغربية.
صدر القرار برئاسة المستشار شارل وديع، وعضوية المستشارين عاصم الدسوقي ومحمد فتحي بحضور طارق شهاب وكيل النيابة.

تفاصيل الواقعة.. إطلاق نار داخل قاعة مناسبات

كشفت تحقيقات النيابة العامة أن المتهمين بيتا النية وعقدا العزم على قتل المجني عليه، على خلفية خلافات سابقة تتعلق بإدارة وحيازة قاعة مناسبات.

وأوضحت التحقيقات أنهما أعدّا سلاحًا ناريًا (مسدس عيار 9 مم) وذخيرة حية، وتوجها إلى مقر الواقعة، حيث أيقنا تواجد المجني عليه داخل مكتب إدارة القاعة، وكمنا له في مكان يتيح لهما مراقبته.

وما إن تأكدا من وجوده، حتى اقتحما المكان عنوة بعد كسر الباب، وأطلق المتهم الأول وابلًا من الأعيرة النارية صوبه ومن كان برفقته، فيما تواجد المتهم الثاني لمعاونته وشد أزره.

مطاردة المجني عليه وانتهاء حياته بطلقات نارية

بحسب أوراق القضية، حاول المجني عليه الهروب وملاحقة المتهمين مستغيثًا بالمارة لضبطهما، إلا أن المتهم الأول أطلق عليه أعيرة نارية أخرى في الطريق العام، استقرت في صدره، ما أدى إلى وفاته في الحال، بعد إصابته بتهتك في القلب والأوعية الدموية ونزيف حاد، وفق تقرير الطب الشرعي.

الشروع في قتل 3 أشخاص داخل موقع الحادث

لم تقتصر الجريمة على القتل، بل شرع المتهمان في قتل ثلاثة آخرين، وهم:
• عمر أسامة محمد كامل إمام
• عمر عبد الله السيد البهنسي
• عمر وليد سمير جعيصة

حيث أطلق المتهم الأول عدة أعيرة نارية داخل المكان، ما أسفر عن إصابة الأول بطلق ناري في الذراع والفخذ، بينما تمكن الآخران من الاختباء والنجاة، لتخيب الجريمة لسبب خارج عن إرادة المتهمين.

شهادات الشهود تكشف تفاصيل مرعبة

أكد الشاهد الأول أن المتهمين اقتحما الغرفة بعنف وأطلقا نحو 5 أعيرة نارية، ما أثار الذعر بينهم، ودفعهم للاختباء، مشيرًا إلى إصابته جراء إطلاق النار.

فيما أوضح الشاهد الثاني سماعه إطلاق 3 أعيرة نارية أخرى أثناء ملاحقة المجني عليه للمتهمين خارج المكان.

وأضاف شاهد آخر أنه رأى المتهم الأول يطلق عيارين ناريين على المجني عليه في الطريق العام، مرددًا عبارة تهديد قبل قتله.

خلافات سابقة وراء الجريمة

كشفت التحقيقات عن وجود نزاعات قضائية سابقة بين المتهم الأول وأسرة المجني عليه، تتعلق بإدارة قاعة المناسبات، وهو ما دفع المتهم للتخطيط للجريمة والاستعانة بالمتهم الثاني لتنفيذها.

ضبط المتهم والسلاح المستخدم

تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم الأول أثناء محاولته الهروب، وبحوزته السلاح المستخدم في الجريمة (مسدس 9 مم) وذخيرة بلغت 13 طلقة وخزينة إضافية.

وأقر المتهم خلال التحقيقات بارتكاب الواقعة، مؤكدًا استخدام السلاح المضبوط في تنفيذ الجريمة.

الأدلة الفنية والتقارير الجنائية

أكد تقرير الأدلة الجنائية أن:
• السلاح المضبوط صالح للاستخدام ومن ذات العيار المستخدم في الواقعة.
• المقذوفات المستخرجة من جسد المجني عليه أُطلقت من نفس السلاح.
• تم العثور على 8 فوارغ طلقات بمسرح الجريمة.

كما أثبتت كاميرات المراقبة ارتكاب المتهمين للواقعة، بما يتطابق مع أقوال شهود الإثبات.

الطب الشرعي يحسم سبب الوفاة

جاء في تقرير الصفة التشريحية أن الوفاة نتجت عن إصابات نارية متعددة أحدثت تهتكًا بالقلب والكبد والأوعية الدموية الرئيسية، ما تسبب في نزيف حاد وفشل بالدورة الدموية والتنفسية، أدى إلى الوفاة.

اتهامات متعددة للمتهمين

وأسندت النيابة العامة للمتهمين عدة اتهامات، أبرزها:
• القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد
• الشروع في القتل
• حيازة سلاح ناري وذخيرة بدون ترخيص
• إطلاق أعيرة نارية داخل منطقة سكنية
• إتلاف ممتلكات الغير (كسر باب القاعة)

اعترافات تفصيلية أمام النيابة

أقر المتهمان خلال التحقيقات بارتكاب الجريمة تفصيليًا، بما يتوافق مع شهادات الشهود والأدلة الفنية والمقاطع المصورة، لتكتمل أركان القضية أمام المحكمة التي قررت إحالة أوراق المتهم الأول للمفتي تمهيدًا للحكم عليه بالإعدام.

اختتم طارق شهاب الدين، وكيل نيابة شرق طنطا الكلية، مرافعته أمام هيئة المحكمة في قضية القتل محل نظرها، بخاتمة قوية ومؤثرة، مطالبًا بتوقيع أقصى عقوبة على المتهمين، بعد استعراض تفاصيل الجريمة وما خلفته من آثار مأساوية.


النيابة: الجريمة نتاج انفلات الهوى وغياب الوازع
 

وأكد ممثل النيابة في ختام مرافعته أن ما قاد المتهمين إلى ساحة العدالة هو انفلات الأهواء وغياب الوازع الأخلاقي، مشيرًا إلى أن الواقعة شهدت إراقة دماء بغير حق، وانكسارًا في نفوس ذوي المجني عليهم، الذين لا تزال معاناتهم مستمرة في ظل ذكريات مؤلمة ورعب دائم.


وصف صادم لسلوك المتهمين
 

وأوضح أن المتهمين تجردا من إنسانيتهما، وأعرضا عن صوت الفطرة، وأمعنا في ارتكاب جريمتهما بإصرار وعزيمة، حتى أزهقا روحًا حرم الله قتلها، وأفزعا من حولهما، واستباحا الأمن على مرأى ومسمع من الجميع.


مطالبة بحكم رادع يحقق العدالة
 

وطالب وكيل النيابة المحكمة بأن تكون الحصن الذي يصد نزوات الشر، وأن تنتصر للضحايا من خلال حكم عادل ورادع، يضع حدًا لمثل هذه الجرائم، مؤكدًا أن العقاب وحده هو السبيل لتحقيق الردع العام والخاص في مثل هذه الوقائع.


طلب الإعدام شنقًا للمتهمين
 

واختتمت النيابة العامة مرافعـتها بطلب توقيع عقوبة الإعدام شنقًا على المتهمين، باعتبارها الجزاء العادل لما ارتكباه، مشددة على أن لحظة الحسم قد حانت، وأن العدالة لا تحتمل التأجيل.
كما استشهد ممثل النيابة بقوله تعالى:
“ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون”، مؤكدًا أن تحقيق القصاص هو السبيل لحماية المجتمع وصون الأرواح

تم نسخ الرابط