نائبة تطالب الحكومة بمراجعة زيادة أسعار تذاكر المترو والسكك الحديدية
قدمت الدكتورة مها عبد الناصر، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بيانًا عاجلًا موجهًا إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير النقل، بشأن الزيادة الأخيرة في أسعار تذاكر السكك الحديدية ومترو الأنفاق، التي تم تطبيقها بدءًا من صباح يوم الجمعة 27 مارس 2026.
تفاصيل الزيادة وتأثيرها على المواطنين
أشارت عبد الناصر في بيانها إلى أن الزيادة تراوحت بين 12.5% للخطوط الطويلة و25% للخطوط القصيرة، حيث وصلت أسعار بعض شرائح مترو الأنفاق إلى 10 جنيهات بدلًا من 8 للرحلات التي تشمل 9 محطات، و12 جنيهًا بدلًا من 10 للرحلات التي تشمل 16 محطة.
وعبرت عن قلقها من أن هذه الزيادة تُضاف إلى زيادات سابقة تراوحت بين 133% و667% منذ عام 2014، مما يخلق عبئًا إضافيًا على كاهل المواطنين.
الضغوط الاقتصادية على الأسر وضرورة إعادة النظر
وشددت النائبة على أن مترو الأنفاق أصبح الوسيلة الأساسية لنقل ملايين المصريين يوميًا، مما يعني أن أي تحريك للأسعار سيؤثر بشكل مباشر على تكلفة المعيشة، ويزيد الضغوط الاقتصادية على الأسر المصرية التي تواجه تحديات كبيرة في ظل الغلاء وارتفاع تكاليف الحياة.
وأكدت أن زيادة الأسعار بهذه النسب الكبيرة تضع مزيدًا من العبء على المواطن الذي يعاني بالفعل من تآكل الدخل وصعوبة العيش في ظل الأزمة الاقتصادية.
مقارنة مع دول أخرى وإدارة الأزمات الاقتصادية
وأضافت عبد الناصر أن دولًا أخرى تعاني من أزمات اقتصادية مشابهة، مثل الفلبين، قد خفضت أسعار النقل الجماعي لتخفيف الأعباء عن المواطنين، مما يطرح تساؤلات مشروعة حول فلسفة إدارة الأزمات في مصر.
في هذا السياق، دعت الحكومة إلى مراجعة سياسات رفع أسعار الخدمات الأساسية، مُطالبة بوضع تصور متوازن يأخذ في الاعتبار القدرة الشرائية للمواطنين، ويضمن تحقيق إصلاح اقتصادي دون المساس بحياة الناس اليومية.
تحذير من تحميل المواطن العبء الكامل
وأعربت النائبة عن قلقها من أن استمرار تحميل المواطن العبء الكامل للأزمات الاقتصادية دون حلول بديلة أو دعم حقيقي للقدرة الشرائية سيؤدي إلى تفاقم معاناتهم، وهو ما يتطلب إعادة التفكير في سياسات الأسعار، وتوفير حلول عملية تدعم الفئات الأكثر احتياجًا وتساهم في تخفيف العبء على المواطنين.