هاني رمزي يكشف كواليس أزمة الأهلي: تضارب الاختصاصات وضعف التنسيق وراء بطء القرارات
سلّط هاني رمزي، نجم الكرة المصرية السابق، الضوء على واحدة من أبرز الأزمات التي يمر بها النادي الأهلي خلال الفترة الحالية، مشيرًا إلى أن الخلل لا يقتصر على الجانب الفني فقط، بل يمتد إلى منظومة اتخاذ القرار داخل النادي، وهو ما انعكس بشكل واضح على الأداء العام للفريق.
وأوضح رمزي، خلال تصريحاته الإذاعية، أن العلاقة بين لجنة الاسكاوتينج (الكشافين) والمسؤولين داخل الأهلي لم تكن على المستوى المطلوب، نتيجة تداخل الأدوار وكثرة المهام الموكلة لعدة جهات داخل قطاع الكرة، وهو ما تسبب في غياب التنسيق الفعال بين الأطراف المختلفة.
وأشار إلى أن لجنة الاسكاوتينج، التي يفترض أن تكون لها رؤية واضحة في اختيار اللاعبين وتدعيم الفريق، لم تحصل على الصلاحيات الكاملة لتنفيذ قراراتها، وهو ما أدى إلى إبطاء عملية التعاقدات وتأجيل حسم العديد من الملفات المهمة، رغم الحاجة الملحة لدعم الفريق بعناصر مميزة.
وأكد أن تضارب الاختصاصات بين الإدارات المختلفة داخل النادي، مثل وجود مدير رياضي، ولجنة تخطيط، ولجنة كرة، ساهم في خلق حالة من عدم وضوح الرؤية، حيث أصبحت عملية اتخاذ القرار تمر عبر أكثر من جهة، ما يؤدي إلى تأخير التنفيذ وفقدان عنصر السرعة المطلوبة في مثل هذه الملفات.
وأضاف رمزي أن هذا التداخل الإداري أدى إلى بطء ملحوظ في اتخاذ القرارات، سواء فيما يتعلق بالتعاقدات أو إدارة الفريق الأول، مشددًا على أن كرة القدم الحديثة تعتمد بشكل كبير على سرعة الحسم والمرونة في التعامل مع المتغيرات، وهو ما لم يكن متوفرًا بالشكل الكافي داخل الأهلي مؤخرًا.
وتابع أن غياب التنسيق بين الإدارات المختلفة لا يؤثر فقط على صفقات اللاعبين، بل يمتد إلى جميع الملفات داخل قطاع الكرة، بما في ذلك التخطيط طويل المدى، واختيار الأجهزة الفنية، وإدارة الأزمات، وهو ما ينعكس في النهاية على نتائج الفريق داخل الملعب.
وأوضح نجم الأهلي السابق أن كثرة الجهات المسؤولة عن اتخاذ القرار داخل النادي قد تبدو في ظاهرها خطوة تنظيمية، لكنها في الواقع قد تؤدي إلى نتائج عكسية إذا لم يتم تحديد الاختصاصات بشكل دقيق، مع وجود جهة واحدة تتحمل المسؤولية النهائية عن القرارات.
وشدد رمزي على ضرورة إعادة هيكلة منظومة العمل داخل النادي، بما يضمن وضوح الأدوار وسرعة اتخاذ القرار، مؤكدًا أن الأهلي يمتلك الإمكانيات والخبرات التي تؤهله لتجاوز هذه المرحلة، لكنه بحاجة إلى تنظيم إداري أكثر كفاءة يواكب متطلبات كرة القدم الحديثة.
كما أشار إلى أن منح الثقة والصلاحيات الكاملة للجهات المختصة، مثل لجنة الاسكاوتينج، سيساعد على تحسين جودة التعاقدات، وتوفير الوقت والجهد، بدلًا من الدخول في دوامة من المناقشات المطولة التي قد تؤدي في النهاية إلى فقدان الفرص.
واختتم هاني رمزي تصريحاته بالتأكيد على أن عودة الأهلي إلى طريق الانتصارات تبدأ من داخل غرف الإدارة، من خلال تصحيح الأخطاء التنظيمية، وتحقيق الانسجام بين مختلف الإدارات، بما يضمن اتخاذ قرارات سريعة ومدروسة تعيد للنادي استقراره وقوته المعهودة.