كامل الوزير أمام الرئيس السيسي: المونوريل نقلة حضارية توفر 30% من استهلاك الطاقة
استعرض الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، أمام السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الملامح الرئيسية والمميزات الاستراتيجية لمشروع مونوريل شرق النيل، وذلك تزامناً مع احتفالات الشعب المصري بعيد الفطر المبارك لعام 2026.
وأكد الوزير خلال عرضه أن هذا المشروع، الذي يُنفذ لأول مرة في تاريخ الدولة المصرية، يشكل نقلة حضارية كبرى في منظومة النقل الجماعي، حيث تم تصميمه ليكون وسيلة نقل سريعة، عصرية، وآمنة تماماً، وتعتمد كلياً على الطاقة النظيفة. وأوضح الوزير أن المونوريل يهدف بشكل أساسي إلى تطوير منظومة النقل الحضري عبر ربط أحياء مدينة نصر بالقاهرة الجديدة وصولاً إلى قلب العاصمة الإدارية الجديدة، مما يساهم في جذب أصحاب السيارات الخاصة لاستخدام وسيلة نقل جماعي مستدامة، وهو ما يقلل من الاختناقات المرورية بالمحاور الرئيسية ويضع مصر على خارطة الدول التي تمتلك أحدث نظم النقل الذكي في العالم.
كفاءة الطاقة وحلول هندسية عبقرية للمدن المزدحمة
في سياق شرحه للمزايا التقنية، أشار الفريق كامل الوزير إلى أن المونوريل يعمل بالطاقة الكهربائية الصديقة للبيئة، ويتميز بكفاءة تشغيلية عالية حيث يستهلك طاقة أقل بنسبة 30% مقارنة بوسائل الجر السككي الكهربائي التقليدية، كما يوفر تجربة هادئة للركاب بفضل حركة القطارات على عجلات مطاطية تمنع الضوضاء والاهتزازات.
ولفت الوزير انتباه السيد الرئيس إلى أن هذا المشروع يمثل حلاً هندسياً مثالياً للمناطق ذات الكثافة السكانية العالية التي يصعب فيها إنشاء خطوط مترو الأنفاق التقليدية، حيث يتم تنفيذه على مسار علوي بالجزيرة الوسطى بالشوارع القائمة، مما يحافظ على استمرارية حركة المرور السطحية ويقلل إلى حد كبير من الحاجة لأعمال نزع الملكية أو هدم العقارات، ما يجعل منه مشروعاً يتوافق مع النسيج العمراني لمدن القاهرة الكبرى دون إخلال بجمالياتها أو مرافقها.
تشغيل ذاتي ورفاهية فائقة لخدمة نصف مليون راكب يومياً
أوضح وزير النقل في عرضه أن قطارات مونوريل شرق النيل تتميز بتقنية القيادة الذاتية (بدون سائق)، مما يضمن دقة عالية في مواعيد الانطلاق والوصول، حيث يستغرق زمن الرحلة من محطة إستاد القاهرة حتى العاصمة الجديدة حوالي 70 دقيقة فقط، مع زمن تقاطر مخطط له أن يصل إلى 3 دقائق بين كل قطار والآخر.
وقد روعي في تصميم العربات والمحطات أعلى مستويات الرفاهية والشمولية، حيث تضم العربات شاشات LED لتزويد الركاب بالمعلومات أو بث الإعلانات، وممرات آمنة تتيح الانتقال السلس بين العربات، بالإضافة إلى مرافق متكاملة مخصصة لذوي الهمم تضمن لهم استقلالية وسهولة الحركة. ويعد المشروع ركيزة أساسية للتنمية البشرية، حيث ساهم في توفير 15 ألف فرصة عمل مباشرة و10 آلاف فرصة عمل غير مباشرة، مما يدعم الاقتصاد الوطني ويخلق جيلاً من الكوادر المصرية المدربة على أحدث تكنولوجيات النقل في العالم.
تكامل الشبكة القومية للنقل وخدمة المراكز الحيوية 2026
اختتم الفريق كامل الوزير عرضه بالتأكيد على أن مونوريل شرق النيل يمثل حلقة الوصل المفقودة التي ستتكامل مع باقي وسائل النقل في مصر، حيث يرتبط بالخط الثالث للمترو وبمحطات القطار الكهربائي الخفيف (LRT)،
ومن المقرر أن يتقاطع مستقبلاً مع الخطين الرابع والسادس للمترو، مما يخلق شبكة نقل عملاقة تغطي كافة أطراف العاصمة. ويخدم المونوريل بمحطاته الـ 22 مراكز حيوية تشمل كبرى الجامعات، المستشفيات التخصصية، المساجد التاريخية والحديثة مثل مسجد الفتاح العليم، بالإضافة إلى التجمعات السكنية والمراكز التجارية والحي الحكومي. هذا التكامل يضمن توفير رحلة يومية مريحة لمئات الآلاف من الموظفين والطلاب، ويؤكد نجاح رؤية الدولة المصرية في بناء جمهورية جديدة تعتمد على العلم والتخطيط المستقبلي لتحقيق رفاهية المواطن وحماية البيئة.