دعاء الرعد والبرق المكتوب.. كلمات التضرع إلى الله في ظل العاصفة الجوية بمصر
يتصدر دعاء الرعد والبرق اهتمام الملايين في مصر عبر محرك البحث العالمي "جوجل"، وذلك بالتزامن مع استمرار العاصفة الجوية العنيفة التي ضربت البلاد منذ أمس الأربعاء، ومن المتوقع استمرار ذروتها حتى مساء اليوم الخميس الموافق 26 مارس 2026.
ويسعى الكثير من المواطنين للبحث عن الكلمات المأثورة والتحصينات النبوية لتحميل دعاء الرعد والبرق مكتوباً كما جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم، رغبة في التضرع إلى الله سبحانه وتعالى في هذا التوقيت الذي يشعر فيه البعض بالخوف والقلق من شدة الأصوات والظواهر الطبيعية. إن الالتجاء إلى الخالق في أوقات الشدة يعد من أسمى مراتب العبودية، حيث يجد المؤمن في هذه الأدعية سكينة وطمأنينة، خاصة مع تزايد البرق الذي يضيء السماء وأصوات الرعد التي تهز الأرجاء، مما يذكر الإنسان بعظمة الخالق وقدرته التي لا حدود لها، ويجعل من هذه اللحظات فرصة ذهبية لطلب المغفرة والرحمة والنجاة من كل سوء أو عذاب قد يصيب الأرض.
ما ورد عن السلف ودار الإفتاء في دعاء الرعد
أوضحت دار الإفتاء المصرية، رداً على تساؤلات المواطنين بشأن دعاء الرعد والبرق المستحب ذكره في هذه الآونة، أنه يستحب شرعاً إذا سمع الإنسان صوت الرعد الصاعق أن يسبح الله قائلاً: "سُبْحَانَ الَّذِي يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ، وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ".
وتستند هذه الصيغة إلى ما ورد في حديث عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما، حيث كان إذا سمع الرعد ترك الحديث تماماً تعظيماً لله وقال تلك الكلمات، ثم يتبعها بقوله: "إنَّ هذا لوعيدٌ لأهل الأرض شديد". وينبغي على المسلم الإكثار من هذه الصيغة وتكرارها، بالإضافة إلى أدعية أخرى مثل: "اللهم لا تقتلنا بغضبك ولا تهلكنا بعذابك"، و"اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عذاباً". إن هذه الكلمات ليست مجرد عبارات تقال، بل هي اعتراف صريح بضعف الإنسان أمام قوى الطبيعة التي يسخرها الله، وهي وقاية من الفزع الأكبر، ودعوة لأن يكون هذا المطر سقيا رحمة تنبت الزرع وتحيي الأرض، لا صيباً نافعاً يؤدي إلى الهلاك أو الغرق.
أدعية خاشعة لطلب الرزق وتفريج الكرب وقت المطر
لا يقتصر الدعاء وقت الرعد والمطر على طلب النجاة من العاصفة فحسب، بل يمتد ليشمل طلب الرزق وتفريج الهموم وقضاء الحاجات، حيث وردت صيغ خاشعة تعبر عن اضطرار العبد لربه مثل: "إلهي أدعوك دعاء من اشتدت فاقته، وضعفت قوته، وقلت حيلته، دعاء الغريق المضطر البائس الفقير الذي لا يجد لكشف ما هو فيه من الذنوب إلّا أنت".
كما يستحب في هذه الأوقات المباركة طلب سعة الرزق بقول: "اللهم ارزقني رزقاً واسعاً حلالاً طيباً من غير كدٍّ، واستجب دعائي من غير رد، اللهم إني أعوذ بك من الفقر والدين". إن اجتماع صوت الرعد مع نزول الغيث يخلق حالة إيمانية فريدة تجعل القلب أكثر خشوعاً وقرباً من الله، لذا يحرص المكروبون وأصحاب الحاجات على اغتنام هذه اللحظات لقول: "يا مقيل العثرات، يا قاضي الحاجات، اقض حاجتي، وفرج كربتي، وارزقني من حيث لا أحتسب"، إيماناً منهم بأن أبواب السماء تفتح وقت نزول المطر وأن الدعاء حينها لا يُرد بإذن الله.
توقعات حالة الطقس والتحذيرات الجوية في مصر
فيما يتعلق بتوقعات حالة الطقس اليوم الخميس 26 مارس 2026 في مصر، تشير التقارير الرسمية إلى استمرار حالة من عدم الاستقرار الجوي العنيف على أغلب أنحاء الجمهورية، حيث تتزايد فرص سقوط أمطار متفاوتة الشدة تكون رعدية في كثير من الأحيان، مع احتمالية عالية لتساقط حبات البرد على مناطق متفرقة من السواحل الشمالية والدلتا والقاهرة الكبرى.
ويصاحب هذه العاصفة انخفاض ملحوظ ومفاجئ في درجات الحرارة يتراوح بين 3 و4 درجات مئوية، مما يزيد من الإحساس ببرودة الطقس الشديدة، إلى جانب نشاط ملحوظ في حركة الرياح التي تتراوح سرعتها ما بين 40 و50 كم/ساعة. وتحذر الجهات المعنية من أن هذه الرياح قد تكون مثيرة للرمال والأتربة في بعض المناطق المكشوفة والطرق الصحراوية، مما قد يؤدي إلى انخفاض الرؤية الأفقية بشكل كبير، داعية المواطنين إلى توخي الحذر الشديد والالتزام بمنازلهم قدر الإمكان مع ترديد الأدعية المأثورة لتجاوز هذه العاصفة بسلام.