اليوم العالمي لمتلازمة داون.. «التضامن» تبرز قدرة أصحاب المتلازمة على التفوق والتميّز
أعادت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، التأكيد على أهمية اليوم العالمي لمتلازمة داون الذي يُحتفل به في 21 مارس من كل عام، مشيرة إلى أن متلازمة داون هي حالة جينية تنشأ من وجود نسخة إضافية من الكروموسوم رقم (21)، مما يؤدي إلى اختلافات في القدرات الذهنية والخصائص الجسدية للأفراد.
وأوضحت أن هذه الحالة تحدث عادة نتيجة لتغيرات في انقسام الخلايا أثناء المراحل الأولى من تطور الجنين. وأشار الأطباء إلى أن هناك بعض العوامل التي قد تزيد من احتمالية حدوث متلازمة داون، أبرزها تقدم عمر الأم أثناء الحمل، بالإضافة إلى عوامل جينية نادرة.
كما يمكن تشخيص المتلازمة مبكرًا من خلال الفحوصات الطبية والمتابعة المنتظمة أثناء فترة الحمل، مما يسمح للعائلات بالاستعداد بشكل أفضل لتقديم الرعاية والدعم اللازمين للطفل منذ اللحظات الأولى.
رغم التحديات التي قد تواجه الأفراد المصابين بمتلازمة داون، أثبتت التجارب العملية قدرة هؤلاء الأفراد على التعلم واكتساب المهارات وتحقيق الإنجازات المتميزة عندما تتوافر لهم بيئة دعم قائمة على التعليم الشامل والتأهيل المتخصص. ومن أبرز الأمثلة على ذلك هو تحقيق عدد من الرياضيين من ذوي متلازمة داون مراكز متقدمة في بطولات التنس الدولية، مما دفع إلى تكريمهم في احتفالية "قادرون باختلاف" تقديرًا لمسيرتهم الناجحة.
وتعتبر هذه النماذج دليلاً على الدور الأساسي للأسرة في دعم وتمكين الأبناء ذوي متلازمة داون، حيث يسهم الدعم المبكر والمتابعة المستمرة في تعزيز الثقة بالنفس وتنمية القدرات والمهارات منذ الصغر.
ولا يقتصر حضور الأشخاص ذوي متلازمة داون على مجالات العلوم والرياضة فقط، بل يمتد أيضًا إلى الفنون والإعلام، حيث شارك عدد منهم في أعمال درامية ومسرحية وبرامج إعلامية. كما شهدت بعض المبادرات المجتمعية نجاحًا في دمجهم بسوق العمل، مثل كافيه "Socks"، الذي يعمل به شباب من ذوي المتلازمة، مما يعكس قدرتهم على العمل والإنتاج عندما تُتاح لهم الفرصة المناسبة.
على صعيد آخر، يستفيد العديد من الأشخاص ذوي الإعاقة من برامج الحماية الاجتماعية، حيث بلغ عدد المستفيدين من برنامج "كرامة" حوالي 1,309,180 شخصًا.
كما تشرف وزارة التضامن الاجتماعي على 584 مؤسسة وهيئة تأهيلية على مستوى الجمهورية، تقدم خدمات الرعاية والتأهيل للأشخاص ذوي الإعاقة، بما في ذلك العلاج الطبيعي، والتخاطب، والتأهيل المتخصص، وهو ما يسهم في تعزيز مهاراتهم وزيادة استقلاليتهم.
وفي إطار دعم فرص التشغيل، تعمل الوزارة على تعزيز الفرص المتاحة للأشخاص ذوي الإعاقة عبر منصة "تأهيل"، التي تهدف إلى ربطهم بالفرص الوظيفية المتاحة بالتنسيق مع الشركات والقطاع الخاص، بالإضافة إلى توفير برامج تدريبية تهدف إلى تنمية مهاراتهم اللازمة لدخول سوق العمل.