السيسي في عيد الفطر 2026: تضحيات الشهداء هي الثمن الذي دفعته مصر لتعيش في أمان
أدى الرئيس عبد الفتاح السيسي، صباح اليوم الجمعة 20 مارس 2026، صلاة عيد الفطر المبارك بمسجد الفتاح العليم بالعاصمة الإدارية الجديدة، في مشهد جسد تلاحم القيادة مع الشعب في مطلع أيام الجائزة. وعقب الصلاة وتناول الإفطار مع أسر الشهداء والمصابين والشباب والبراعم، ألقى السيد الرئيس كلمة اتسمت بالجانب الإنساني العميق، حيث استعاد سيادته ذكريات الفترة العصيبة التي مرت بها مصر منذ عام 2012، واصفاً إياها بالأيام والأحوال الصعبة التي هددت كيان الدولة.
وأكد الرئيس في حديثه الموجه للأجيال الجديدة أن الوجود الحالي والأمن الذي تنعم به البلاد لم يأتِ من فراغ، بل كان ثمرة "جميل كبير" وقدمته أسر مصرية مخلصة ضحت بأبنائها من الشهداء والمصابين، مشدداً على أن الدولة المصرية لا يمكن أن تنسى أبداً تلك الدماء الطاهرة التي سالت لتظل مصر قائمة ومستقرة، ولينعم أبناؤها بالاحتفال بالأعياد في طمأنينة وسلام.
معركة العشر سنوات.. انتصار الإرادة المصرية على قوى التخريب
تحدث الرئيس السيسي بلسان "الإنسان الذي عاش التجربة" وليس فقط بلسان المسؤول، موضحاً طبيعة الحرب الضروس التي خاضتها الدولة ضد الإرهاب والتي استمرت لأكثر من عقد من الزمان.
وأشار سيادته إلى أن المخطط كان يهدف إلى الهدم والتخريب، مؤكداً أن "الذي يهدم لا يعرف يبني"، وأن أعداء الوطن حاولوا مراراً قتل الأمل في نفوس المصريين وإيهامهم بأن "مفيش بكرة".
وأوضح الرئيس أن ثبات مؤسسات الدولة من جيش وشرطة وقضاء، وتكاتف الجميع في مواقعهم، كان الحصن المنيع الذي تحطمت عليه تلك المؤامرات. ورغم التشكك الذي كان يلمسه البعض في قدرة الدولة على إنهاء هذه المرحلة، أكد الرئيس أن ثقته في الله عز وجل كانت المحرك الأساسي لليقين بأن مصر ستعبر هذه المحنة، لافتاً إلى أن النتائج التاريخية للحروب على الإرهاب كانت تشير لصعوبة انتهائها، لكن إرادة المصريين وتضحياتهم قلبت الموازين وحققت الاستقرار المنشود.
رسائل فخر واعتزاز لأسر الشهداء في الجمهورية الجديدة
وجه السيد الرئيس رسالة شديدة اللهجة ومليئة بالود لأسر الشهداء والمصابين، قائلاً: "أنتم على دماغنا"، تعبيراً عن التقدير الرفيع لما قدموه من غالي ونفيس.
وحث الرئيس كل أب وأم وزوجة وابن قدم شهيداً أو مصاباً على السير في شوارع مصر برأس مرفوع وفخر لا ينقطع، ليس فقط اعتزازاً ببطولات ذويهم، بل ورضا عما آلت إليه أحوال البلاد بفضل تلك البطولات.
وأكد السيسي أن ما وصلت إليه مصر اليوم من افتتاح لمشروعات قومية كبرى مثل "مونوريل شرق النيل" وتدشين لمعالم العاصمة الإدارية، هو الرد العملي على محاولات الإحباط، وهو الضمانة بأن دماء الأبطال لم تذهب سدى. واختتم الرئيس كلمته بالتأكيد على أن بناء المستقبل يتطلب استمرار نفس الروح التي واجهت بها مصر الإرهاب، وهي روح الصبر والعمل واليقين في عون الله، لضمان حياة كريمة تليق بكل تضحية قُدمت على أرض هذا الوطن.