«فواتير الحرب» تهدد العرب.. الشهابي يحذر من الابتزاز الدولي الجديد
حذر ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، من تحولات خطيرة تهدد العرب على الصعيد الدولي، مشيرًا إلى أن النزاعات الإقليمية لم تعد تُدار بالسياسة أو الدبلوماسية، بل أصبحت "سوقًا مفتوحًا" تُسعَّر فيه دماء الشعوب وتُفرض فيه فواتير الحرب على الدول العربية.
وأوضح الشهابي أن التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تكشف ما وصفه بـ"الابتزاز السياسي الصريح"، حيث يتم تقديم معادلات صادمة تقضي بدفع تريليونات الدولارات لاستمرار الحروب، أو جزء منها مقابل التهدئة، ما يعكس تحولًا خطيرًا في طبيعة العلاقات الدولية وأسس التحالفات.
وأكد الشهابي أن هذه الطروحات تشبه إعادة إنتاج "نظام الجزية" بشكل حديث، حيث تُحمّل الدول العربية أعباء مالية ضخمة مقابل حماية لا تتساوى فيها الالتزامات.
شدد على أن هذا النهج يعكس تراجع الاعتماد على القوة الذاتية للدول العربية، ويحوّلها إلى مجرد مصدر تمويل بدلًا من كونها كيانات ذات سيادة، محذراًا من خطورة القبول أو التفاوض على هذه المعادلات، مؤكدًا أن من يدفع اليوم مقابل الحماية، قد يُطلب منه غدًا دفع المزيد مقابل البقاء.
وشدد الشهابي على أن الأمن القومي العربي لا يُشترى، بل يبنى على إرادة مستقلة ووحدة الصف الوطني وامتلاك القرار الاستراتيجي، داعيًا إلى إحياء مشروع عربي جامع يضع مصلحة الأمة فوق أي اعتبارات أخرى.
واختتم بتأكيد أن تحويل قضايا الحرب والسلام إلى "فواتير مدفوعة" يمثل إهانة للأمة العربية، مع التأكيد على ضرورة رفض الانخراط في منظومة الهيمنة الدولية كطرف ممول.